لقاء[100 من 113] ماحكم معاهدة الله والنذر له؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول إذا أراد العبد من ربه حاجة ثم اتجه إلى ربه يدعوه وقال يا ربي لتعالي عهد إذا حققت طلبي أن لا أفعل كذا أو كذا ثم حقق الله لعبده الحاجة وندم العبد على ما عاهد الله عليه لأن في ذلك العهد مضايق أهله هل يجوز ترك هذا العهد مع الله لا بد أن نعلم ما الذي آهد الله عليه أن يسوقه إن كان شيئا مباحا مثل أن يقول فعلي عهد الله ألا آكلت الطعام الفلامي فهنا نقول كله وكفر عن نذرك لأن هذا نذر مباح وأما إذا كان شيئا محرم قال علي عهد الله ألا أغتاب الناس فإنه يجب عليه ألا أغتاب وتكون الغيبة عليه محرمة من وجهي الوجه الأول أنها في الأصل محرمة بل من كبائل الذنوب والثاني أنه عهد الله على تركه على تركها إذا تحققت عن حاجة الفلانية وقد تحققت ويعلم أن النذر في أصله مكروه أو حرام بمعنى أنك لا تقول لله على نذر أبدا ذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير فإذا الشمع نهي ونهي الخير هذا يدل على كراهته كراهة شديدة بل بعض العلم غال الحرام وما أكثر الذين ينظرون ويتأسفون فيما بعد وما أكثر الذين ينظرون ثم لا يوفون والنذر إذا نذر طاعة ولم يوفي وهذا النذر مقيم بالشيء حققه الله له فإنه يخشى عليه من النفاق قال الله عز وجل ومنهم من عاهد الله لأن آتانا من فضله لن أصدقنا ولا نكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم القولة بما أحرف الله ما وعدوه وبما كان يكتبون فأنهى إخواني عن النذر كما نهاهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك وأقول إنه لا يأتي بخير ولا يرد قواءا المقرس يكون والخير سيكون بدون نذر إذا كان الله أراده بعض النافذة إذا كان عنده مريض وضال المرض أو كان شديدا أويس من برعه قال لله على النذر إن شفى الله مريضا ينحف الكذا وكذا فيشفى المريض ثم لا يوفي أو يوفي من مشقة شديدة ما جعل الله عليه ما أزمه الله بها إلا بالنذر فليتق الله مرء ولا يخاطر وليرفق بنفسه وليعلم أن ما أراد الله قضاءه فسأكون سواء نذر أم لم نذر وما لم نذره الله لم يكون ولو نذره