لقاء[85 من 113] نذر أن يصوم الأثنين والخميس ثم تركه ماذا يجب عليه؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول سؤالي قبل عشر سنوات تقريبا أدركني الغرق ونذرت في هذه الحالة إن أنقذني الله سبحانه وتعالى من هذا الموت سوف أصوم يومي الاثنين والخميخ قيلة حياتي فصمت منها بضعة أيام ثم تركت
الصوم لقراءتي الحديث الذي في صحيح مسلم كفارت النذر كفارت يمين فكفرت عن يميني ولم أصم طيلة العشر سنوات الماضية فهل عملي هذا صحيح يا فضيلة الشيخ وإن لم يكن كذلك فهل علي الصوم الأيام
التي أفترتها في السنين الماضية أم يكفيني الصوم منذ الآن والتوبة فقط أفتون معجورين قبل جوابي على هذا السؤال أحب أن نبه إلى ما نبهت عليه كثيرا من هذا البرنامج وهو أن النبي صلى الله
عليه وسلم نها عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخد به من البخير لأن النذر هو إلزام الإنسان نفسه طاعة غير واجبة عليه هو في عافية منها فيذهب يلزم نفسه بها ولا فيما إذا كان
النذر مشروطا بنعمة من الله عليه أو بدفع ضرر عنه إذ مقتضى الحال أن هذا الناغر ينظر الله عز وجل هذه العبادة تجراء لله تعالى على نعمته بحصول مقصوده أو دفع ضرره كأن الله تعالى لا ينعم
عليه إلا بهذا الجزاء وما أكثر الذين نذروا ثم ندموا ولم يوفوا بالذورهم وهذا خطر عظيم بيّن الله تعالى عقوبته في قوله ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين
فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم معرضون فعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يومها القونة بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فأحذر إخواني المسلمين من النذر على أي حال كان وأما
الجواب على سؤال هذا الرجل فإن هذا الرجل نذر لله تعالى طاعة معلقة بشرط وقد حصل الشرط وإذا حصل الشرط وجب المشروط وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من نذر أن يطيع الله
فليطعه وهذا الرجل الذي نذر الصيام يوم الاثنين والخميث نذر طاعة فيجب عليه أن يصوم كل ذهره يوم الاثنين والخميث وتركه للصيام حين قرأ ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله كفارة
النذر كفارة يمين يكون تركا بتأويل وإن كان هذا التأويل فاسدا يعني المرادة بالحديث كفارة النذر الذي لم يسمى مثل أن يقول لله عليه نذر فقط فهنا يكفر كفارة يمين أما نذر الطاعة فقد سماه
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه وإذا كان قد ترك الصوم مستنذا إلى دليل متأولا فيه وإن كان مخطئا فإنه لازمه قراء ما مضى بناء على تأويله لا سيما
إذا كان من من يمارس العلم وعنده شيء من الطلب أي من طلب العلم فعليه الآن أن يتوب إلى الله وأن يوفي بنذرهه