لقاء[83 من 113] نذرت أن تذبح عقيقة لكل أولادها العشرة ضناً منها على وجوبها؟! ابن عثيمين -كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول بأنها ندرت أن تذبح لابنائها لكل فرد منهم ذبيحة عددهم عشر تكور وإنال علما بأن والدهم لن يذبح لهم عند ولادتهم تأسيا بالرسول صلى الله عليه وسلم ولكنها لم تستطع الوفاة بهذا الندر كما أن ندرها هذا كان قائما على ظن منها بأن عدم الدبح عليهم فيه ذنب وبأنه لا يجوز فماذا عليها أن تفعل إذا كان ندرها مبنيا على هذا الظن وهو ظنها أن العقيقة واجبة فإنه لا أزمها الوفاء بالنظر لأنه مبني على أصل تبين أنه ليس ثابت وإذا كان كذلك فإن ما بني على ملس بثابت لا يكون ثابت وأما إذا كانت نذرة أن تحق عنهم من غير أن يكون النذر مبنيا على هذا الظن فإنها تحق عنهم لكن بإذن والدهم لأن المخاطب بالعقيقة هو الوالد الأب وليست المرأة الأم ثم إنني أنصح هذه المرأة وغيرها من المستمعين عن النذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخير وكثيرا ما ينظر الإنسان نذرا ثم يتمنى أن يتخلص منه ولا يحصل له فيجد في نفسه مشقة والصعوبة وربما يترك هذا النذر ولا يفي به وهذا على خطر عظيم إذا نذر الإنسان نذرا معلقا على شيء فحصل هذا الشيء ثم لم يتب نذره فإنه على خطر عظيم ألم ترى إلى قوله تعالى ومنهم من عاهد الله فإما كانوا من فضله لنصدقن ولا نكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم مغرضون فعقبهم محباقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخرفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فبين الله أن هؤلاء القوم عاهدوا الله إذا آتاهم من فضله أن يتصدقوا وأن يصدقوا أحوالهم فلما آتاهم من فضله لم يتصدقوا بل بخلوا ولم يصبحوا بل تولوا وهم معرضون فكانت النتيجة أن أعقبهم الله نفاقا في قلوبهم إلى يوم يقونه أي نفاقا يبقى فيهم حتى يموتوا وعيانا بالله فأنا أقول أني أنصح إخوامي المسلمين عن النذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحي عنه وأخطر أنه لا أتي بخير وإنما يستخد به من البخير والله موفق