لقاء[80 من 113]نذرت أن تصوم شهراً ولكنها لا تستطيع أن تصومه متتابع ماذا عليها؟ابن عثيمين-كبارالعلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أرجو أن توضح لي في هذه الرسالة ما يلي عندما كنت في الإعدادية نذرت على أن أصوم شهرا كاملا إذا أكرمني الله ونجحت بمجموع جيد ونجحت والحمد لله بالمجموع الذي كنت أتمنى ودخلت الثانوية العامة ونجحت ودخلت الجامعة وحصلت على الإصرانس وتزوجت وكان زواجي موفقا والحمد لله وذلك منذ سنة وخمسة أشهر ولم أنجد أطفالا بعد تقول هل ممكن أن أصوم الشهر على فترات حيث أن أصوم شهر كامل يصعب عليه وهل من الممكن أن أنفق مالا أي أتصدق عن كل يوم أو ماذا أفعل أرشدوني مأجورين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول إن النذر مكروه بل إن بعض أهل العلم حرمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال إنه لا يأتي بخير ولأن كثيرا من النادرين يتعبون مما نذروا وربما يدعون ما نذروا لمشقته عليهم وما أكثر ما يحصل من الندم للنادرين الذين ينظرون على شيء معين كانوا يستبعدونه أو كانوا حريصين عليه جدا فينظرون لله سبحانه وتعالى إن يسره لهم أن يصوموا أو أن يتصدقوا أو ما أشبه ذلك فأقول إنه ينبغي الإنسان أن يعرف حدود ما عزل الله على رسوله وأن ينتهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تنظر أيها الأخ مستمع لا تنظر أبدا لا للشفاء المريض ولا لحصول المطلوب ولا لغير ذلك اسأل الله تعالى التنصير وأحسن الظن بالله والله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى شرط تجعله له إذا عنعم عليك بجلب منفع حودة المضرة بل يحتاج منك إلى الشكر والإتراف لله تعالى بالجميل والاستعانة بما أعطاك على طاعته هذه نصيحة أوجهها كل مستمع أن يدعو النظور عنهم لعلا يزموا أنفسهم بما هم فيه في عافية ولعلا يأخذهم الكسل في مبعد فيتهاونوا بما نذروا فتصيبهم العقوبة العظيمة التي ذكرها الله تعالى في قوله ومنهم من آهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخفوا الله ما وعدوه وبما كانوا أكتبون فانظر كيف عاقب الله هؤلاء الذين آهدوه على أن يتصدقوا ويكونوا من الصالحين حينما لم يفوا بما عهد الله عليه فأعقبهم الله نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه أي نفاقا قلبيا في العقيدة وليس نفاقا عمليا بل هو نفاق قلبي عقدي إلى يوم يطونه فهذا وعيده شديد والعياذ بالله في من آهد الله على شيء ومن ذلك أن نذر معاهده بين الإنسان وبين ربه ولم يفي له بما آهد الله عليه أما فيما يتعلق بالسؤال حديث فإنما يقول يلزمها أن تصوم شهرا كما نذرت فإن كان من نيتها حينما نذرت أن نكون متتابعا لازمها أن نكون متتابعا وكلالك إن كانت قد اتفرطت ذلك بالنسان وطارت شهرا مستابعا أما إذا لم يكن هناك شرط ولانية فإن لها أن تبرقه فتصوم يوما وتفطر يوما أو تصوم يوما وتفطر يوما أو تفطر يوما وتفطر يوما حسب ما يتفطر لها حينما لم تشترق ذلك بلسانها ولم تنبي حينما لم تشترق بلسانها تتابع ولم تنبي بقلبها