لقاء[79 من 113] نذرت أن تصوم لشهر إذا شفيت وشفيت لشهر ثم عاد إليها المرض فماذا عليها؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول لقد كنت عاني من مرض في عيني لمدة ثلاث سنوات وذهبت إلى الطبيب ولكن دون جدوى فنذرت صيام يوم من كل شهر إذا شفيت فبعد فترة تحسنت عيني وصمت يومين من شهرين ولكن بعد ذلك عاودني المرض
فهل أصوم أم لا أفيدوني جزاكم الله خيرا قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول للسائلة وأسمع من يسمع بأن النذر مكروه أو محرم لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنه وقال إنه لا
يأتي بخير فإذا نهى عنه وعلّل بأنه لا يأتي بخير كان الألّق بالإنسان أن لا ينذر والنذر لا يرد القضاء ولا يجرب القضاء النذر لا سفيه إلا الوقوع فيما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم والوقوع في الضيق على الإنسان لأنه يلزم نفسه بما لم يلزمه الله به وكم من إنسان النذر ثم تأسف وذهب يطرق أبواب العلماء لعلّه يجد مخلصا من ما نذر ولكن لا يجد مخلصا وحينئذ
يبقى بين أن ينفذ ما نذر على وجه المشقة ولو المشقة النفسية أو أن يدعم نذر وإذا ترك ما نذر فإنه على خطر عظيم من العقوبة التي قال الله تعالى في المخلفين لوعده منهم من عاهد الله فلئن
آتانا من فضله لنصدقن ولا نكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم مجددون فعقبهم نساقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه كما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكتبون فالنذر خطير
وعقبته قد تكون سيئة بل هي سيئة إذا لم يوفي به العبد فنصيحة لهذه المرأة ولمن سمع من إخوان المسلمين أن لا يوقعوا أنفسهم في هذه الورقة فيلزموها بما لم يزهم الله عز وجل ويوقعوها فيما
نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فإن أبى الإنسان إلا أن ينذر وكان النذر نذر طاعة وجب عليه أن يوفي به لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعطي
الله فلا يعطيه وهذه المرأة التي نذرت إن شفاء الله عينها من المرض أن تصوم كل يوم أو أن تقول أن تصوم من كل شهر يوما فشفاه الله فإن كان الشفاء شفاعا تاما وجب عليها أن توفي بندرها وأن
تصوم من كل شهر يوما من أوله أو وسطها أو آخره مع دعمة لم تعينه وإن كان الشفاء ليس تاما خف المرض عليها فإنه لا يجب عليها أن توفي بالنذر لأنه لم يوجد السرط وإذا لم يوجد السرط لم يوجد
المسهول والذي ظهر لي من سؤالها أنها لم تشفى شفاءا تاما وعلى هذا فلازمها أن تصوم ما نظرت لأنها لم تشفى من المرض الذي نظرت عليه إلا إذا كان من نيتها حين النذر أنه إن شفاها الله ولو
شفاءا غير تام فحين إذ يلزمها أن تصوم من كل شهر يوما حتى وإن عاج عليها المرض فإنها توفي بنذرها ولعل وفاءها بنذرها يكون سببا لشفائها بإذن الله