لقاء[64 من 113] ماحكم النذر وكفارته؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا حلف الإنسان قائلا علي عهد الله أن أفعل كذا أو علي نظر لله أن أفعل كذا ثم حنث ولم يفي بهذا العهد هل عليه كفارة وما هي أفي دون جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين ووصلني ووصلهم
على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أعنبه إخوتنا السمعين إلى أن النذر الذي يلتزم به الإنسان مكروح لأن النبي صلى
الله عليه وسلم نهى عنه وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج فيه من البخير حتى إن من أهل العلم من قال إن النذر محرم لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه فيشق على نفسه وربما يتأخر عن
إفائه فيعرض نفسه من العقاب العظيم الذي ذكره الله تعالى في قوله ومنهم من عاهد الله لئن آتان من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم معرضون فعقبهم
نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وقد أشار الله عز وجل إلى كراهتها النذر وإنذى من الإنسان نفسه فقال تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ
أَيْمَانِهِمْ لَعِنْ أَمَرْتَهُمْ لَا يَخْصُدُونَ قُلْ لَا تَقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ثم إننا نسمع دائما عن عناس النذر مذورا معلقة على شرط من الشروط كأن يقول إن شفى اللهم ليذي
فلله علي نذر أن أصوم كذا أو أن أفرتقل كذا أو إن شفاني الله أو ما أشبى ذلك ثم يحصل له ما علق النذر عليه ولا يقب به وهذا كما أشرت إليه آنفا تعريض من الإنسان لنفسه أن يقع في هذه
العقوبة العظيمة أن عقبه الله نساقا في قلبه إلى يوم يلقاه وإذا اقتل الإنسان فنرى فإن كان النذر نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعى في قول النبي صلى الله عليه وسلم
لما النذر أن يطيع الله فنيطعه ولا فرق بين أن يكون نذر طاعة واجبة كأن يقول الإنسان مثلا الله علي نذر أن أؤدي زكاثي أو نذر طاعة ومستحبة كأن يقول لله علي نذر أن أصلي ركعتين ولا فرق
بين أن يكون هذا النذر مطلقا غير معلقا بشيء أو يكون معلقا بشيء فالأول كأن يقول لله علي النذر أن أصوم الاثنين والخنيف والثاني أن يقول إن شاف الله مريضي أو إن شافان الله فلله علي نذر
أن أصوم الاثنين والخنيف على كل حال كل نذر طاعة فإنه يجب عليه الوفاء به ولا يحل له أن يدعه ويكثر ولو فعل كان آثم أما إذا كان النذر غير الطاعة فإن كان النذر معصي فإنه لا يجوز الوفاء
به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصي الله فلا يعصي ولكنه يجب عليه كفارة يمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة يمين وهذا عام فكل نذر لا تفي به فإن عليك فيه
كفارة يمين وكفارة اليمين بينه الله تعالى في قوله فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تبعينون أهليكم أو كثوتهم أو تحليل راقة وهذه ثلاثة على التخيل فمن لم يجد فصل يوم ثلاثة أيام ذلك
كفارة أيمانكم إذا حرفتم وحبوا أيمانكم وبناء على هذه القاعدة يلزم هذا السائل الذي قال لله عليه أحد أو لله عليه النذر أن أفعل كذا وكذا ولمس عنه يلزمه أن يكثر كفارة يمين فيضعين عشرة
مساكين أو يكسوهم أو يرتق رقبه وللإطعام الكيفية الأولى أن نسمع طعاما غداء أو عشاء ويدعو إليه عشرة مساكين فيأكله والثانية أن يفرق عليهم طعاما كالرز مثلا ويحسن أن يجعل معه نحما يؤدمه
حتى يأكل الإطعام ومقداره أي مقدار الواجب من الرزء إلى أفراد أن يفرقه بدون طبخ مقداره ربع صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خمص صاع بصاعنا الموجود حاليا ولو أخرج إنسان للعشرة
عشر كيلو لكل واحد كيلو لكان أدى الواجب وزيادة الله أعلم بارك الله فيكم شيخ محمد هل يشترط عشرة مساكين إذا لم يجد هؤلاء المساكين بعينهم شيخ؟
الأقارب والسلوم في هذا آية سنون لقوله تعالى فكفارة وإطام عشرة مساكين والمساكين سواء كانوا من الأقارب أمن غيرهم بل إذا كانوا من الأقارب فهو أفضل طيب من غيرهم لكن إذا قدروا أنه لم
يجد فقد بين الله حكم ذلك في آخر الآية في قوله فمن لم يجد فصيام ثلاثة عيات ونفي الوجود هنا يسمى لمن لم يجد الطعام فيطعمه ومن لم يجد المساكين وإن كان عنده معلوم كثير إذا لم يجد
المساكين فإنه يصوم ثلاثة عيات لكن يشترط في الأيام الثلاثة إذا خامها أن تكون متابعة