لقاء[57 من 113] هل على السائق كفارة إذا صار له حادث ومات بسببه إنسان؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول إنه في يوم من الأيام وقع حادث علي وهو انقلاب سيارتي وقد توفي والدي أثناء الحادث وقد فازني أحد الإخوان أنه يجب علي أن أصوم أو أعتق رقبه هل هذا صحيح؟
إذا حدث حادث في سيارة فإنه يجب أن ينظر في سبب هذا الحادث فإذا كان سبب الحادث من السائق مما بتعدي أو تفريط فإنه يضمن ما تلف لسبب هذا الحادث وعليه الكفارة إن مات به أحد مثال التعدي
أن يحمل السيارة أكثر مما تتحمله أو أن يحرفها وهي مستعة أو أن يسرع سرعة كبيرة تكون سببا للحادث ومثال التفريط أن يتهاون في ملاحظة السيارة مثل أن يعلم بخلل فيها ولكن يتهاون يقول نصبر
وصلنا البلد وصلنا المحطة وما أشبه ذلك أو يعرف أن في عجلات السيارة خللا خللا ولكن يتهاون يقول المدى قريب البلد قريب المحطة قريبة حتى ينسجل إطار السيارة فهنا يكون عليه ضمان ما تلف من
نفس أو مال وتكون عليه الكفارة أما إذا كان الحادث غير تعد ولا تفريط أنه لا شيء عليه لا ضمان ولا كفارة مثل أن يكون انفجار العجلة بقضاء الله وقدره بدون سبب منه ومثل أن يتفادى ضررا
يخشى منه ويكون حين التفادي انقلبت السيارة فإنه لا شيء عليه مثاله أن يقابله شخص على خط سيفه فيحرف السيارة لأن لا يصدم به ثم يحصل عند حرط انقلب فإن هذا لا شيء عليه أما الأول الذي حصل
الحادث بسببه وهو انفجار عجلة السيارة مع الاحتياط فهذا لأنه لم يتسبب لهذا الحادث وأما الثاني فلأنه محسن صحيح أنه الذي حرف السيارة لكنه حرفها معتقدا أن هذا هو طريق السلامة وأنه أسلم
مما لو بقي في خط سيفه فيكون بهذا العمل محسنا وقد قال الله تعالى ما على المحسنين من سبيل ومثل ذلك لو كان يمشي في الخط فإذا به أمام حفرة أو حجر كبير إن استمر في سيره سقط فيه واستدم
بهذا الحجر الكبير وإن انحرق كان أسلم له فانحرق وفي انحراطه حصل الانكلاب فإنه لسع لي شاء في ذلك لأنه تفادى خطرا يرى أنه أعظم فيكون بذلك محسنا وما على محسنين من سبيل والمهم أنه يجب
تحقق في سبب الحادث فإذا كان بتفريط من السائق أو بتعد منه فعليه الضمان والتفارة وإن لم يكن بتعد منه ولا تفريض أو كان بإحسان لتفاقي الضرر فليس عليه شيء لا ضمان ولا كفارة وأما قوله في
السؤال علي أن أعصومه أعتقى رقبه فظاهر كلامه أنه يعتقد بأن الصوم والعزق سواء وليس كذلك فإن الواجب في كفارة القتل أن يعتقى رقبه فإن لم يجد صام شهرين متتابعين وليس فيه صدقة بل إن كان
يستطيع أن يصوم صام وإن كان لا يستطيع فليس عليه شيء لقول الله تعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ فمن قتل مؤمنا خطأا فتحير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى آله إلى قوله فمن لم يجد
فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليم الحكيم ولم يذكر الله تعالى شيئا ثالثا في هذه الكفارة بخلاف الكفارة الظهار فإن الله تعالى ذكر فيها ثلاثة أشياء العتق فمن لم يجد
فصيام فمن لم يستطع فإطعامه ستين مسكين أما كالطارق القتل فليست فيها إطعام بل إما أن يصوم إن كان لا يستطيع الرقبة أو لا شيء عليه إن كان لا يستطيع الصوم فذلك شيء تذكر أن المتوفى معه
كان والده نعم إنه لا فرق بين الوالد وغير الوالد كلها نفس المؤمنة طيب فلا فرق والأولاد أيضا ولا فرق كذلك بين الأولاد وعينهم ولا فرق أيضا في وجود الكفارة بين المسلم وغير المسلم إلا
إذا كان حربيا يعني بينه وبين المسلمين حرب فهذا ليس له كفارة لأن الحرب يجوز قتله عمدا يعني هو محارب لك وهو لو قدر عليك لقتلك وأما من بين فوبناه عهد سواء كان هذا العهد خاصا أو عاما
فإنه يجب في قتله الكفارة لقوله تعالى وإن كان من قوم عدو لكم لقوله تعالى وإن كان من قوم بينكم من بينهم مثاق هدية مسلمة إلى أهله وتحليل رقبك المؤمن