لقاء[41 من 113] ماحكم الحلف بالمصحف وعلى المصحف؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يسأل للشيخ محمد ويقول هل يجوز الحلف بالمصحف والحلف على المصحف يقول مثلا والمصحف لا أعمل كذا حكم شرع في نظركم في هذا هذا الجواب أو هذا السؤال ينبغي أن نبسط الجواب فيه طيب طيب وذلك
أن القسم بالشيء يدل على تعظيم ذلك المقسم به تعظيما خاصا لدى المقسم ولهذا لا يجوز لأحد أن يحلف إلا بالله تعالى بأحد أسمائه أو بصفة من صفاته مثلا يقول والله لا أفعلا ورب الكعبة لا
أفعلا وعزة الله لا أفعلا وما أشبه ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى والمصحف يتضمن كلام الله وكلام الله تعالى من صفاته وهو أعني كلام الله صفة ذاتية فعلية لأنه بالنظر إلى أصله وأن الله
تعالى لم يزل ولا يزال موصوفا به لأن الكلام كمال فهو من هذه النظرية من صفات الله الذاتية إذ لم يزل ولا يزال متكلما فعالا لما يريد وبالنظر إلى أحده يكون من الصفات الفعلية لأنه يتكلم
ما تشاء قال الله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فقرن القول بالإرادة وهو جليل على أن كلام الله يتعلق بإرادته ومنشيئته والنصوص في هذا متضافرة كثيرة وأن كلام الله
تحدث أحده حسب ما تقضيه حكمته وبهذا نعرف قتلانا قول من يقول إن كلام الله أزلي ولا يمكن أن يكون تابعا لمشيئته وأنه هو المعنى القائم بنفسه وليس هو الشيء المسموع الذي يسمعه من يكلمه
الله عز وجل فإن هذا قول باطل حقيقته أن قائله جعل كلام الله وقد ألف شيخ الأسلام من هنية رحمه الله كتابا نعرف بسم التسعينية فجن فيه بطلان هذا القول من تسعين وجها فإذا كان المصحف
يتضمن كلام الله وكلام الله في عالم السفاته فإنه يجوز الحرف بالمصحف بأن يقول إنسان هو المصحف ويقصد ما فيه من كلام الله عز وجل وقد نص على ذلك فقرها والحناب لها رحمه الله ومع هذا فإن
الأولى للإنسان أن يحلف بما لا يشوش على السنعين بأن يحلف بسم الله عز وجل ويقول والله أو رب الكعدة أو الذي نفسه بيده وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا تستمتوها العامة ولا يحصل لديها
فيه تشويش فإن تحديث الناس بما يعرفون وستطمئنوا إليه قلوبهم خير وعولى وإذا كان الحرف إنما يكون بالله وأسمائه والصفاته فإنه لا يجوز أن يحلف أحد بغير الله لا بالنبي ولا بجبريل ولا
بالكعبة ولا بغير ذلك من المخلوقات قال النبي عليه الصلاة والسلام من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصود وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك فإذا سمع الإسلام شخصا
يحلف بالنبي أو بحياة النبي أو بحياة شخص آخر فلينهه عن ذلك واليبين له أنها لحرام ولا يجوز ولكن ليكون نهيه وبيانه على وفق الحكمة بحيث يكون باللطف واللين والإقبال على الشخص وهو يريد
نصحه وانتشاله من هذا العمل المحرم لأن بعض الناس تأخذه الغيرة عند العمل والنهي فيغرب ويحمض وزهه وتنتفخه أوداجه وربما يشعر في هذه الحال أنه ينهاه انتقاما لنفسه فيلقي الشيطان في نفسه
هذه العلة ولو أن الإنسان نزل الناس ما نزلهم ودعي الله بالحكمة واللين والذرق لكان ذلك أقرب إلى القبول وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الله يعطي بالذرق ما لا يعطي على العنف
ولا يخفى على كثير من المستنعين ما حصل من النبي عليه الصلاة والسلام في قفة الأعراب الذي جاء إلى المسجد فبال في طائفة النم فزجره الناس وصاره به فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فلما قضى بوله دعاه النبي عليه الصلاة والسلام وقال له إن هذه المساجد لا صح فيها شيء من الأداء والقدر وإنما هي التكبير والتسبيح وقرأة القرآن أو كما قال صلى الله عليه وسلم ثم أمر
أصحابه أن يسبوا على البول ذنوبا منا فبهذا زالت المسجدة وطهر المكان وحصل المقصود بالنسبة لنصيحة هذا العرابي الجاهل وهكذا إن بغينا نحن في دعوة عباد الله إلى دين الله أن نكون داعين
إلى الله سبحانه وتعالى فنفسك الطريقة التي تكون أقرب إلى إيصال الحق إلى قلوب الخلق وإصلاحه والله محفق