لقاء[37 من 113] ماحكم الحلف بغير الله ونصائح في الحلف؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بعض الأشخاص الذين يحرفون بالنبي صلى الله عليه وسلم وينهون عن ذلك يقولون نحن لا نعتقد التعظيم ولكن هذا جرى على اللسان مجرى العادة فما الحكم في ذلك معجورين لا بد قبل الجواب على هذا السؤال أن نفهم أن الحلف بغير الله شرك سواء كان بالنبي أو بمالك من الملائكة أو بولي من الأولياء أو بالآباء أو بالأمهات أو بالرؤساء أو بالأوطان أو بأي مخلوق كان الحلف بغير الله شرك لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرب ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا تحذفوا بآبائكم من كان حاليا فلأحذف بالله أو يحذف فمن حلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم نهل ما هو عن ذلك لأنه أتى ما هو شرك ونحن ليس لنا إلا الظاهر فننكر عليه ما ظهر لنا من مخالفته فإذا ادعى أنه لن يقصد اليمين وإنما جرى ذلك على لسانه قلنا له عوذ لسانك على أن يجري على الحلف بالله عز وجل لا بالنبي ولا بغيره وهو إذا اعتاد بل وهو إذا خطم نفسه عما كان يعتاد من الحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم عود نفسه على الحلف بالله وصدق الله عز وجل في نيته وعظيمته يسر الله له التحول من الحلف النبي إلى الحلف بالله سبحانه وتعالى ثم إننا نقول لا ينبغي للإنسان كثر للحلف فإن الله تعالى يقول واحفظوا أيمانكم قال بعض العلماء في تفسيرها أي لا تكثروا الحلف بالله فليكن إنسان دائما محترزا من الحلف بالله إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك أو الضرورة فلا بأس أما كونه لا يقول كلمة لا يخبر خبرا من الأخبار اللي حلف عليه أو لا يريد شيئا اللي حلف عليه فإن هذا ربما يؤدي إلى شك نافي في أخباره حيث لا يخبرهم بشيء إلا حلف فنقول لهذا السائل انتهي عن الحلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكنت لا تريد اليمين وإنما جرى على لسانك ثم عوض لسانك أن تحرف بالله إذا دعت الحاجة إلى الحلف بالله مارك الله فيكم في بيوتنا صورا كثيرا ثم إن أيضا أنصح من أراد الحلف كله حز وجل أن يقرن يمينه بمشيئة الله فيقول والله لا أفعلن كذا إن شاء الله أو والله إن شاء الله لا أفعلن كذا لأنه إذا قرن يمينه بالمشيئة حصلت له فائدة الفائدة الأولى تسهيل الأمر أمامه والفائدة الثانية أنه إذا حمث ولم يفعل فلك فاطع عليه وفي الصريح عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر أن نبي الله سليمان بن داود قال يوما لأطوفن الليلة على تسعين وأتنفلد كل واحدة منهم غلاما يقاتل في سبيل الله فقل له قل إن شاء الله فلم قل إن شاء الله اعتمادا على ما في قلبه من العظيمة فطاف على تسعين امرأة أي كم معهم فلم تلد واحدة منهم إلا واحدة ولدت شقة إنسان أي نصف إنسان قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو قال إن شاء الله لكان تركا ليمينه أو قال لم يحنث ولقاتل في سبيل الله فانظر كيف قال النبي عليه الصلاة والسلام إنه لم نحنث لو قال إن شاء الله وأنهم يقاتلون في سبيل الله فعود أيها الأخ المستمع عود لسانك إذا حرفت أن تقول إن شاء الله لتحصل على هاتين الفائدتين أولاهما تيسر الأمر والثانية أنك لو حنثت فلا كبرت عليك