لقاء[29 من 113] ماحكم الحلف كذباً لمخالفة الأنظمة والقوانين؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول لقد حلفت على اليمين القسم كاذبا لإستخار جواز جديد مع الأل بأنه لدي جواز سابق ولكن لا يصلح للسفر فماذا أعمل أفيدوني وجزاكم الله خيرا الحمد لله أحسابه وأصلي وأسلم على نبينا محمد
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين قبل إجابة على هذا السؤال أود أن نبه على هذه المسألة الخطيرة وهي تحيل المواطنين على النظام بالكذب والخداء فإن هذا محرم ولا يحل ولا
يحل لإحسان أن يكذب على ولاة الأمور أو يخدعهم تحيل على الأنظمة التي سنوها اللهم إلا أن تكون أنظمة فيها معصية الله عز وجل فإن كل نظام فيه معصية الله ورسوله فإنه لا يجب علينا أن نطيع
ولاة الأمور فيه يعني لو أمرونا بمعصية أو نهونا عن طاعة فإننا لا نوافقهم في ذلك لأن الله تعالى يقول يقول يا أيها الذين عملوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فجعل طاعة
ولاة الأمور تابعة لطاعة الله ورسوله ولهذا لم يعد الفعل عندها فلقال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ولم يقل أطيعوا للأمر لأن طاعتهم تابعة لطاعة الله ورسوله وقال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم إنما الطاعة في المعروف أما في المنكر فلا طاعة وقد فهم بعض الناس أن طاعة ولاة الأمور إنما تجب في طاعة الله يعني إذا أمروا بطاعة وجب علينا طاعتهم وإذا نهوا عن
معصية وجب علينا طاعتهم وهذا غلط لأن طاعة الله لو أمرت بها أي واحد من الناس لكان عليك أن تقوم بهذه الطاعة إما وزوبا فيما يجب أو استحبابا فيما يستحب ولو كان هذا هو المراد لم يكن بين
ولاة الأمور وغيرهم فرق ولكن ولاة الأمور إذا أمروا بشيء فلا يخل من ثلاث حالات إما أن يكون الله قد أمر إما أن يكون الله ورسوله قد أمر به فهذا يطاع طاعة لله ورسوله قبل كل شيء ثم طاعة
لولي العمر كما لو أمروا بصلاة الإفسقاء عند الجد وقحورة المطرف فإن صلاة الإفسقاء تكون هنا متأكدة لأنها من شريعة الله من وجه ولأن ولاة الأمور أمروا بها الحال الثانية أن يأمروا بمعصية
أي شيء يتضمن ترك الواجب أو في المحرم فهذا لا طاعة فيه من مخلوق لا ولي أمر ولا أم ولا أب ولا غيرهم لا يحل لأحد من نعصي الله بطاعة مخلوق من المخلوق فلا طاعة لمخلوق في معصية الخارج
وبهذا أي بطاعة ولاة الأمور في غير المعصية يتحقق النظام والأمل وتنسجم الأمور لأن الناس لو تركوا فوضاء وصار كل واحد يأخذ من ما يرى يتشتك في الأمة وتفرقت تفرقت قلوبها وتفرق دينها
واختل نظامها وأمنها ولات من رحمة الله ونعمة أن أوجب علينا طاعة أولاة أمورنا في غير معصياته حتى يستكب الأمن ويستمر النظام ويحصل الاتئان ومن ذلك تنظيم بعض الأمور كالتنظيمات المروجية
مثلا وغيرها من تنظيمات أمور السفر فإن انكثال أمر ولي الأمر في ذلك من طاعة الله عز وجل لأن الله تعالى قال يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي عمد منكم ولو كان الذي
لا يروق له هذا النظام يجوز له أن يخالفه لكان النظام لا يروق اثنين لا بد أن يختلف الناس وحين عذن تختل الأمور وتحصل الفوضى هذه كلمة أوجهها لهذا السائل وغيرها أما الأمر الثاني فهو
الجواب على سؤال هذا الرجل فأقول له إنه أخطأ خطأ عظيما حيث خدع ولاث الأمر والمسؤولين بتزويله فعليه أن يتوب إلى الله من هذا الخطأ ثم إنه حلف على ذلك فتكون يمينه هذه يمينا محرمه يزداد
بها إثما فلقال بعض العلماء إنها من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار فإنه حلف على أمر هو فيه كاذب وهو يعلم أنه كاذب فعليه التوبة إلى الله من أمر الأمر الأول على
الكذب الحلف على الكذب وهو يعلم والثاني خداع وأولاة الأمور