لقاء[23 من 113] ماحكم من أقسم على شخص أن لا يفعل ثم حنث؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عندما نجلس أنا ومجموعة من الأصدقاء في مطعم وأريد أن أدفع الحساب يقوم أحدهم ليدفع الحساب لكنني أقسم بأن أدفع الحساب وأقول بالله ما تدفع عند لكنه يدفع دون مبالات بالقسم فهل هذا يجوز وهل يعتبر قسمي هذا يمين وعلي كفارته أفيدون بذلك مشكورين الجواب أولا أنفع هذا السائل وغيره من أن يقسم على غيرهم لتعل شيء أو تركه لأن في هذا القسم إحراج لهم أو لمن أقسم عليه أما كونه إحراج لهم فلأن هذا المحلوف عليه إذا خالف لزمة مكفارة وأما كونه إحراج لمن حلف عليه فلأنه قد يفعل ذلك مع المشقة وربما مع المشقة والضرر مجاملة لهؤلاء الذين أقسموا لهذا الذي أقسم عليه مجاملة لهذا الذي أقسم عليه وفي ذلك من الإحراج والإعنات ما فيه وأما بالنسبة للكفارة فإن الإنسان إذا حلف على فعل شيء في نفسه أو من غيره أو على فرقه فإما أن يقرن يمينه بالمشيئة أي بالمشيئة الله فيقول والله إن شاء الله لتفعل من كذا أو لا أفعل من كذا وإما أن لا يقرنه فإن قرن يمينه بالمشيئة فلا حنث عليه ولا كفارة ولو تخلف المحلوف عليه وإن لم يقرنها بالمشيئة فإنه يحنث إذا ترك ما حلف على فعله أو فعل ما حلف على فرقه والذي ينبغي للإنسان إذا حلف على شيء سواء من كذا نفسه أو من كذا غيره أن يقول إن شاء الله فإن في قول إن شاء الله فائدتين عظيمتين إحداهما أن ذلك سبب لتسهيل ما حلف عليه والثانية أنه لو حنث في يمينه فلم يفعل ما حلف عليه أو ترك ما حلف على فعله فلم يفعل ما حلف عليه أو فعل ما حلف على فرقه فإنه لا كفارة عليه ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن نبي الله سليمان بن جاود عليه السلام أنه حلف ليطوفن على تسعين امرأة أي يجامعهم حلف ليطوفن على تسعين امرأة ترد كل واحدة منهن ولا من يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل اعتمادا على ما في نفسه من العظيمة فطاف على تسعين امرأة وأجامعهم ولم ترد واحدة منهن إلا واحدة ولدت شق إنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجته وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث وعليه فينضغي للحالث إذا حلف على شيء أن يقرن يمينه بالمشيئة فيقول والله إن شاء الله أما فين يتعلق بسؤال السائل الذي حلف على صاحبه أن لا يحاسب صاحب المطأ فحاسبه فإنه يجب عليه أن يكفر كفارة يمين لأن صاحبه لم يبر قسمه وكفارة يمين هي فطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحريض قبعه فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وللإطعام كيفية فإما أن يسمع طعاما غداء أو عشاء ويدعو المساكين عليه المساكين العشرة حتى يأكلوا وإما أن يفرزق طعاما على العشرة ومقداره بالرز ست كينو فإذا وجد بيتا فيه عشرة أنفار فأعطاهم هذا المقدار من الرز وجعل معه إداما من لحم أو غيره كان ذلك كافيا في الإطعام فإن لم يجد بأن لم يكن عنده ما يطعم منه أو لم يجد أحدا يطعمهم أو يكسوهم لكون البلد بلد غرينا فإنه في هذه الحال يصوم ثلاثة أيام متتابعة