لقاء[17 من 113] ماحكم من حلف أن لا يعود للذنب ثانية ثم عاد وظاهر على زوجته؟! ابن عثيمين -كبارالعلماء

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول ارتكبت ذنبا وحلفت بالله أن لا أعود إلي ثانية ولكنني عدت إليه ثم قلت لو عدت إلى هذا العمل تكون زوجتي علي كظهر أمي لكنني عدت للأسف الشديد والسؤال هل علي كفارة وهل أطعي مساكين هذا الرجل ذكر أنه حلف أولا وظاهر ثانيا أما حلفه فلو قال إن شاء الله لكان سببا لإدراس مقصوده لو قال والله إن شاء الله لا أعود عليه لا أعود إليه ربما يكون هذا سببا في إدراك ما حلف عليه لكنه لم يقل إن شاء الله ولهذا حنث والذي ينبغي لكل حالث ولو كان جازما أن يقول إن شاء الله لأنه إذا قال إن شاء الله استفاد بذلك فائدتي ففائدة الأولى الإعانة على فعل ما حلف عليه والفائدة الثانية أنه لو حنث ولم يقل لم يكن عليه كفارة ودليل ذلك ما تبت في الصنة النبوية أن سليمان عليه الصلاة والسلام وهو أحد أنبياء بني إسرائيل آتاه الله النبوة والملك فحلف ذات يوم أن يطوف على تسعين مرأة أي يجامع تسعين مرأة ترد كل واحدة منهن ولا من يقاتله في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله لكنه عليه الصلاة والسلام لم يقل اعتمادا على ما في نفسه من الجزم والعزيمة فجاء مع تسعين مرأة في تلك الليلة ولم ترد ولم ترد منهن إلا واحدة ولدت شق إنسان لا إنسان كاملا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنف وكان دركا لحاجته وأهلات فنقول لهذا الأخ لو أنك حين أردت أن تحرف على أن لا تعود إلى هذه المعصية قلت إن شاء الله لكان هذا سببا لإدرك ما تريد لكن لم يحصل فعلت حين يدين كفارة يمين وهي أطعام عصرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير عقبة فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام ومتكابعة ثم إني أنصحك وأنصح كل من يسمع كلامي هذا أن لا تجعلوا الأيمان أو النذور سببا لامتناعكم من المعصية أو لفعلكم للطاعة لأن الله تعالى أنكر ذلك فقال وأقسموا بالله جهة إيمانهم لئن أمرتهم لأخلتون قل لا تقسموا طاعة معروفة يعني عليكم طاعة معروفة بدون قسم وهذا نص من القرآن أمن السنة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخير يعني أن البخير هو الذي يلغم نفسه بالصدقة عن طريق النذر وكم من إنسان نذر لله طاعة ثم ثقلت عليه بعد ذلك ولم يفعل وصار يطلق باب كل عالم لعله ينجو من هذا النذر ويتكون النهاية أن لا نوفي بنذره فيقعوا في هذا الوعيد الشديد الذي ذكروا الله تعالى بقوله ومنهم من عهد الله لأن آتانا من فضله لنصدقنا ولنكوننا من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخرف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبونه هذا هو الجواب عن التغرف الأولى في السؤال وهي أنه حلف أن لا يعود إلى هذا الدم فعاد إليه وكلاته ذلك أنه لو قال إن شاء الله لكان خيرا له وثانيا يجب عليه حين عاد إليه أن تكفر كفار كمين وذلك بيطعام عشر في مساكين أو كسفتهم أو تحذير رقب فإن لم يجد فالصيام ثلاثة أيام متسابعة أما الثقاء الثاني هو أنه ظاهر من زوجته إن عاد فقال إن عدت إلى هذا فزوجتي تكون علي كظهر أمي فهذا أيضا أشد من الأول لأن الظهارة كما وصفه الله عز وجل في قوله منكر من القول وزور منكر من القول لأنه محرم زور لأنه كذب فيقال لهذا الرجل هل أردت بهذا المظاهرة أي أن زوجتك تكون عليك كظاهر أمك في التحيين فهذا الظهار وكفارته مغلظة أو أردت بذلك قوة رادع لنفسك وأنه من شدة ما تكهو هذا الظهار أنك علقت عليه الظهار فإن كان الأول فإن دوجتك لا يحل لك أن تقربها حتى تكثر والكفارة تتقرقبه فإن لم تجد فصيام الشهرين المتساجعين فإن لم تستطع فإطعامه ستين مسكينة وإن كان الثاني أي أنك أردت بذلك قوة رادع لنفسك عن هذا الكل فحكم حكم اليمين يعني أنك لما عدت إليه تكون عليك قفارة يمين وهي تقعام أشعة مساكين أو كسوتهم أو تعليل رقبه فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام متفادئة وإنني أنصحك في نهاية هذا الجواب أنصحك أن تتوبع إلى الله عز وجل وأن تقضع عن هذا الذنب وأن تعزم عزما أكيدا مخدصا لله تعالى فيه على أن لا تعود وإذا علم الله تعالى منك صدق النية أعانك وسددك ومنعك منه