لقاء[513 من 519]المرأة إذا منعها أبوها من الزواج هل للقاضي أن يعقد الزواج؟ ابن عثيمين - كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقولنا في هذه الرسالة طالما تردد علينا الأزواج من الشباب الملتجم والدي يشكو من مرض نفسي هل للقاضي في هذه الحالة يا فضيلة الشيخ أن يقوم بعقد الزواج لنا نرجو بهذا التوجيه نعم إذا منع
الولي من تذوج امرأة بخاطب كفء في دينه وخلقه فإن الولاية تنتقل إلى من بعده من الأقارب العصبة الأولى فالأولى فإن أبوا أن يزوجوا كما هو الغالب لأن كل واحد من هؤلاء يقول أنا في عافية
لن أتقدم على أبيها مثلا إن أبوا فإن الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي ويزوج المرأة الحاكم الشرعي ويجب على الحاكم الشرعي إذا وفات القضية إليه وعالم أن أولياءها قد انتنعوا من ذويجها
وكان الخاطب كفءا في دينه وخلقه يجب عليه أن يزوجها لأن له ولاية عامة فإذا لم تحصل الولاية الخاصة فإنه لا بد أن يزوج في الولاية العامة وقد ذكر الفقهة رحمه الله أن الولي إذا تكرر رده
للخاطب الكفر فإنه يكون بذلك فاسقا وتسقط عجالته وولايته بل إنه على المشهور من مثل الإمام أحمد تسقط حتى إمامته فلا يسف أن يكون إماما في صلاة الجماعة المسلمين وهذا أمر خطير وواقع من
بعض الناس كما أشرنا إليه آنفا بتونه يرد الخطاب الذين يتقدمون إلى من ولاه الله عليهم وهم أكثر ولكن قد تستح البنت من التقدم إلى القاضي لطلب التزويج وهذا أمر واقع نعم ولكن يجب عليها
أي على البنت أن تقارن بين المصالح والمفافد أيما أشد مفسده أن تبقى بدون زوج وأن يتحكم فيها هذا الولي على نزاجه وعلى هواه فإذا كبرت وضرد طلبها للنكاح ذهب يزوجها أو أن تتقدم إلى
القاضي بطلب التزويج مع أن ذلك حق شرعي لها لا شك أن الثاني أولى أن تتقدم إلى القاضي بطلب التزويج لأنها تتقدم بحق لها ولأن في تقدمها إلى القاضي وتزويج القاضي إياها مصلحة لغيرها أيضا
فإن غيرها يقدم كما أقدمت ولأن في تقدمها إلى القاضي ردعوا لهؤلاء الظلمة الذين يظلمون من ولاهم الله عليهم لمنعهن من تزوج الأكثاء ففي ذلك إذن ثلاث مصالح مصلحة للمرأة حتى لا تبطأ أرملة
مصلحة لغيرها تفتح الباب لنساء أن ينتظرن من يتقدم ذقاضي ليتقدم ثالث منع هؤلاء الأولياء الظلمة الذين يتحكمون في بناتهم أو في من ولاهم الله عليهم للنساء على مزاجهم وعلى ما يريدون
وفيها أيضا من المصلحة يقامت فأمر الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنتهوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفصد كبير وفيها أيضا مصلحة خانسة وهي قضاء
وطر المتقدمين إلى النساء الذين هم أكفاء في الدين والخلق