لقاء[499 من 519] طلب المرأة الطلاق من الزوج لسوء الحباة الزوجية ورفض هل يجوز أن تهجره؟! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تقول طلبت الطلاق من زوجي لعدم الوثاق في حياتنا الزوجية فرفض فهل يجوز أن فصل بحياتي وأولادي عنه دون طلاق حيث أنني لا أستطيع أن أهديه حقوقه الزوجية الواجب على كل من الزوجين أن يعاشر
صاحبه المعروف لقول الله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ولقوله تعالى وعاشرهن بالمعروف وهنا نقول في جواب هذه السائلة إذا كان الخطأ من الزوج هو الذي فرط فيما يجب عليه نحوك ولم
يقوم به أو اعتدى على ما لا يحل له منك فانتهك هلك الحق في أن تقلب الزواج إذا لم تتمكن من الصبر عليه وإن كان الأمر بالعكس وكان الخطأ منك أنت الذي فرقت في حق الزوج فلا يحل لك أن تفرق
في حقه أو تعتدي في حقه ولا يحل لك أن تطلبي الطلاق أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أي من رأة من سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة وأما إذا كان الأمر لا
منك ولا منه ولكن كان في قلبك كراهة الله شديدة لا يمكن أن تبقي معه فلا حرج عليك في هذا الحال أن تطلبي الطلاق فإن امرأة ثابت بن قيس بن شمناس رضي الله عنه جاءت إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وقالت يا رسول الله ثابت بن قيس لا أعب عليه فيه خلق ولا دين ولكني أكره الكفرة في الإسلام أي أكره أن أكفر حقه ولا أقوم به فتطلب قضي الله عنها الفراق فقال لها النبي عليه الصلاة
والسلام أتردين حديقته أتردين عليه حديقته قالت نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم له إلي ثابت اقبل الحديقة وطلقها تطليقه فهذا حكم طلب المرأة في الطلاق أما دقاؤها مع زوجها ولا فلا
تقوم بحقه فهذا حرام عليها إلا إذا كان ذلك في مقابلة في الزوج الذي لا يقوم بالحق فإن للمرأة إذا منع زوجها حقها أن تمنعه من حقه لقدر ما منعها من حقه لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولقوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقدتم به لكن إذا صارت حال الزوجين على هذا الوصف فإن الواجد في الإسلاح بينهما بحيث يسعى إلى رجال ذويدين وخلق
من أقارب الزوجين لينظروا في الأمر ويصلحوا بينهم ويصلحوا بينهما فقوله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريد إسلاحا يوثق الله بينهما وإن شاء الله
التوفيق وأن يجمع بين كل زوجين بخير اللهم أمين جزاكم