لقاء[497 من 519] كيف تصبح المرأة المسلمة داعية إلى الله؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول أمنيتي أن أصبح داعية إسلامية أدعو الناس إلى الهداية وإلى هذا الدين القيم فبماذا أفعل كي تتحقق هذه الأمنية وهذا لا شك لأنه أمنية لكل فتاة مسلمة في هذا المجتمع المسلم الحمد لله رب العالمين وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بيستان إلى يوم الدين على من أراد أن يصبح داعية إلى الله عز وجل أن يتعلم أولا إلى ماذا يدعو لأن الإنسان قد يدعو إلى الله تعالى عن جهل فيكون أستاذه أكثر من أسلاحه يفعل ذلك لا عن عمد وإرادة للسوء لكن لجهله يظن أنه عالم فيتفوه بما لا يعلم وحينئذ يقع في الإثم أولا ثم في إغلال الناس الثاني أما وقوموا في الإثم فلقوله تعالى قل إنما حطم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم هو البغض للحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمه ولقوله تعالى ولا تقفوا ما لسلك به علم إن السماء والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وأما إغلال الناس فلأنه قد يدعوهم إلى محرمه لا يدعي أنه محرم فقد يبيح لهم ما حرم الله وقد يجب عليه ما لم يجبه الله فلا بد لكل داعية لله عز وجل من أن يكون عالما بما يدعو إليه ثانيا لا بد أن يكون مخففا في دعوته إلى الله بأن يقصد بدعوته إصلاح الخلق وامتثال عن الله تعالى بقوله وتعاون على الدرد والتقوى وحصول الدين الحقيقي لقول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن لعرسول الله قرر لله وإكتابه ولرسوله ولعلمة المسلمين وعامتهم دون أن يقصد في الدعوة إلى الله الانتصار لنفسه أو اتفاء له بالغيرة الذي في قلبه لأن هذا قد يقوم بعض الناس لكن لا شك أن نية الإصلاح والنصيحة لعباد الله هي الطريق الأسلم والأوفر لا بد للدعية أيضا من أن يكون حكيما في دعوته بحيث ينزل كل إنسان منزلته ولهذا قال الله عز وجل أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة واجادلهم باللتي أحسن فذكر الله تعالى ثلاثة أشياء الحكمة وهي بيان الحق وإضاحه والإقلاع على محافظ الدين الإسلامي ثم بالموعظة إذا لم يرى قبولا من من دعاه يعظه الموعظة الحسنة التي تلين قلبه وترققه وتوجب الإنصياء لما دعوته إليه والثالث المجادلة باللتي أحسن وذلك فيما إذا كان المدعوم معاندا متادلا فلا بد أن يجادل باللتي أحسن أحسن في عدة أمور أولا من حيث العرض ليكون المجادلة بالعدلة النقلية من كتاب الله والسلام في الرسولة أو العدلة العقلية التي تؤيد ما جاء في كتاب الله والسلام وكذلك يكون من حيث الإقناع بمعنى أن يأتي بالأدلة الواضحة التي لا تحتمل المعارضة دون الأدلة التي قد يعارض فيها المجادل ولهذا لما حاج الرجل الكاثر إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال له إبراهيم ربي الذي أخي وميت قال أنا أخي وأميت فأزل إبراهيم عليه الصلاة والسلام عن مناقشته في هذا الأمر وقال له إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهث الذي كفر وعجز عن الرد فلا ينبغي للمجادل أن يسلك طريقا يحتمل الأخذ والرد بل يسلك الطريق الذي يكون قاصم الظهر لا مكان للمحاجد فيه وثالثا أن تكون مجادلته التي هي أحسن إذا كان المقام يقتضي ذلك فإن كان لا أقصد ذلك فليجادل بوجه آخر ولهذا قال الله تعالى ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي أحسن إلا الذين ظلموا منهم فجعل للذين ظلموا مرتبة فوق مرتبة الذين يجادلون بدون ظلم والمهم أن الدائع إلى الله لابد أن يكون عنده علم بهذه الأمور التي أشرنا إليها ثم إذا كان الأمر يتوقف على مراجعة المسؤولين في هذا حتى لا انفلق السلك وتحصل الفوضى فليكن ذلك بعد مراجعة المسؤولين لأن لا يقع الإنسان في محذور فيندم على ذلك نعم شكرا