لقاء[480 من 519] ماحكم إسقاط الجنين إذا علم أنه سيخلق مشوه؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يقول فضيلة الشيخ هل إسقاط الجنين الذي يعلم عن طريق الأشعة بأنه مشوى خلقيا يعتبر حرام ومثال ذلك فأن يكون ناقصا لعضو تساق أو غير ذلك مع العلم بأنه يمكن أن يعيش ولن يعيش ولن يكون ذلك
سببا يدعو لوفاته عقب ولادته مباشرة يقول هذا السائل لكن هناك حالات يكون الجنين ناقص لعضو هام وبالتالي فهو يتوفى عقب الولادة كأن يكون ناقصا للمخ أو للقلب أو الرئاتين أو غير ذلك من
الأعضاء التي لا يمكن الحياة بدونها فهل إنزال مثل هذا الجنين وفي مثل هذه الحالة يعتبر حرام حتى لا تتعب الأم بإكمال الحمل مع العلم بأنه لم يعيش أفيدونا جزاكم الله خيرا الحمد لله رب
العالمين وأصلي وأسلم على مبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إني أقول قبل إجابة على هذا السؤال لقد كثر السؤال عن مثل هذه القضية أعني تشويها ما في بطون
الأمهات وهذا لا شك أنه له سببا فالسبب الأول هو المعاصر الذي تقع من الناس عموما أو من هذه المرأة أو زوجها خصوصا لأن كل مصيبة وقعت فهي بسبب الذنوب قال الله تعالى وَمَا أصابكم من
مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وهذه الجملة الشرطية وأصمار الشرط تفيد العموم أي أي مصيبة من أصابتكم فإنها بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وقد يصاب الإنسان بالمصيبة مع استقامته
ليرفع الله بذلك درجاته ويزيد في ثوابه لكن الأصل أن المصائب سبب الذنوب السبب الثاني أنه قيل إن استعمال الحبوب المانعة للحمل من أسباب تشوه الأجنة واستعمال الحبوب المانعة للحمل في
عصرنا هذا كثير لأن النساء يريدنا الترف يريدنا أن لا يتعبن بالحمل يريدنا أن لا يتعبن بالحضانة يريدنا أن يبقينا مستريحات ولا أدري أن أسينا ذكريات أمهاتهم التي يجانين من مشقة الحمل
ومشقة الوضع ما لا تعانيه النساء في هذا الوقت لوجود المخففات للآلام وغير ذلك فإذا صح ما أخبرت به من أن حبوب الحمل التي تستعمل لمن الحمل تكون سبب التشويه فإنها يقتضي أن تمتنع النساء
من أكلها للحبوب حتى ولو توال على الحمل لتركع فيهن فإن تثرة الولادة من نعم الله عز وجل على الإنسان وعلى الأمة وهو من الأمور التي حبها رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم المهم أن
الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم أمر بأن نتذوج الودود الولود فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين السبب وبين المسدد فعلى كل حال نحن ننصح خواتنا المسلمات عن استعمال حبوب من الحمل
ونقول إن كثرة الحمل من نعم الله عز وجل على الزوجين وعلى الأمة الجميع ثم إن الإنسان اعتمد على ربه وسأله من معونة أعانه الله في أعباء الحمل وفي أعباء الحضانة ويغسى الله له الأمر أما
ركون المرأة إلى الكثل والترف وأن لا تتعب بالحمل ولا بالوضع ولا بالحضانة فهذا نعتبره قصور نظر فعلى كل حال التشويهات في الأجنة تترى السؤال عنها وسبب هذه التشويهات فيما نرى هو ذلك
السببان الذين ذكرناهما فإذا تبين أن الجنين مشوه فإن كان قد بلق أربعة أشهر ونفقت فيه روح فإنه لا يجوز أبدا محاولة إسقاطه لأن هذا يؤدي إلى قتل نفس المحرمة وقتل نفس المحرمة من أكبر
الكبار حتى لو أدى ذلك إلى موت أمه فإنه لا يجوز إسقاطه في هذه الحال لأنه لا يجوز إتلاف نفس لإحياء نفس أخرى وأطيب مثلا للسانة والمستمع برجل استدت به الضرورة إلى الأكل ولم يجد إلا
آدميا محصوما فهل يجوز أن يذبح هذا الآدميا المعصوم من أجل أن يذهب ضرورته كل الناس يقول لا يجوز فكذلك هذا الجنين إذا نفقت فيه الروح فإنه لا يجوز إنزاله ليموت ولو أدى ذلك إلى موت أمه
ببقائه في بطنها خذ هذا يعني خذ أنه إذا نفقت الروح في الجنين فإنه لا يجوز إنزاله إنزالا يموت به مهما كانت الحال سواء كان مشوها بعدم يد أو عدم رجل أو عدم عضو أو عدم عين أو عدم أنف أو
بأي حال من الحوال يبقى حتى يخرجه الله عز وجل ثم يفعل الله بما يشاء وأما إذا كان ذلك قبل نفره فيه فينظر إذا كان التشويه يسيرا محتملا كفقط أصبع من الأصابع مثلا أو زيادة أصبع وما أشفى
ذلك مما يمكن إزالة أو إزالته أو مما لا يعتبر شيئا مروعا فإنه لا ينزل ما دم قد كان مضغح وخلق وإن كان تشويها بالغا كفقد عضو كامل كفقد يد أو رجل أو دمجم أو ما أشفى ذلك فلا بعث من
إنزاله حينئذ لأنه لم يكن نفسا حتى الآن كما يدل على ذلك حديث عبدالله مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهو الصادق المسلوق فقال إن أحدكم
يجمع وخلقه في بطن أمه أربعين يوم النطفة ثم يكونوا علاقة مثل ذلك ثم يكونوا مرأة مثل ذلك فهذه أربعة وأشفر ثم يرسلوا إليه الملك فينفق فيه الروح وعمر بأربع كلمات بكتب رسقه وأجره وأمله
وشاطي أو سعيد فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم لا يعمل بعمل أحد جنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا دراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الناس فيدخلها وإن أحدكم لا يعمل بعمل أهل الناس
حتى ما يكون بينه وبينها إلا دراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل جنة فيدخلها تبين في هذا الحديث الشريف أن الإنسان أو تبين في هذا الحديث الشريف أن الجنين تنفخ في الروح إذا تم له
أربعة أشهر وعلى هذا فمتى تم له أربعة أشهر فإنه لا يجوز إنزاله إنزال يموت به على أي حال كال نعم