لقاء[456 من 519] ماحكم خروج المرأة للعمل وترك أولادها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سؤالها الأول تقول لو خرجت المرأة للعمل بدون محرم وتركت أولادها عند أمها برضاء زوجها لضرورة الحياة وهي محجبة ومحافظة على أمور دينها ومحافظة على غياب زوجها فهل هي آتمة في حق أولادها أم لا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أهل وأصحابه أجمعين وبعد فإن خروج المرأة عن أولادها وبيت زوجها إلى العمل هذا أمر خطير جدا لأن المرأة ليست بحاجة إليه أي إلى التكسب بالعمل إذ أن زوجها مأمور بالإنفاق عليها فقول الله تعالى والوالد يأتي وزعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد يتم رضاعة وعلى المولود له وهو الزوج رزقهن وكستهن بالمعروف ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطته عن حجة الوداء في عرفة لهن عليكم رزقهن وكستهن بالمعروف ولقوله تعالى لينفق ذو ساعة من ساعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله ولم يقل الله من قدر عليه رزقه فلتكن زوجته معه تكتسب فالإسلام نظام متكامل يحمل كل إنسان ما يليق بحاله فعلى الزوج النفقة وعلى الأم الرعاية في البيت فإذا كانت هذه المرأة يريد أن تكون من الطراز الأول فإن عليها أن تعود إلى بيتها وتكون مربيتا لأولادها حتى لا تحرم أولادها شفقة الأمومة فإن الجدة وإن كانت لا تشفقة لكن شفقة الأم أقوى وكذلك لا تحرم نفسها من أولادها يرونها بينهم ويشتكون إليها وزوجها والذي يكتسب وينفق مما آته الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاه هذا ما أشير به عليها أن تعود إلى البيت وأن ترعى أولادها وزوجها كما قال الله سبحانه وتعالى فالصالحات وقانثات الحاسبات للعيب بما حاسب الله ولكن إن أبث إلا أن تعمل فلا حرج عليها أن تعمل في حقل النسائي لا في حقل الرجال لأنها مهما بلغت من العفة والصيانة والاحتجاب فإنها لن تفلم من الفتنة إما منها أو بها فلهذا لا نرى جوازع اشتغالها مع الرجال في أي عمل من الأعمال بل إذا كان ولابد فإنها تشتغل في حقل النساء كما دارس البنات وما أشبهها وأما إن كان أولادها يضطرون إليها بحيث تكون الجدة عاجزة عن القيام بما يجب نحوهم فإنه لا يجب لها إطلاقا أن تخرج حتى ولا إلى العمل في حقل النسائي لأنها تكون قد أراعت أمانتها في هذه الحال إذا وفرت الخادمة حتى لو وفرت الخادمة لأن الخادمة لا يكون عندها العطف والحنو والإشفاق الذي يكون عند الأم ثم إذا وفرت الخادمة فالخادمة ستحتاج إلى أجرة وإلى نفطة وقد تكون أجرة الخادمة أقل من أجرة اكتساب هذه المرأة في عملها وهو الغالب وقد تكون مثلها وقد تكون أكثر إنما صحيح أن الغالب أن أجرة الخادمة أقل من اكتساب هذه المرأة فهي تريد أن تكتسب لتوفر على نفسها ولكن مع ذلك لا نرى لهذا حال لأن الخادمة بلا شك مهما كانت من الدين والأمانة لم تقوم بما تقوم به الأم أو الجدة أو المرأة