لقاء[447 من 519] ماحكم سفر المرأة للحج بدون محرم وليس لها محرم؟ الشيخ ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا كانت المرأة لا يوجد لها محرم ولم تؤدي فريضة الحج ويوجد نساء يردن الحج فهل تحج معهن مع أنهن ملتزمات وموثوقات جدا جدا أم يسقط عنها الحج في مثل هذه الحالة أرجو من فضيلة الشيخ إجابة مأجوري الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإعسال إلى يوم الدين الحج لا يجب على هذه المرأة التي لم تجد محرما لقول الله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وهذه المرأة وإن كانت مستطيعة استطاعة حسية فإنها غير مستطيعة استطاعة شرعية وللك لأنه لا يحل للمرأة مسافر إلا ما علي محرم يقول إن عباس رضي الله عنهما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول لا تساثر امرأة إلا ما علي محرم فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإنك تتبت في غزوة كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم انطلق فحج مع امرأتك فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعى الغزو وأن ينطلق فيحج مع امرأته ولم يستقصر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحال هل المرأة معها نساء ملتزمات وهل لها آمنة أو غير آمنة وهل لها شابة أو عجوز فلما لم يستقصر فالأمر هذا الرجل أن يدعى الغزوة ويذهب إلى ويذهب ليحج مع امرأته فلذلك على العموم وأنه لا يحل لامرأة أن تساثر للحج ولا لغيره أيضا إلا ما علي محرم حتى وإن كانت آمنة على نفسها وإن كانت مع نساء وفي هذه الحال غير مستطاعة شرعا فلو توفيت ولاقت الله عز وجل فإنها لا تكون مسؤولة عن هذا الحج لأنها معذورة لكن من العلماء من قال إن المحرم شرط لوجوب الحج وعلى هذا فلا يزمها أن تستني من يحج عنها إذا كانت قادرة بمالها لأن شرط الوجوب إذا انتفى يسقط بانتفاع الوجوب ومن العلماء من قال إن المحرم شرط للزوم الأداء أي للزوم حجها بنفسها وبناء على هذا يزمها إذا كان عندها مال أن تقيمني حج عنها وإذا توفيت فإنه يجب إخراج الحج عنها من تركتها على كل حال نقول لهذه السائلة يطمئني حمدني فأنت الآن لست آثمة إذا أنت حجي بل إذا حججت فأنت آثمة وإذا مت فليس بمثل شيء لأنك غير مستطاعة شرعها وكثير من الناس يكون مشتاقا للحج ومحبا للحج فيرتكب معه بعض المحرمات من أجل تحقيق ثرفته وإراجته ومحبته وهذا غير صحيح بل الصحيح والحق أن تتبع ما جاء من الشرع في هذه الأمور وغيرها فإذا كان الله تعالى لم ينزمك بالحج فلا ينبغي أن تنزم نفسك بما لن نزمك ومثال ذلك أن بعض الناس يكون في ذمته جيد لأحد من ثمن مبيع أو قيمة مثلث أو إجارة أو غير ذلك فتجده يذهب للحج ولمته مصورة بهذا الدين مع أن الحج في هذه الحال لا يجب عليه بل هو بمنثلة الفقير لا تجب عليه الزكاة فثلاثة هذا الذي عليه الدين لا يجب عليه الحج ولا يكون آثما لتركه ولا مستحقا للعقاب إذا لاق الله عز وجل لأنه معذور فوفاء الدين واجب والحج مع الدين ليس بواجب والعاقل لا يقوم بما ليس بواجب ويدعو ما هو واجب لذلك نصيحة الإخوان الذين عليهم ديون ولم يحجوا من قبل نصيحة لهم أن يدعوا الحج حتى يغنيهم الله عز وجل ويقضوا ديونهم ثم يحجوا نعم لو كان الدين مؤجلا وكان عند الإنسان مال وافر بحيث يضمن لنفسه أنه كلما حل قصط من هذا الدين فإنه يقضيه فهذا إذا كان بيده مال عند حلول وقت الحج فإنه يحج به ولا بأس بذلك