لقاء[438 من 519] ماحكم منع إذن الزوج للزوجة بزيارة أهلها؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الزوجي أجد دائما أنه لا رغبة له بزيارتي لبيت والدي ووالدتي بسبب لا أعلمه مع أن بيتهم من البيوت المحافظة جدا والمتمسكة بتعاليم الدين الحنيف الحمد لله ولكن يسمح لي إذا أصررت على ذلك
مجاملة لي بدون رضاه الحقيقي فهل يكون علي إثم وذنب في ذلك لتلك الزيارة وأدخل في حكم من خرجت بدون إذن زوجها وهل تكفي زيارتهم مرة واحدة في الأسبوع لمعرفتكم ما للوالدين من حقوق بصلة
الرحم والطاعة والرضاعة دون إجزاءكم الله عني خيرك نقول لا شك أن در الوالدين واجب وأن طاعة الزوج واجبة أيضا ولكن طاعة الزوج مقدمة على ما يقتضيه البر إلا أنه لا ينبغي لزوج آني أن يمنع
زوجته من زيارة أبويها لأن هذا خلاف قول الله تعالى وعاشرهن بالمعروف فليس من معروف أن يمنعها من زيارة بيت أمها وأبيها إلا إذا كان يرى في ذلك مفسده بحيث يرى أن زيارتها لبيت أبويها
تفسدها عليه فإن بعض النساء يكون لها من الأقارب من يفسدونها على زوجها فحينئذ له الحق في منعه إياها من زيارة بيت أبويها وإلا فلا ينبغي له أن يمنعها لما أشرنا إليه من أنه مخالف للأمر
بالمعاشرة بالمعروف وأما كونها تلح عليه حتى يأذن وهو ليس راضي عن تمام الرضا فإن هذا لا بأس به لكن في خدود ما يجب من البر لوالديه لا أن تأذن دائما أبدا لأن ذلك خارج عن واجب البر إنما
تقتصر على واجب البر فقط وتطلب منه ولو كان في باطن نفسه لا يحب أن تذهب ما دام أبنى في ظاهر حاله فإنما يقضى جناحه ما يسمع إذن ربما أم خالد تكثر للحاح لأنها ما دامت تزورهم كل أسبوع
ومثلا سيطلب منه ثلاثة أيام طلب يبقى الأسبوع جميعه طلب وعودة من أبيها وأمها لأن تقول أزوره في الأسبوع مرة وقت على كل حال الزيارة لا يزمنها أن تكون يوما كاملا قد تكون ساعة أو ساعتين
ثم إن حال الأبوين قد تتضلب كثرة الزيارة لمرضهما أو كبرهما أو ما أشبه ذلك من الأمور التي تطلب متابعة الزيارة نعم فنحن نقيدها بقيد يكون عاما شاملا نعم إذا كان ذلك مقتضى واجب البر
فلتقل من زوجها وحق لو أذن في هذه الحال وإن كان على إغمار فلا هل حق في أن تلحب لأنه لو شاء لمنع نعم وأما ما زاد على واجب البر فلا ينبغي أن تلجأ زوجها لأن للإذن به على إغمار