لقاء[420 من 519] نصيحة في خطبة المرأة الصالحة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في هذا السؤال يسمع أن كثير من الشباب الصالحين وعن انتزامنا فيرغبون بالزواج منا ولكن بعد ذلك يتراجعون عن خطبتنا وذلك عندما يعرفون عن ابتعاد والدنا وإخواننا عن طريق الحق فما ذنبنا نحن في ذلك ولهذا نرجو من فضيلتكم توجيه كلمة إلى إخواننا المسلمين تجاه هذا الموضوع نعم الذي ينضي للخاطب الذي يريد خطبة امرأة أن ينظر إليها نفسها لا إلى أهلها وأوليائها وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول تنكه المرأة لأربع بمالها وحسبها وجمالها ودينها هذا طرب ذات الدين تربت لذاك ولم يقول صلى الله عليه وسلم تنكه المرأة لدين أهلها وأوليائها ومن المعلوم أن الله عز وجل يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وأنه قد يخرج من القوم الفافقين من هم من أعدل الناس وأقوى من الناس بدين الله بل قد يخرج من الكافرين من هم مؤمنون بالله ورسوله وها هو بل وها هم الرجال الذين أسلموا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان آباؤهم من المشركين أسلموا وحسن إسلامهم وصار فيهم مصلحة عظيمة للإسلام والمسلم فأنصحوا إخوان الذين يريدون ازدواج من امرأة صالحة أن لا يهتموا بأهلها وأوليائها فإن صلاحهم لأنفسهم وفسادهم على أنفسهم المهم أن تكون المرأة التي يريد الزواج بها صالحة فإذا كانت صالحة فليقدم على خطبتها واليستعم بالله عز وجل ولكن هنا عقبة قد تعترف وهو أن بعض الأولياء إذا تقدم إليهم رجل صالح تريده المرأة ويريدها أبوا أن نزوجوها لأنهم يريدون أن نزوجوها من كان على شاكلتهم من الفسق وفي هذه الحال نقول لهم أي لهؤلاء الأولياء إن هذا حرام عليكم وإنكم آتنون ومتلون ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكهوه ولأن الزواج حق للمرأة نفسها ليس لأوليائها في حق هي التي تريد أن تتزوج هي التي تريد أن تخالق هذا الرجل وليس أنتم بل وليس إياكم فعليكم أن تتقوا الله عز وجل وأن لا تمنعوهن من تقدم إليهن من الأكفاء في دينه وخلقه وإذا قدر أن الولي الأقرب انتمى أن نزوجها خاطبا كفاء لها في دينه وخلقه فإن الولاية تنتقل منه إلى من يليه من الأولياء فإن أبعوا أن نزوجوا كما هو تمعروف عند الناس لا يحب أحد أن يتقدم على من هو أولى منه لتزوج ابنته أو ما أشبه ذلك إن أبعوا فقال الأخ مثل أم لن أزوج أختي مع وجود أبي وقال العم لن أزوج أختي مع وجود أخي وما أشبه ذلك فإن الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي وعلى الحاكم الشرعي أن نزوجها من خطبها ممن تريده وهو كفء في دينه وخلقه لكن ينضح للحاكم الشرعي قبل أن يتقدم بتزوجها أن يخاطب أولى أوليائها بالتزوج ويقول له زوجها فإن أبى يخاطب من يليه حتى إذا لم يقدم أحد على تزوجها فإنه يجب عليه أي على القاضي الحاكم الشرعي أن يزوجها ولا يمكن أن تترك هؤلاء النساء الطيبات المؤمنات بدون زواج بسبب احتكار أوليائهم وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينا كل من يريد الخير وكل من كان يريد الإخلاح على ما أراد وأن يكفينا جميعا شر أشرارنا آمين