لقاء[417 من 519] نصيحة لامرأة تعيش زوج لا يصلي ويسب الدين!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

تقول مشكلتي يا فضلة الشيخ بأنني تزوجت منذ ثلاث سنوات ولدي طفلين وزوجي لا يصلي ولا يصوم وأنا والحمد لله محافظة على صلواتي وصيامي وقد نصحت زوجي بالصلاة والصيام لكنه يرفض وبعد جهد مني بدأ بالصوم فقط دون الصلاة ورجوته أن يصلي ولكنه يرفض الصلاة البتة إنني أكرهه لعدم صلاةه والقيام بأمور الدين فهو غير مبالي وغير طاهر دائما وعندما يطلبني أرفض ذلك لشدة كره له وهو لا يعاملني بالحسن نصحته كثيرا أن يطهر نفسه وأن يتوبى ويقرأ في كتاب الله جلاله عسى أن يشرح الله صدره للإسلام لا أجد منه إلا الرف وهو يسب الدين ولا يتحمل مسؤولية بيته وزوجته وطفليه فأنا عندما أطلب شيء من لوازم البيت أقوم بقياطة الملابس وأبيعها للناس مقابل بعض النقود فقد رفض أن يبحث عن عمل إضافي بعد الدوام في وظيفته طلبت منه الطلاق وصرحت بشدة كره له فرفض الطلاق وقال إن قمت بتطليقك لن أعطيك البنات ولا شيء من أثاث المنزل مع أنني قمت بشراء أثاث المنزل من ذهب ومن صيغ بعته واشتريت به هذا الأثاث ولا أدري ماذا أفعل يا فضيلة الشيخ فقد لزمت بيت أهلي مرتين ولكن لا أحد يحل لي مشكلة معه فهو لم يتغير ولم يتغير أرجو أن ترشدوني ماذا أفعل وهل الشرع يصرح بأن البنات وعثاث البيت من حقي أم لا وهل أنا آتما إن طلبت الطلاق أرجوكم أن ترشدوني إلى ما هو خير لي ولبناتي وإن كان بالإمكان أن تطرحوا مشكلتي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن ثيمين إمام المسجد الكبير في مدينة أونيزة أرجو الرد السريع لأنني في دوامة من أمري وأنني أستمع إلى هذا البرنامج الذي نجد فيه الطمأنينة والاستقار برنامجكم نور على الدرب الذي نتابعه دائما جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين لإخواني المستمعين أن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهدتين وأن تركها كفر مخرج عن الملة وللك لعدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة طبي الله عنهم أما من كتاب الله فقد قال الله سبحانه وتعالى عن المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصلوا الآيات لقوم يعلمون فهذه الآية تدل على أن المشركين لا يكونوا إخوة لنا في الدين إلا إذا تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ومن المعلوم أن الشرط بل ومن المعلوم أن الحكم المعلق على شرط ينتفي بانتفاء هذا الشرط فالأخوة في الدين لا تكون إلا باجتماع هذه الأمور الثلاثة التوبة من الشرك وإقرام الصلاة وإيتاء الزكاة وإذا لم تتوافر هذه الثلاثة لم يكونوا إخوانا لنا في الدين ولا تنتفي الأخوة في الدين إلا بالكفر لا تنتفي الأخوة في الدين بالمعاصي وإن عظمت ولهذا قال الله تعالى في آلة القصاف في من قتل مؤمنا عمدا قال عز وجل فمن عفله من أخيه شيء فاتباهم بالمعروف وأداء إليه بإحسان فجاء الله سبحانه وتعالى القاتل أخل المقتول مع أنه فعل كبيرة عظيمة من تباعد الذنوب وقال سبحانه وتعالى في الطائفتين المقتلتين وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهم ألم أخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيق أعدام لله فإن فاعت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصطوا إن الله يحب المقتلين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وهذا يدل على أن الأخوة في الدين لا تنتفي بالمعاصي وإنما تنتفي بالكفر وعليه فالذي لا يقيم الصلاة ليس مسلما بل هو كافر لأن الله سبحانه وتعالى رتب الأخوة في الدين على إقام الصلاة وأما من السنة ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشركة والكفر تركوا الصلاة وفي السنن من حديث بوريز بن حصيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وأما أقوال الصحابة فقد قال عبد الله شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيء من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة وهذا شبه إجماع من الصحابة رضي الله عنهم ولهذا حكى إجماعهم جماعة من أهل العلم ومنهم الإمام مشهور حاق بالرهوية والمعنى أيضا يؤيد هذا فإن رجلا لا يصلي ما مع أهمية الصلاة في دين الله وكونها عمود الإسلام وسهولة القيام بها دليل على أنه ليس في قلبه شيء من الإيمان إذا كان في قلبه شيء من الإيمان ما ترك هذه الصلاة العظيمة اليسيرة السهلة فيكون إذن كفر تارك الصلاة ثابتا بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والمعنى الصحيح ولم يأتي أحد لمن يرى أنه لا يكفر بترك الصلاة بدليل ينفي كفره وغاية ما بذلك أن الأدلة التي ظاهرها عدم الكفر بترك الصلاة لا تخلو من تحدى حالات أربع فإما أن لا يكون فيها دلالة أصلة وإما أن تكون مقيدة بوصف يمتنع معه ترك الصلاة وإما أن تكون واردة في حال يُعذر فيها من ترك الصلاة وإما أن تكون عامة تخصص بالنصوص أو تخصص بالنصوص الدالة على الكفر بترك الصلاة وبناء على ذلك فإن الزوجة إذا ترك الصلاة منفسخ نكاه ولا يجد للزوجة أن تبقى معه حتى يعود إلى الإسلام ويصلي فإن أصر على ترك الصلاة وجب عليها الهرب منه ولها حضانة أولادها من ذكور وإناث دونه إذ ليس له حق في الحضانة ما دام قد ارتد عن دين الإسلام لأن الله عز وجل لن يجعل الكافرين على المؤمنين خبيلا وبناء على هذا التقرير أو بمعرفة هذا التقرير يتبين جواب هذه الفائلة وأن الواجب عليها أن تهرب من زوجها بأي وسيلة كانت إلا أن يهديه الله ويعود إلى دينه في إقامة الصلاة بارك الله