لقاء[380 من 519] هل يجوز للمسلمة أن تبقى مع زوجها التارك للصلاة؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

تذكر في رسالتها قبلة الشيخ بأنها متزوجة من ابن خالتها وأيضا تقول بأنها معلمة للطالبات في الصف الأول الابتدائي وتذكر بأنها محافظة على دينها وعقيدتها وتحمد الله على ذلك إلا أنها ابتلية بزوج لا يصلي ورسقت منه بطفل ولها معه ما يقارب من ست سنوات لم يستد لربه ركعة واحدة والعياذ بالله تقول من فضل الله علي أنني رزقت بالصبر والتحمل علّه أن يتوب إلى الله وذكرته بالنار والعذاب تقول علمت خالتي بأنني سأذهب إلى أهلي وأقضى الطلاق وأصريت على ذلك فلما علمت خالتي بإصراري أقسمت إذا لم أرجع لولدها أن تقاطع أمي وإخوتي فأنا حائرها فضيلة الشيخ وجهوني ماذا أعمل حنان من البحرين هذا السؤال سؤال مهم عظيم والثاني قد سنعه كما استمعته أنا هذا الرضل الذي لا يصلي حكمه على القول الراجح أنه كافر كفرا مخرجا عن الملة وذلك لدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة على ذلك أما الكتاب فقوله تبارك وتعالى كم الشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة في إخوانكم في الدين ومظهوم الآية الكريمة أنهم إذا لم تهوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة ولم يأت الزكاة فليسوا إخوان لنا في الدين ولا تنتفي الأقوة في الدين بالمعاصي بل لا تنتفي إلا بالكفر فالعاصي وإن عصى من أعظم معاصية هو أخوك في الدين إذا لم تكن هذه المعاصية كفرا والدليل على أن المعاصي لا تخرج من الأخوة في الدين قوله تبارك وتعالى في آية القصاص يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص بقتلة الحر بالحر والعبد بالعبد والعبد والعنثى بالعنثى فمن عفية له من أخيه شيء فاتبعه بالمعروف وأدعه منه بإحسان فجعل الله القاتل عمدا أخل المقتول وقتل المؤمن عمدا من كبائل الذنوب العظيمة التي قال الله فعال فيها ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيمة ودليل آخر على أن المعاصي مهما عظمت لا تخرج من خوة الإيمان إذا لم تكن كفرا قوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن برأت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيع إلى أمر الله فإن فاعت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصطوا إن الله يحب المقتطين إنما المؤمنين وإخوة فأصلحوا بين أخوائكم فجعل الله الطائفتين ومقتتلتين إخوة للطائفة المصلحة مع أن قتال المؤمن من كبائل الذنوب العظيمة حتى جعله النبي عليه الصلاة والسلام من الكفر فقال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ولكنه كفر لا يخرج من الملة لقوله إنما المؤمنون إخوة فعلم بذلك أن من لم يقن الصلاة ولم يؤتي الزكاة فإنه كافر لأن الله تعالى قال في آية براءة فإن تابوا وقاموا الصلاة وآثوا الزكاة فإخوانكم في الدين لكن بقى أنه قال وهل تكفرون مانع الزكاة كما تكفرون من لم يصل قلنا لا لا نكفر مانع الزكاة بدليل ما راه مسلم في صحيحه عن نبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي من حقها وحقها زكاة إلا إذا كان يوم قيامه صفحته صفائح من نار ووحمي عليها في نالي جعنم فيقى بها جنبه وجبينه وظهره كلما فرد وريدت في جوم كان مقداره خمسين أرب سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى النار ومنطوق هذا الحديث مقدم على مفهوم العلات الكريمة كما هو معروف عند الأصوليين أنه إذا تعارض منطوقه ومفهوم فإنه يقدم المنطوق وكون النبي صلى الله عليه وسلم يقول نعم وقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى النار يدل على أنه ليس بكافر لأنه لو كان كافرا لم يكن له سبيل إلى جنة هذا الدليل من القرآن على أن تارك الصلاة كافر كفرا مخفر عن الملة وطريقه أي طريق الفذال في هذه الآية أن الله تعالى اشترط للأخوة في الدين ثلاثة شروط التوبة من الشرك وإقام الصلاة وإيقاء الزكاة أما من الثنة فقد ثبت في صاحب المسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة جعله حدا صاصل بين الشرك والكفر والحد يخرج المحدود مما يحده وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رضا عن السمن من حديث بوريث المحصي المحصي رضي الله عنه العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فهذان جليلان من السنة على كفر ترك الصلاة أما ما نقل عن الصحابة رضي الله عنهم فإن عبد الله بن شقيق وهو من التابعين قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيئا من العمال تركه كفر غير الصلاة وهذا نقل إجماع أنهم لا يرون شيئا من العمال تركه كفر إلا الصلاة ولهذا نقل إجماعهم غير واحد من العلماء أي نقل إجماع الصحابة على كفر تارث الصلاة غير واحد من العلماء ومنهم أي من نقل إجماعهم إصحاق الدراهوية رحمه الله وأما المعنى والنظر فإنه يقال كيف يكون في قلب هذا الرجل إيمان وهو محافظ على ترك الصلاة مع سبولتها ويسرها وعناية الله بها وإكرامه للمحافظين عليها فكيف يمكن أن يكون في قلبه إيمان وهو يحافظ على تركها للصلاة العظيمة إن محافظته على تركها وعدم صلاةه يدل دلالة واضحة على أنه لا إيمان وبهذا يكون الدليل على كفر تارث الصلاة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح وإذا تبين ذلك فإن زوج هذه المرأة السائلة الذي لا يصلي مع مجاومتها لنصحها إياه لنصحها إياه كافر كفرا مخرجا عن الملة ولا تحل له لقوله تعالى فإن أنتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الكفار لا هم يحل لهم ولا هم يحلون لهم والواجب على هذه السائلة أن تفادق الرجل وأن لا تبقى عنده وأن لا تمكنه من نفسها لأنها حرام عليه وهو حرام عليها حتى يهديه الله عز وجل ويرجع إلى دين الله الذي خلق له فإن الله لم يخلق العباد إلا ليعبدوه كما قال تعالى وما خلق الجن والإنس إلا ليعبدوه والتفسعين لها زوجا والتصبر والتحتسب والتقوى على ذلك قد ما يأتيها الشيطان ويقول لها أنت أم ولد كيف تبارك إلى الزوج وما نصب ولد حينئذ فنقول إن الإنسان إذا نظر إلى ما عند الله من الثواب وإلى ما يحصل له من العقاب إذا خلف عمل الله هم عليه هذا كله وولدها لن يضير فإنه إذا ثبت عند القاضي أن هذا الرجل لا يصلي لن يجعل له ولاية على هذا الولد فيبقى الولد معه وإذا استعانت بالله عز وجل أعانه الله ويسر لها أمرها ولكني أوجه قبل ختام جوابي أوجه نصيحة إذا هذا الرجل كان يسمعه ما أقول أن يتقي الله عز وجل في نفسه وأن يرجع لله ما دام في زمن الإمكان فإنه فإذا مات فإذا مات على هذه الحال لم يحشر في زمرة النبيين بل يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف فليتق الله وليصلي وليجرب أيما أرجب حياة أن يصلي ويعبد الله ويرجع إلى ربه وينيب إليه أو أن يبقى على ما هو عليه من البعج عن الله عز وجل والفرار من دينه إنني أضمن له إذا آمن وعمل عملا صالحا أن يحياه الله حياة طيبة وأن يزعه أجهب أحسن ما كان يعمل ولا يأسمى رحمة الله فإن الإنسان مهما بلغت ذنوب إذا تاب إلى الله توبتنا صبحا نحى الله وعنه هذه الذنوب كما قال الله تعالى قل يا عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الأفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبلعتكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل لكم ربكم من قبلعتكم العذاب وضر تستوى أنتم لا سعود ثم أن يقول له إن التوبة يثير على ما يسره الله عليه لا تحتاج إلا إلى عزم وإذا تاب قبل أن يحضره الأجل فإن الله تعالى يقبل توبته قال الله تعالى إنما التوبة على الله الذين يأمنوا السوء بجهاله ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يأمنوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم وارتقال إن يتبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك عادتنا لهم عذابا أليم نسأل الله تعالى أن يمنى على الجميع بالهداية والتوفيق والرجوع إليه والتوبة والإنالة وأما بالنسبة لخالتها مع أمها وأن خالتها قالت إن لم ترجع إلى بيت زوجها فأني لن آتي إلى بيت أختي فإن هذا لا أفضل هذه المرأة يعني لو أن خالتها قاطعت أمها بسبب عدم رضوع المرأة بسبب عدم رضوعها إلى بيت زوجها فإن ذلك ليس فيه إثم عليها أي على الزوجة السائلة وللإثم على هذه الخالة وقد قالوا تعالى في من يقطع رحمه فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأم أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قدوب أقتالها وإني أحذرها وغيرها من مجسمة من قطعة الرحم فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تخل الجنة قاطع يعني قاطع رحم وإني أقول إن الله سبحانه وتعالى تكفل بالرحم أن يصل من وصلها وأن يقطع من قطعها تلذم أيها الأخت السائلة تلذم بيت أهلك والزوج ما دام على ترك الصلاة ليس لذوج لك أنت لا تحلن له وهو لا يحل لك ولا يضرك إذا غضبت خالتك ولم تأتي إلى بيت أمتي لا يضرك ذلك شيئا وإنما يضر خالتك ثم إني أقول لو أن خالتك هذه ألقت النصيحة إلى ولدها وكررت عليه وصالت عونا لك عليه لعن الله سبحانه وتعالى أن يحديه ويشح صدره للإسلام ويصلي ثم بعد ذلك ترجعنا إليه بسلام تارك الله فيكم