322 568 تتمة تفسير الآية 210 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقالوا في ظلل من الغمام هذا الغمام يأتي مقدمة بين يدي مجيء الله عز وجل كما قال تعالى في سورة الفرقان ويوم تشقق السماء بالغمام فالسماء تشقق وشف ما قال تنشق قال تشقق كأنها تنبعث من
كل جانب تشققوا بالغمام والغمام قالوا إنه السحاب الأبيض الرقيق السحاب الأبيض رقيق لكن ليس كسحاب الدنيا الاسم هو الاسم ولكن الحقيقة غير الحقيقة لأن المسميات في الآخرة وإن شاركت
المسميات في الدنيا في الاسم فإنها تختلف مثل ما تختلف الدنيا عن الآخرة نعم أليس كذلك أين طيب في ظلل من الغمام والملائكة قوله والملائكة بالرف عطف على قوله يعتيهم الله يعني وتأتيهم
الملائكة أيضا محيطة بهم كما قال الله تعالى كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وفي حديث الصورة الطويلة التي ساقف المجليل وغيره أن السماء تشقق وتشقق السماء الدنيا في
الغمام وتنزل الملائكة تنزل الملائكة فيحيطون بأهل الأرض ثم السماء الثانية والثالثة والرابعة كل من وراء الآخر ولهذا قال صفا صفا يعني صفا بعد صف ثم ينزل رب عز وجل لقضاء بين عباده نعم
ذلك النزول الذي يليق بعظمته وجلاله ولا أحد يحيط به لأنه تعالى لا يحاط به كما قال تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وقال ولا يحيطون به علما فالملائكة تحيط في الخلائق ثم ينزل
رب عز وجل فيقضي بين العباد ولكن متى يكون هذا ما يكون إلا بعد أن يلحق الناس من الغم والكر ما لا يضئون فيذهبون إلى من يشفع لهم عند الله أن يقضي بينهم فيريحهم من هذا الموقف فيأتون إلى
آدم ويذكرون له من مناقبه ولكنه يعتذر بأنه أكل من الشجرة فعصى يعتذر مع أنه تاب إلى الله واجتباه ربه وهداه لكن مقام الشفاء ليس بالعمل الهي الشافع لا يمكن أن يتقدم إلى الشفاعة وهو
يذكر أنه قد أذنب في جانب المشفوع إليه لأنه كما يقول العامة يعني وجهه ما استطيع قابل كيف يعصيه بالأمس ويجي اليوم يشفع الغيره لهذا يعتذر ثم يأتون إلى نوح وهو أول الرسل هذا كأول البشر
وهذا أول الرسل يأتون إليه ولكنه يعتذر أيضا بماذا؟
بأنه سأل ما ليس له به علم فقال ربي إن نبني من أهل نعم وهل السافر نوح؟
نعم السافر؟
نعم وش قال؟
نعم قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعوذك أن تكون من الجاهلين قال ربي إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكون من
الخاسرين هذا استغفار استغفار على سبيل الاعتراف بأنه لا بد له من أن يغفر الله له وإلا لكان خاسر يأتون بعد ذلك إلى إبراهيم فيعتذر بماذا؟
بأنه كذب ثلاث كذبات هي كذب لكنها تورية تورية كذب باعتبار المخاطر والله حقيقة ليست بكذب نعم ثم يأتون إلى موسى فيعتذر بماذا؟
بأنه قاتل نفسا لم يؤمر بقتلها ثم يأتون إلى عيسى ولا يذكر ذنبا ما يعتذر بذنب لكنه يعتذر بفضل محمد عليه فيقول اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له وما تقدم من ذنبه وما تأخر ولا شك أن هذا
من المقام المحمود العظيم من رسول عليه الصلاة والسلام الأنبياء تذرون منهم من يذكر شيئا مثلبة يخجل بها أن يكون شافعا ومنهم من لا يذكر شيئا لكن يرى أن في المكان من هو أحق منه وهو محمد
عليه الصلاة والسلام فيأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه أن يشفع إلى الله ومع ذلك ما يشفع إلى الله مع كونه أوجه الخلق عند الله ما يشفع إلا بعد إذن الله نعم وهكذا الملك
والعظم والسلطان أقرب الخلق إليه ما يستطيع أن يتكلم بالشفاعة لغيره وهو لمصلحتي أيضا إلا بعد إذن الله أكبر ملك من الملوك يمكن زوجته الذي محل وطه تشفع قوله لا بدون أن تستأذن لكن ربه
عز وجل لعظمته وسلطانه ما حد يشفع إلا بعد أن يأذن فيأذن فيسأل من الله عز وجل فيأذن له فيسجد سجودا طويلا سجودا طويلا يفتح الله عليه من المحامد واستناء على الله ما لم يفتحه عليه من
قبل ثم يقول له ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع وصل تعطى فيشفع الله عز وجل فأتطب عز وجل كما ذكر هنا في ظلل من الغمام والملائكة الملائكة تقدم لنا الكلام عليهم عند قوله ولكن البر من آمن
بالله اليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وبينا أن الملائكة عالم الغيبي وأنهم رسل بشر مخلوقون خلقهم الله عز وجل لعبادته وأنهم يسبحون الليل والنهار وإلا في الليل والنهار الليل
والنهار بينهم فرق الليل والنهار يعني جائم مستوعبين أما في الظرفية فيه بعض الليل الليل والنهار والملائكة وقضي الأمر وقضي الأمر كلمة وقضي الأمر اختلف فيها المعربون فمنهم من قال إنها
معطوفة على أن يأتيهم فتكون في حيز الأمر المنتظر فمنذرنا إلا أن تأتيهم وإلا أن يقضى الأمر ولكنه أتى بصيغة الماضي لتحقق وقوعه هكذا قال بعضهم وعلى هذا فيكون محل الجملة النصب لأن
تأتيهم من ذلك محلها النصب ينظرون يعني هل ينظرون إلا إتيان الله إتيان الله في ظلم العمام وإتيان الملائكة وانقضاء الأمر هذا الوجه الثاني أن قوله وقضي الأمر جنة مستأنفة جنة مستأنفة هل
ينظرون إلا إتيان الله في ظلم العمام وانتهى الأمر يعني وقد انتهى الأمر ولا عذر لهم بعد ذلك ولا حجة لهم وقوله الأمر بمعنى الشأن بمعنى الشأن وكما تقدم لنا أن الأمر مفرد الأوامر ومفرد
الأمور فهنا مفرد إيش الأمور للأوامر الأمور يعني قضي الشأن وانتهى كل شيء نعم وصار أهل النار إلى النار وأهل الجنة إلى الجنة ولهذا قال بعده وإلى الله ترجع الأمور إلى الله ترجع الأمور
وبقراءة ترجع الأمور وهنا المتعلق مقدم على المتعلق به لأن إلى الله متعلق لماذا بترجع وتقديم المعمول يفيد الحصر والاختصاص أي إلى الله وحده لا إلى غيره ترجع الأمور أمور الدنيا والآخر
كذا شؤونها كله الدينية والدنيوية والجزائية وكل شيء كما قال الله تعالى في سورة هود وإليه يرجع الأمر كله كل الأمر فالأمور كلها ترجع إلى الله حسى وجل ومنها أن الناس يرجعون يوم التلامة
إلى ربهم فيحاسبهم وهذه الآية تفيد كما سأتي جرا في فوائد تفيد تهديد هؤلاء المكذبين نعم الشيخ ما في آية أو يأتي أمره لك ويأتي أمره لك أو يأتي أمره لك إلا فيه هذا بعضهم يحتج به على
أنه هذه تفصرها ما صحيح هذا يحتج به باطل وذلك لأنه يجب أن نقول إن كل آية تفسر بحسب ما فيه جميع من الآية هنا نعم أمره بعدابه يعني بعد هذا الفصل لا لا يعني أمرهم أن الله يأمر بعذابهم
في الدنيا البعلاق في الدنيا والملائك نعم الملائكة لقبض أرواحهم هذا الفرق بينهم نعم أي هن لا بعيدة بعيدة