لقاء[362 من 519] حجت وهي حائض ولم تخبر محارمها ما حكمها؟! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أنتذكر السائلة بأنها حجت وهي في السادسة عشر من عمرها ما أحد محارمها وفي اليوم الثامن نزلت عليها الدورة ولم تخبر أحدا من محارمها خجلا منها وأدت جميع المناسب فما الحكم في ذلك أولا
أحذر أخواني المسلمين من التهاون بدينهم وعدم المبالاة فيه حيث إنهم يقعون في أشياء كثيرة مفتدة للعدادة ولا يسألون عنها ربما يبقى سنة أو سنتين أو أكثر غير مبالم به مع أنها من الأشياء
الظاهرة لكن يمنعه التهاون أو الخجل أو ما أشبه ذلك والواجب على من أراد أن يقوم بعباده من صلاة أو زكاة أو صيام أو حج أن يعرف أحكامه قبل حتى يعبد الله على بصيرة قال الله كالبارك
وتعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله هو السابر لذنبك قال البخاري رحمه الله العلم قبل القول والعمل ثم استبلها بهذه الآية ثانيا بالنسبة للسؤال نقول هذه المرأة لا تزال في بقية أحرام لأنها
لم تحل التحلل الثاني حيث ضافة وحائض وضاف الحائض فاسد فهي لا تحل التحلل الثاني إلا إذا أتمت الطوافة السعي مع الرمي والتقصير وعليه فنقول يلزمها الآن أن تتجنب الزوج إن كانت من تزوجه
لأنها لم تحل التحلل الثاني وتذهب الآن لمكة فإذا وصلت الميقات أحرمت بعمرة وطافت وسعت وقصرت ثم طافت طواف الإطارة الذي كان عليها فيما سبب وإن أحبت أن لا تحرم بعمرة فلا بأس لأنها لا
تزال في بقية من بقايا إحرامها الأول المهم لابد أن تذهب وتطوف لأنها لم يتم حجها حتى الآن وأن لا يقربها زوجها إن كانت قد تزوجت فإن كانت قد عقدت النكاح في أثناء هذه المدة فللعلماء في
صحة نكاحها قولا القول الأول أن النكاح فاسد ويلزم على هذا القول أن يعاد العقد من جديد والقول الثاني أن النكاح ليس بفاسد بل هو صحيح فإن احتاطت وأعادت العقد فهذا خير وإن لم تفعل فأرجو
أن يكون النكاح صحيح