321 568 تفسير الآية 210 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الأمام أي ما ينتظر المكذبون للرسول الله والسلام إلا هذا اليوم الذي هو يوم القيام وهو الذي يأتي فيه الله عز وجل للفصل بين عباده نعم يقول إلا أن يأتيهم الله هنا يأتي فعل مراف والفاعل الله وهو مراف وهو الفعل هنا مراف لمن إلى الله يعني مراف المعنى مراف العراب فالفعل مضاف إلى الله إلا أن يأتيهم الله وكل شيء أضافه الله إلى نفسه فالمراد به حقيقة ذاته استوى على العرش يعني في ذاته استوى فعل ما يعود على الله ينزل للسماء الدنيا بذاته مدام أضيف إلى الله فالمراد هو ذاته سبحانه وتعالى وكذلك يرحك يعني هو يعجب هو يأتي هو يمشي نعم أتيته هرولة يأتي هرولة وهكذا فكل شيء أضافه الله إلى نفسه فالمراد إليه ذاته نعم إلا إذا قام الدليل على أن المراد غير مثل ما جاء في الحديث الصحيح أبدي جعت فلم تطعم أو إذا طعمتك فلم تطعم فهذا بيّنه الله عز وجل أن المراد استطعام استطعام أحد من عباده من عباده الصالحي طيب فإن قلت ماذا تقول في قوله تعالى حديد القدس فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به إلى آخره ومعروف أن الخبر مسند إلى المبتدى كنت أبت هذي اسم كان وهي في الأصل مبتدى وسمعه خبر كان وهي في الأصل خبر ومعروف أن الخبر مسند إلى المبتدى فإذا قلت زيد قائم فالقيام لمن لزيد فكيف تقول في هذه الآية في هذا الحديث القدس كنت سمعه نعم هل تقول إن الله عز وجل إن المراث كان الله ذاته سمعا لهذا نقول كنت سمعه على القائد لكن ليس ما قال الله إن السمع يكون هو الله فقال كنت سمعه والمعنى أن الله تعالى يسجد في سمعه وفصره وجوارحه كنت سمعه الذي يسمع به وبطره الذي يبصر به ويده الذي يبتش بها ورجله الذي يمشي بها ولئن سألني لأعيدنه ولئن سعادني لأعيدنه والحديث كله من أول إلى آخر يدل على أن هذا أمر مستحيل نعم ما تقرب إلي عبد إلي عبدي ومن المعلوم أنه لا يمكن أن يكون العابد هو المعبود أحب إلي مما افترضت عليه افترضت عليه ما يمكن أن يكون الفارض هو المفضل عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي فهنا لا يزال عبدي فالعبد لا يكون هو المعبود قول نعم يتقرب إلي ما يمكن أن يكون متقرب هو المتقرب إليه حتى أحب هناك محاب ومحبوب فإذا أحببت كنت سمعه ما يمكن أن الله يكون هو سمع هذا المخلوق ما يمكن أما اليد قال ويده التي يبطش بها لأن العمل باليد ورجله التي يمشي بها فتبين أن قاعدة هي القاعدة لكن يمنع من أن يكون هذا الشيء هو الله يمنع هنا مثل ما قلنا قبل قليل الضمائل تد الكل على أن هذين شيئان متبين طيب إذن يأتيهم الله نطبق على قائده ولا لا من اللي يأتي الله نفس الذين يقولون يأتي أمر الله نقول هذا خط قلتم على الله ما لك أعلم بل صرفتم كلام الله عن ظاهره بغير جليل الله يقول يأتيهم الله وأنتم يقول يأتيهم أمر الله جناية عظيمة على الله عز وجل كيف يذكز لنفسه إثيانا وعنهم تقولون لا يأتي وإنما الذي يأتي أمره لو كان الأمر كما قلتم لازم أن يكون ظاهر الكتاب الله عز وجل أمرا مستحيلا على الله فيكون فيكون القرآن بعد أن كان بيانا للناس صار تعمية للناس وتضليلا للناس قل لا لأن الإنسان عندما يسمع أن يأتيهم الله ويقرأها يقول يأتي الله عز وجل النفس هاذا قلت يأتي أمره فقد جعلت القرآن الذي هو بيان جعلته تلبيسا وتضليلا وجعلته أيضا تعمية الخلق بعد أن كان موعظا وذكرا ولو أن هؤلاء المتأولين فكروا في نتائج ما يتأويلهم هذا ما استقرت عليه أقدامه أبدا لأنه لا يقوله مؤمن عاقل كما قال الشيخنا في تفسيره ما أحد يقوله وفي قلبه حبة تفضل من الإيمان هذا تضليل عظيم ويلزم عليه لوازن من أفضل اللوازن والسنقيض رحمه الله أيضا في تفسيره قال إنه لا يصف مثل هذه الآيات عن ظاهرها إلا من تنجس قلبه في قدر فالهؤلاء المؤولة إنما أولوا لاعتقادهم أن ظاهرها تشبيه فشبهوا أولا وعطلوا ثانيا شبهوا أولا وعطلوا ثانيا فنحن نعتقد أن ما قال الله عن نفسه فهو حق لأنه تعالى أعلم بنفسه وأستق خيلا وأحسن حديثا وهو يريد من عباده أن يريد أن يبين لعباده والدلع على ذلك يبين الله لكم أن تظلوا ما يريد أن يغفر أمر على عباده هو أن يظهر لهم القول بخلاف ما أراده فإن هذا تعني فإذا قال قائل كيف يأتي كيف يأتي يقول كيف هنا لا يقلو هذا الاستثام إما أن يكون استبعادا من الإنسان فليتو بالله عز وجل لأنه أنكر يعني قال وشون يجي كيف يجي قد تأتي الاستبعاد والإنكار فهذا عمر خطير وإما أن يسأل عن الكيفية يعني أنا أؤمن بأنه يأتي لكن كيف يأتي وشون علي كيفية فنقول هذا سؤال مبتدع وأظن الفرق بين السؤالين واضح ها نعم الأول يقول كيف يأتي منكرا فهذا معناها التكليف أو الشك أما إذا قال كيف يأتي مؤمنا بالأصل والمعنى سائلا عن الكيفية فماذا نقول له نقول هذا بدعة ولا يجز سأل عن الكيفية لأنه سؤال عما لا يمكن الجواب عنه واضح ما يمكن أحد يجيبه ولهذا اشتهر عن مالك رحمه الله أنه قال في الاستواء على العرش قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معفوح والإيمان به واجب والثؤال عنه بدعة تبين رحمه الله أن الكيف هير محفوح أي لا تدركه عقولنا ولم يأتي به الخبر السمعي الدليل السمعي فإذا انتفى عنه الدليلان السمعي والعقلي فموقفنا أن نكف عن ذلك وقال السؤال عنه بدعة لأن هذا ما كان معروف في عاد الصحابة رضي الله عنه والصحابة أحرسوا منا على الخير نعم وأفهموا منا وأعقل فقد جمع الله لهم الحرص والفهم والعقل ولذلك ما سأذن لأنهم يعلمون أن هذا أمر لا يحاط به فما قال الله تعالى ولا يحيطون به علما وهكذا بقية الصفات هكذا بقية الصفات ما يسأل عن كيفية أبدا ولهذا قال بعضهم بعضها العلم قال إذا قال لك الجهمي كيف ينزل فقل في النزول يعني في حديث النزول فقل إن الله أخطرنا أنه ينزل ولم يخبرنا كيف ينزل جواب تمام أولا فنقف على ما أخبرنا به ونسفة ما لم نخبر به وقال آخرون إذا قال لك الجهمي كيف صفته صفته كذا وكذا من صفات الله فقل له كيف ذاته كيف ذاته هل كيف ذاته لا نقول يا كنت لا تعرف كيفية ذاته فإن كيفية الصفة فرع عن كيفية الذات الذات فالعلم بكيفية الصفة لا يكون إلا بعد العلم بكيفية الذات وكما لا تعلم كيفية ذاته فلا نعلم نحن كيفية الصفات نعم والأمر في هذا واضح إذا نؤمن بالإتيان حقا وأنه يأتي سبحانه على حقيقة ولكن على أي كيفية ها الله أعلم وهل هو على كيفية نعم على كيفية لكن غير معلوم ولهذا الإمام مالك قال الكيف غير معقول ما قال لا كيفية له إلا يأتيهم الله في ظلل من الغمام في معناه مع معناها مع يعني يا أخي مصاحبا لهذه الظلل وإنما أخرجناها عن أصل الذي هو الظرفية لأننا لو أخذنا على أنها الظرفية صار الله صار صارك محيطة بالله عز وجل والله تعالى لا يحيط به شيء من مخلوقاته وأعظم أجل أن يحيط به شيء من مخلوقاته ونظير ذلك أن تقول جاء فلان في الجماعة الفلانية يعني معهم وإن كان هذا المساء هذا التنظير ليس من كل وجه لأن فلانا يمكن أن تحيط به الجماعة ولكن الله لا يمكن أن نحيط به الظلل الظلل