لقاء[234 من 519] هل مس المرأة ينقض الوضوء؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول هل لمس المساء ينقض أو يفقد الوضوء ألا يقول في الجواب اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال ثلاثة منهم من يقول إن مس المرأة لا ينقض مطلقا ومنهم من يقول إن مسها ينقض مطلقا ومنهم من توسط وقال إن مسها لشهوة ينقض وضوء ومسها لغير شهوة لا ينقض وضوء والصواب من هذه الأقوال أن مس المرأة لا ينقض وضوء مطلقا ولو بشهوة لكنه مع الشهوة يستحب الوضوء من أجل تحرك الشهوة إلا إذا خرج منه شيء نذي فإنه يجب عليه أن يرسل ذكره ونسيه ويتوضأ وضوءه للصلاة يعني أنه ينتقض وضوءه وعما بدون خارج فإنه لا ينتقض وذلك لأن الأصل براء في الدم ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث يدل على نقض الوضوء بمث المرأة بل إنه روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ وهذا الحديث وإن كان بعضهم يضعفه لكنه الأصل هو عدم النقض وأما قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائب أو لمس من النساء فلم تجد ماء إلى آخره فإن المرادة بالملامسة هنا الجماع كما فسرها بذلك إذن عداس رضي الله عنهما وهو أيضاً مقترى أو جاء أحد منكم من الغائب إشارة إلى أحد أسباب الوضوء أو لمس من النساء إشارة إلى أحد أسباب الغسل فتكون الآية دالة على الموجبين موجب الوضوء وموجب الغسل ولو قلنا أن المراد بالملامسة هل لم لكانت الآية دالة على سببين أو موجبين من موجبات الوضوء ساكتة عن موجبات الغسل وهذا نقص في دلالة القرآن فعليه نقول إن حملها على الجماع كما تسرها به ابن عباس هو مقترى بلغة القرآن وإجازه ودلالته فعليه يكون في الآية ذكر الموجبين للطهارة الطهارة الصغرى والطهارة الكبرى كما أنه ذكر سبحانه وتعالى الطهارتين الصغرى والكبرى والطهارتين الأصلية والبدلية فذكر الوضوء وذكر الغسل وذكر الطهارة الأصلية بالماء وذكر الطهارة الصرعية بالتنمم وذكر أيضا الموجبين للطهارتين الطهارة الصغرى والطهارة الكبرى وهذا هو مقتر البلاغة والتقصير في القرآن وعليه فنقول إذا قبل رجل زوجته ولو بشهوة أو تمها إليه ولو بشهوة أو باشرها ولو بشهوة بدون جماع فإنه لا ينتقض وضوء إلا إن خرج شيء وكذلك هي بالنسة وكذلك بالنسة إليها لا ينتقض وضوءها وأما إذا حصل الجماع ولو بدون إنزال فإنه يجب عليهما جميعا الغسل في حدث أبي هريرة إذا جلست بين شعادها الأرض ثم جهادها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل