320 568 تفسير الآية 209 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هما قال الله عز وجل فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز الحكيم إن زللتم قال بعض العلماء أي عدلتم وقال آخرون أي ملتم ملتم وهذا الأخير أقرب إلى معنى اللق لأن
الزلل مثل الزلق في الدحر نعم زلت به قدمه يعني هوت به من دحر أو من عال من درج وما أشبه ذلك وهذا أبلغ من عدلتم يعني إذا ملتم عن الحق واتبعتم خطوة الشيطان من بعد ما جاءتكم بينات
البينات يعني هذه الصفة المنصوف المحذوف أي الآيات البينات ومنصائف الظاهرات إذا زللتم عن الحق ومنتم وسمى الله تعالى ذلك زللا لأن في الميت والعجول عن الحق فيه هلكه للا نعم مثل ما زلل
الإنسان وتقطط بئرنا أو زلل الإنسان وزل قطاح الشارع نعم وقول من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز الحكيم هذا جواب الأمر جواب إن فاعلموا والمراد بالعلم ليس أن يبلغ ذلك إلى
قلوبنا ولكن أن نحذر من من له العزة فاعلموا أن الله عزيز حكيم والختم في هالين اسمين يدل على أن الإنسان معرض للعقوبة أو واقع في العقوبة وهنا يكون معرضا للعقوبة ولا لا نعم إذا ذل بعد
أن جاءت البينات وقد أرضى نفسه للعقوبة وعما كونه كون ما ختمت به الآية عقوبة فمثل قوله تعالى فقطوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز الحكيم يغال إن عربيا كان عند قارئ
يقرأ هذه الآية وكان القارئ يقول جزاء بما كسبا نكالا من الله والله غفور رحيم قالوا الأعرابي لا ما نصبح اقر قال فإن فقطوا يديهما نكالا من الله والله غفور رحيم قال ما اسم سيدة عيسى
اسم عيسى نعم أنت معانا ولا نعم ما قلنا بس ما قلنا قبلها شيء ولا بعدها شيء قلنا قبلها عن الأعراب عن الأعراب عزيز الحكيم طيب أقول إن العرابي قال ما يمكن هذا فلما قراه في الثالث قال
نكالا من الله والله عزيز الحكيم قال الآن أصبت لأنه عز وحاكم فقط ولغفر ورحم ما قطر نعم وهذا استنتاج ضحيح ولهذا قال الله تعالى في فالذين يسعنوا في فسادا قال إلا الذين تابوا من قبل أن
تقدروا عليهم فاعلموا أن الله يقول رحيم ولهذا قال العلماء إذا تاب خطاء الطريق قبل القدرة عليهم سقطت عنهم العقوبة التي لله ورحم وهنا يقول فاعلموا أن الله عزيز الحكيم إذا فأنتم قد
عرضتم أنفسكم بعد الزلل الذي زللتم به من بعد ما جاءتكم بينات عرضتموها للهلاك ثم قال هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمان ينظرون أي المكذبون الذين زلوا من بعد ما جاءتهم
بينات هل ينظرون هل استثهام بمعنى النفل أي ما ينظرون ما ينظرون وينظرون بمعنى ينتظرون وتأتي بمعنى النظر بالعين فإن عدّت بإله فهي النظر بالعين وإن لم تعدى فهي بمعنى الانتظار مثال
المعدات في إله قوله تعالى لا يقلمهم الله ولا ينظروا إليهم يوم القيامة ولا يزكيه ومثل قوله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يقلموا الله ولا ينظروا إليهم يوم القيامة ولا يزكيه ومثل قوله
تعالى وجوه يومئذ ناطرة إلى ربها ناظرة الأولى بالذات ناظرة والثانية الض لأن الأولى ناظرة أن حسنة والثانية من النظر بالعين أما التي لا تتعدى بإله فهي بما ننتظرون مثل هذه الآية ها أن
ننظرون إلا أن يأتيهم أي ما ينتظر هؤلاء إلا أن يأتيهم ومثل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ها وقولوا انظرنا يعني انتظرنا إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الزمان يأتيهم
الله في ظلل هل معنى الآية يأتيهم الله في ظلل يعني يأتيهم ظلل من الله كما لو قلت إلا أن يأتيهم الله بعذاب من عنده نعم نعم ونحن نحن نتربط بكم أن يأتيكم الله ها بعذاب من عنده أو
بأيديه هل هي مثل هذه الآية لا لأنها عديت بفي بفي هل نظرون أن يأتيهم الله في ظلل من الزمان نعم فلم تكن فلم يكن المعنى أن يأتيهم ظلل من الله لا وقول أن يأتيهم الله أضاف الفعل إلى
الله وهو على جادة أهل السنة وجماعة على ظاهره وحقيقته أي أن الله نفسه يأتي يأتي وأما أهل التحريف فيقولون إن معناه أن يأتيهم أمر الله في ظل من الزمان وهذا تحريف بالقرآن عن ظاهره بغير
دليل إلا بدليل زعموه عقليا وهو وهمي وليس عقليا فنحن نقول الذي نسب فعل الإتيان إليه من هو الله عز وجل وهو أعلم بنفسه وهو يريد من عباد يريد أن يبين لعباده أو أن يظل لعباده نعم أن
يبين حشاه أن يريد الأذاء يبين الله لكم أن تظل نعم طيب إذا كان الله يريد أن يبين وهو أعلم بنفسه فهل في كلامه عي وعبز عن التعامل من التعبير بما في نفسه لا هل كلامه فيه نقص البلاغة لا
إذا فكلامه في غاية ما يكون من العلم وغاية ما يكون من إرادة الهجع وغاية ما يكون من الفصاحة والبلاغة فهل بعد ذلك يمكن أن نقول إنه لا وراد به ظاهره أبداً لن يمكن إلا إذا قال الله هو
عن نفسه إنه ما أراد ذلك فنعم نستفاد من هذه الآية الكريمة الوعيد على من زل بعد قيام الحجة عليه لقوله فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فإن كنت من أين الوعيد قلنا من قوله فاعلمون أن
الله عزيز حكيم لأن من معاني العزة الغلبة والحكمة تنزيل الشيء في مناء مواضعه فإذا كان هناك غلبة وحكمة فالمعنى أنه سينزل بكم ما يتبين ما تتبين به عزته لأن هذا هو محتراء حكمته ظاهر
طيب مرة ثانية نعيدها إذا قال قائل كيف ما هو الدلع الوعيد قلنا لأن من معنى العزيز الغلبة من معانيها الغلبة فإذا كانت غلبة مقرونة بحكمة تل هذا على أنه سينزل بكم من عزته ما تقتضيه
حكمته ومعلومون أنه بعد ما جاء البينات انقطعت الحجة وقد مر علينا قصة العرابي الذي سمع قارئا يقرأ والسارق والسارقة رفاق طوائدية هما جزاء بما كسبان نكال من الله والله غفور رحيم هكذا
يقرأ الرجل فقال العرابي أعيد الآية من هي هذه الآية فأعادها على التلاوة الأولى فعلم أن الله نكال من الله والله غفور رحيم فقال أعيد الآية فأعادها على الصواب قال والله عزيز حكيم قال
الآن أصبت لأنه عز وحكم فقطع ولو أنه غفر ورحم ما قطع ولهذا قال الله تعالى في الذين سألنا فزاد إلا لن يتاب من قبل أن تقدر عليهم فاعلمون أن الله عفور رحيم ومن فواية الآية الكريمة أن
الله تعالى أقام البينات للعباد بقوله من بعد ما جاءتكم البينات ومنها أنه لا تقوم الحجة على الإنسان ولا يسحط العقوبة إلا بعد قيام البينات بقوله من بعد ما جاءتكم البينات ولهذا شواهد
كثيرة من أكتاب والسنة تدل على أن الإنسان لا حجة عليه حتى تقوم عليه القيمة ومن فواية الآية الكريمة وجوب الإيمان بأسماء الله وما تضمنته من صفاته لقوله فعلموا علم اعتراف وإقراء ما
مجرد علم فقط علم اعتراف وإقراء فمجرد العلم لا يكفي ولهذا أبو طالب كان يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم على حق وأنه رسول الله لكنه لم يقبل ولم يذعن فلهذا نفعه إيمانه لا ما نفعه وليس
بمؤمن وليس اليمان مجرد مجرد الاعتراف بدون إذعان وقبول ومن فواية الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله وهما العزيز والحكيم وإثبات ما تضمناه من صفة والعزيز ذكر أهل العلم أنه أن له
ثلاث معامل عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناء عزة الامتناء فعزة القدر يعني أنه عز وجل عظيم القدر والشيء العزيز الشيء النادر الذي لا نظير له أما عزة القهر فمعناه الغلبة وهذا أظهر
معانية وأما عزة الامتناء فمعناه أنه يمتنع أن يالا له السوء معخوذ من قولهم أرض عزاز أي قوية صلبة ما تؤثر فيها الأقدام ولهذا قال ابن القيم في النية فالعز حينئذ ثلاث معاني ثلاث معاني
أما الحكيم فقد تقدم أنه مشتق من الحكم والحكمة وأن الحكم نوعان كوني وشراء وأن الحكمة نوعان غائية وحالية الحالية أن يكون الشيء على هذا الوجه المعين موافقا للحكمة والغائية أن يكون
المقصود به غاية غاية محمودة نعم فكون الشيء منظما على هذا الوجه هذه حكمة لا شاء وكون مقصود به كذا وكذا من الغايات الحميدة هذا أيضا حكمة وصار الحكيم له أربع معاني في الحقيقة حكم
وإحكام وحال وغاية نعم فالحكم فيه حكمة وكل منهما حكمة في صورته التي وعليها وفي غاية التي تقصد به نعم