لقاء[144 من 519] هل يجوز إزالة الشعر من القدمين والساعدين؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن عليكم السلام ورحمة الله وبركاته نحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى لا يرضى بأن يغير الإنسان من خلقته وأن الشيطان نعوذ بالله بشري قال إنه سيأمر بين آدم بأن يغير من خلق الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي عنه أنه لعن النامسات والمتنمسات والواشرات والمستوشرات والفالجات والمتفلجات والواصلات والمستوصلات وفي نهاية الحديث قال عليه الصلاة والسلام المغيرات لخلق الله وكأن علة اللعن هي تغييرهن لخلق الله وأعلم أن هناك أنواع من التغيير محمودة ومحسوس عليها وهي التي من الفطرة وأذكر منها الختام وقص الشارب وحلق العانى وندف الإذط وقص الأظافر وأنه رخص لنا في تركها أربعين يوما فهناك تغييرات منصوص على كراهيتها بدليل اللعن عليها وهناك تغييرات منصوص على استحبابها والحث عليها إذ هي من الفطرة بقيت أمور اشتبهت علي أمرها وأقفض إزالة الشعر الزائد في الذراعين والرجلين فترى هل تعتبر إزالته من التغيير بعامة في خلق الله وبالتالي ينبغي عدم إزالته أو مثلا نعتبره من الأمور المشتبهات التي لا يظهر تحريمها ولا إذاحتها وبالتالي لا نزيله أيضا استضراء لديننا أم نعتبر أنها من الأمور التي سكت عنها النبي صلى الله عليه وسلم فتكون لنا عافية ورخصة فننزيله أم يوجد نفس آخر لم أعثر عليه يصرح بالنهي أو الإباحة ولماذا لا نعتبر هذا الأمر من المشتبهات ولماذا لا نعتبره من الأمور المسكوط عليها وقد سمعت أن هناك رأي أنه يمكن إزالة ذلك الشعر بالقصف أو الحلق حتى لا نقع في التغيير بالنسب لكنني أريد معرفة ذلك بالدليل هذا السؤال في الحقيقة يتضمن الجواب لأن أحدا لو أراد أن يجيب بأكثر من هذه الاحتمالات التي ذكرتها السائلة لم يستطع فيما يظهر فتغير الخلق منهما ما هو مؤمور به كسلع الفطرة ومنها ما هو منحي عنه كالنمص وتفريج الأسنان والوشن وما أشبهها ومنها ما هو مسكوط عنه كشعر الساقين والذراعين والكفين والقدمين وما أشبه ذلك هذا المسكوط عنه فيه هذه الاحتمالات التي ذكرتها السائلة فلنقول إنه لا يزال لأن يزالته تغير لخلق الله والأخذ التغير التحريم لأنه من أوامر الشيطان فالواجب الكف عنه وتركه أو نقول إن هذا مما سكت الشارع عنه لأن الشارع لما نص على أشياء ممنوعة وأشياء مأمور بيزالتها وسكت عن هذا دل على أنه لا بأس به لأنه لو كان من قسم ممنوع لنبه عليه النبي صلى الله وسلم وأتى بالأرض عام يدخل فيه الكل ولو كان من المأمور به لنص عليه أيضا فيكون معفوا عنه بقرينة ذكر القسم الممنوع إن ذكر القسم الممنوع يقتضي أن ما سواه إنما مأمور به وإما معفونا لا ريب أن الاحتياط تركه وعدم التعرض له إلا إذا كثر بحيث يشوه خلقة المرأة حتى يجعل يدها فييد الرجل أو كبتل الرجل أو يجعل رجلها كبتل الرجل وما أشبه ذلك مما قد تعافه نفس الزوج ففي هذه الحال لا ريب في أن إذا لكه جائزة وسواء مزيد بالقف أو بالإدهان بما يزيد الشرور أو غد ذلك هذا هو حكم مسألة فيما أراه والعلم عند الله سبحانه وتعالى