لقاء[133 من 519] هل يجوز تقصير الشعر للمرأة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يجوز المرأة أن تقصر شعرها وتستعمل ما يسمى بالقصة وكذلك عمل القصة على الجديد للبنات الصغار الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد بن خاتم النبيين ورسول رب العالمين وعلى
آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى عمدين من المعلوم أن شعر رأت المرأة من جمالها ومما تحضى به عند زوجها وهذا أمر معروف لدى الناس حتى جاءت المدنية الحاضرة التي يعشق الناس فيها كل جديد
وصاروا يتلقفون ما يرجو إليهم من عداف وتقاليد منهم من يعرضها على كتاب الله وسمة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن رأى في ذلك متسعا عمل بها وإن رأى منعا تركها ومنهم من يتلقف هذه العادات
والتقاليد على علاتها ولا يبالي أوافقة الكتاب والصنة أم خالفت ولا ريد أن المرأة لا يشعر لها قصر أسها إلا في حج أو عمره تقصر من أطرافه وأما التقصير منه في غير الحج والعمرة فإن
العلماء اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال منهم من يرى التحريم ويقولون بأنه مثله ومنهم من يرى الكراهة وهذان قولان في مذهب الإمام أحمد ومنهم من يرى الإباحة وأنه لا بأس به وهذا القول مقيد
بما إذا لم يصل الأمر إلى حد التشبه بالرجل لحيث تقص المرأة رأسها حتى يكون كهيئة رأس رؤوس الرجال فإنه في هذه الحالة بل في هذه الحال لا يجب لها أن تفعل لأن ذلك نتشبه بالرجال وقد لعن
رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال وبناء على هذا القول فإن القصة التي تكون في مقدم الرأس وعلى الجبهة لا بأس بها ولكننا لا نرى للمرأة أن تفعل ذلك نرى أن الأولى
أن لا تفعل لأننا لا نحب أن نتلقف كل ما جاءنا من غيرنا وهي أمور عادية بل إن دقاء الإنسان على عاداته يكون أقوى لشخصيته وأبعد عن العزلاق في عادات قد تكون محرمة في شريعتنا ثم هو أدل
على التمسك على تمسك الإنسان بما عنده من عاداته وتقاليد وهذا يؤدي إلى قوته أيضا في التمسك بما عنده من الديانات حقيدة وعملا وسلوكا ومنهاجا ولهذا نرى هؤلاء الذين ينزلقون وراء هذه
العادات ويتابعونها نراهم غير أقوى في التمسك بدينهم وربما يجرفهم التيار إلى أمور تتعلق بالدين والعبادة لهذا أرى أنه لا ينبغي للمرأة وإن كنا بجواب ذلك لا ينبغي للمرأة أن تستعمل هذه
القصة لأننا نخشى أن نكون وراء هذه الواردات إلينا وأما بالنسبة للقصة للصغيرة فإننا نرى اللاسس على أيضا لأن الصغير إذا شب على شيء وأرفه استفاعه بعد كبره ولهذا أمر النبي صلى الله عليه
وسلم أن نأمر أولادنا بالصلاة لسبع سنين وأن نضربهم عليها لعشر سنين مع أنهم لم يكلفوا بعد من أجل أن يتمرنوا على فعل الطاعة ويعرفوها حتى تصفل عليهم بعد الكبر وتكون محمودة لديهم كذلك
الأمور التي ليست بمحمودة لا ينبغي أن يعود الصغار عليها وإن كانوا غير مكلفين وذلك لأنهم يعرفونها عند الكبر