لقاء[29 من 64]هل يجوز تعليق القرآن في المنازل وما حكم نسيان القرآن؟!! ابن عثيمين - مشروع كبارالعلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هل يجوز عليق بعض الآيات من القرآن الكريم في المنازل أو المكاتب وهل يأثم من حفظ القرآن ثم نسيه بعد ذلك من شغاله في أمور حياته الحمد لله عبد العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد خاتم
النبيين وإيمان المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الجواب على هذا السؤال أن هذا السؤال يتفون من فقر فيل فقر الأولى تعليق الآيات على الجدر ونحوها المساجد
والمساكن والجواب على هذه الفقرة أنه لا أرى ذلك فلا أرى أن الإنسان يعلق آياتنا القرآن على الجدر سواء في المساجد أو في البيوت لأن هذا التعليق لا بد أن نسأل من حامل على ذلك من قال
الحامل على ذلك التبرط بكلام الله عز وجل قلنا إن التبرق بالقرآن على هذا الوجه ليس بصحيح لأن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم كانوا يتبرقون بالقرآن على هذا
الوجه وإذا لم يرد عنه ذلك علم أنه ليس من الشرع وإذا لم يكن من الشرع فإنه لا يجوز الإنسان أن يتعبد به لله عز وجل أو أن يتبرق بالقرآن على هذا الوجه بدون مستند شرع قد أقول إنني أريد
بذلك تذكير الجالسين بما تتضمنهم هذه الآية من ترغيب أو ترهيب فنقول هذا التذكير وإن كان مقصودا للواضع لكنه في الحقيقة غير واقع وغير عملي فما أكثر الآيات التي فيها ترغيب وترهيب إذا
وضعت فإن أكثر الحاضين إلا أن يكون كلهم لا ينتفعوا بذلك ولا أتعب قد يكون من المعلق قوله تعالى ولا يغتب بعضهم بعضا ويكون المجلس الذي فيها هذه الآية كله غيبة وكلامه في آراب الناس
فيكون هذا من باب المغادة لكلام الله عز وجل قد أقول إني أعلقتها حماية لبيتي فأنا أعلق آية الكرسي لتحفظ البيت من الشياطين لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ آية الكرسي في
ليلة لم يزل عليه من الله الحاثر ولا يقربه الشيطان حتى يصبح فنقول هذا أيضا من البدع فإن السلف لم يكون يحفظون بوتهم تعليق الآيات عليها والنبي عليه الصلاة والسلام يقول من قرأ آية
الكرسي في ليلة والقراءة غير التعليق كما هو ظاهر وبناء على هذه العلة التي يتعلن بها من يعلق الآية تجد كثير من الناس يعتمد على هذا التعليق ولا يقرأها بنفسه لأنه يقول قلق فيك بتعليق
هذه الآية فيفوت الإنسان خير كثير بناء على هذا العمل المذيء على هذا الاعتقاد الذي لا أصل له ونحن نقول إن بعض الناس قد يعلقها أي الآيات من باب التجويل ولهذا تجدهم أحيانا يعلقون آيات
كتبت على غير رسم الإثماني بل هي مخالفة الله وربما يكتبونها على الشكل الذي يحيبه معناها وربما يكتبونها على صورة بيت أو قصر أو آمدة وما أشفى ذلك مما يدل على أنهم جعلوا كلام الله عز
وجل مجرد نقوش ودخرفه وهذا رأيته كثيرا فالذي أرى أنه لا ينبغي الإنسان أن يعلق شيئا من كلام الله عز وجل حول جدر فإن كلام الله أعلى وأصمى وأجل من أن يجعله وشا يحط حلا به جدران ولا
يمكن أن يقاس هذا على شخص معلق المصحف في وفد أو شبهه في الجدار إن هذا قياسه مع الفارق العظيم فالمصحف مغلث بجيبه أو بضرفه ولم تد حروفه ولا أصطره ولا أحد يقول إني علقت المصحف هنا
لأتبرك به أو لأتعرض به وإنما يقول علقته هنا لرافعه عن الأرض وحذبه عن الصبيان ونحن ذلك وفرق بين البارد والظاهر المعلق أو المشمع على الجدار وبين مصحف المغلق مغلث جعل في فرجه أو جعل
في أوذلق بواتد أو شبه ولا ينطبع حال القياسه على أحد تأمل المسألة وتدبرها