لقاء[93 من 519] ماحكم حجاب المرأة عن أقارب زوجها؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول أرجو أن تفيدوني في أمر يتعلق بي فأنا شاب في مقتبل العمر وفق لله من إكمال نصف ديني حيث صممت على الزواج وندنت على فوات ما مضى من عمري دون زواج وها أنا ذا أستعد له وبعد أن خطبت
الزوج الصالحة إن شاء الله وذلك طبعا من وافقة أبوي كنت على نقاش حاد مع والدتي الحبيبة وقد تعرضنا في حديثنا عن الحجاب فقلت لها يا أمه إنني أعتزم أن أحجب زوجتي عن أخوتي فثارت أمي
وغضبت مني وقالت لما تفعل ذلك فأنت تعلم أن أخوتك طيبين ويعرفون الرذيلة وأخلاقهم عالية فإن الحجاب يجعلهم ويجعلنا جميعا في حرج وإذا اجتمعنا في مكان ما لا نستطيع الذهاب والقيام برحلات
أو نزهات مع بعضنا البعض فهي تقصد من ذلك أن الحجاب يضايق الجميع فنحن عائلة واحدة ويجب أن تكون مع بعض لا يعني أقصد العائلة أن تكون العائلة مع بعض حاولت جاهدا أن أقنعها وأن ذلك لا
يجوز فلم أستطع ويرجو التوجيه له ولوالدته وفقكم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وقبل أن تشغف السؤال في نهاية السؤال الحقيقة لفتة
يقول أن زوجته تتحجب حجاب إسلامي بما معناه يعني الوالدة تطلب منه أن تتحجب زوجته تحجبا إسلاميا ومعناه أن تواجه أخوانه كاشفة وجهها وكفيها فقط يعني دون سعر الجسر الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإننا نشكر الأخ على هذا الأدب الرفيع والخلق الفاضل ألا وهو التأدب بالأداب الإسلامية التي شرعها الله تبارك وتعالى
لعباده فيما يتعلق إنسا ونقول له إنما ذهبت إليه هو الصواب من أنه يجب على زوجتك أن تحتجب عن إخوتك وإن كانوا على مستوى رفيع من النزاهة والعفة فإن ذلك لا يضرهم شيئا إذا احتجبت عنهم
لأنها قائمة بأمر الله ومن كمال عفتهم ودينهم أن يوافقوها على ما تريد وأن لا يجزعوا مما صناعت ونصحتنا لأمك هي أن تصبر على هذا الحكم الشرعي وأن تعلم أن العاقلة للمتقين لا بالنسبة لها
ولا بالنسبة لك ولا بالنسبة لذوجتك ولا لإخوانك فإذا تذمت العائلة بشريعة الله تعالى في هذا الباب وغيره فإن ذلك خير لها وأفعد لها في دينها ودنياها وبالنسبة للحجاب الإسلامي الذي أشرت
إليه في آخر الفطابق فالحجاب الإسلامي يشمل حجب الوجه والكفين أيضا عن غير المحاري ولكن نظرا لأن المرأة في البيت محتاجة إلى إداء كفينها في أشغالها فإنه لا بأس أن تبرز كفاها في بيتها
ولو كان عندها إخوة الزوج لأن ذلك لا يثير الشهوة غالبا ولا يسلم التحرز منه من المشقة المنيافية للشر أما بالنسبة للوجه فإنه لا يضرها إذا احتجبت ولا يشق عليها ذلك لا سيما إذا اعتدت
فإن الذين يعتدون هذا لا يهبؤون به ولا يرونه ضيقا ولا حرجا ولا سوء ظن بمن يحتجبون عنه لهذا نقول قم بالواجب عليك من نسبة لزوجتك وسيجعل الله لك العاقبة فإن من يتق الله تعالى يجعله من
أمره يسرى