لقاء[72 من 519] ماحكم الاختلاف في وجوب الحجاب وغض البصر؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد كثر الكلام في موضوع الحجاب والنقاب واختلفت أرى النشائخ والفقهاء فمنهم من يرى أن كشف الوجه واليدين عند المرأة حرام ومنهم من لا يرى ذلك إلا إذا خشيت الفتة والغريب أن كل فريق استند لبعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والفريق الذي يرى أن ذلك حرام استند لآيات الحجاب في سورة النور وغير ذلك والفريق الذي لا يرى أن ذلك حرام استند إلى أن الله عز وجل أمر المؤمنين بغض البصر وقالوا بأن غض البصر لا يأتي إلا عند كشف المرأة عن وجهها فكيف يكون غض البصر والمرأة تغطي وجهها وكيف تغض المرأة عن بصرها عن الرجال وهل تغطي وجهها فما رأيكم في هذا الموضوع وما رأيكم حفظكم الله الشيخ محمد في الاختلافات مثل هذا الموضوع وغيره وماذا يجب علينا نحن المسلمين في هذه الاختلافات ولا فيما وأن كل فريق يستند على آيات وأحاديث صحيحة جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن سبعهم بيسان إلى يوم الدين هذا السؤال سؤال مركز جيد ويعجبني سياقه على هذا الوجه لأنه يدل على أن هذا الرجل سائل قد اعتنا في هذه المسألة ألا وهي مسألة كشف المرأة واجهاء لغير المحارم والزوج وهذه مسألة لا شكة أن العلماء اختلفوا فيها وأن كل واحد منهم أدل بحجيه ولكن لدينا ميذان أمرنا الله تعالى به أي بالرجوع إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما قال تبارك وتعالى وما اختلفتوا فيهم شيء فحكموا إلى الله وقال تعالى فإن تناجعتم بشيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنوا بالله واليوم الآخر بذلك خير وآخر تأويل وبتأمل الإنسان للأدلة التي استدل بها كل واحد من الطرفين لتبين له أن الأدلة تؤيد من قال بمدوب سثر الوجه عن الذجال غير المحارم والزوج وفي ذلك أدلة سقناها في كتاب بل في رسالة صغيرة لنا أسميناها الحجاء وبينا فيها الأدلة من أكتاب والصنة والاعتبار على وجوب سثر المرأة وجهها عن الذجال غير المحارم والزوج وأجبنا عن أدلة القائدين بالجواز لجوابين أحدهما مجمل والثاني مفصل فأما المجمل فإننا ذكرنا النصوص الواردة والتي فيها ما يدل على جواز كشف الوجه لغير المحارم والزوج يمكن أن تحمل على أحد أمرين إما على أنها قبل وجوب الحجاب وذلك لأن المصلمين كان لهم حالا الحال الأولى حال قضى الحجاب وفيها كشف الوجه والكثين والحال في أن يهباد الحجاب وفيها الأمر بسلط الوجه والكثين وهذا جواب مجمل أو أن يكون هناك أيضا من جواب مجمل يكون هناك قضايا معينة فيها أسباب صاصة ظاهرها جواز كشف الوجه لغير المحارم والزوج وكذلك أجبنا أن أدلة القائدين بالجواز على وجه التقصيم فيحفظ بالأخذ السائل أن يرجع إلى هذه الرسالة وإلى غيرها أيضا مما كتبه أهل العلم وليس كما كتاب عودة الحجاب فإنه كتاب مطول وفيه ما يشف العليل ويروي الغليل وإني أقول لهذا الأخذ السائل إنه على فرض أن لا يكون هناك دليل على وجوب سفر الوجه عن الرجال غير المحارم والزوج أو أن الأدلة متكافئة أدلة وجوب السفر وأدلة جواز كشف فإن الحال اليوم تقتضي إلزام النساء بسفر الوجه وذلك لكثرة الفتن وضع في الدين فإنه كلما كثرة الفتن وضع في الدين فإنه يجب أن يجعل هناك فواجع وزواجر تمنع من الوصول إلى ما تقول فيه الفتنة ولهذا أفضل في الشريعة فقد قال الله عز وجل وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَرْعُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمُّ لأنه إذا سببنا آلهتهم فهي أهل للسب ولكنهم إذا سبوا الله عز وجل فإنهم يسبون الله عدواً بغيره فسد الله تعالى هذا الباب الذي يكون وسيلة أو يكون ذريعة إلى سب الله عز وجل مع أنه محمود أي أننا نؤمر بأن نسب آلهتهم الشكين وأن نبين بطلانها لكن إذا كان يفضل إلى سب من لا يسحب السب هو الله عز وجل لكمال الخفات فإننا نمنع نسب آلهتهم ولما كثر شرب الخمر في المسلمين بعد كثر الفتوع في زمن عمر رضي الله عنه استشار الصحابة كيف يدعى العقوبة بعد أن كانت عقوبة نحو من أربعين جلدة فأشاروا إليه أن يرفع هذه العقوبة إلى أخف الحدود إلى ثمانية جلدة وهو أخف الحدود وهو حد القذف فإن حد القذف ثمانون جلدة فأشار الصحابة على أمين ممين عمر بن خطار أن يرفع عقوبة تشارب الخمر إلى ثمانية جلدة فرفعها فزاد في العقوبة نظرا لكثرة شربها من الناس ولما استهال الناس بل أن الطلاق الثلاث في مجلس واحد وهو من اتخاذ آية الله هزوا رأى عمر رضي الله عنه أن ينزم من انطلق ثلاثا بما ألزم به نفسه وأن ينع من الرجوع إلى زوجته فقد رأى مسمو في صحيح لعلي بن عباس رضي الله عنهما قال كان طلاق الثلاث في عجل النبي صلى الله عليه وسلم وفي أهدي أبي بكر وسنتين مسلات عمر طلاق الثلاث واحدة فلما تتايع الناس فيه قال عمر رضي الله عنه أرى الناس قد تتايعوا في أمن كانت لهم فيه عنات فلقهم ضيناه عليهم فأمضافوا عليهم فعلى فرض أن النصوف في جواز تشفي مرأة وجهها لغير المحالم والزوج أو عدمه متكافئة فإنه في هذا الزمان يجب أن يشار في الطريق الأحوط والأمثل لمنع الفتنة والشر والفساد وهو إلزام المرأة في الحجاب أي بسطر وجهها ولا نخفى علينا جميعا ما حصل للبلاد التي استباح أهلها كشف الوجه والكفين من التهتف في ذلك حتى كسبت المرأة ذراعيها وعنقها وشيئا من رأسها أو عصا كله كما هو مشاهد في بلاد الأخرى فالمرأة لن تقف أبدا على الحد الذي هو نوضع الخلاف وهو كشف الوجه والكفين فقط فالفتحسكوا الصفة فيما وراء ذلك لهذا نرى أنه يجب على المرأة أن تخطر وجهها عن الرجال غير المحالم والزوج ولن في ذلك عدلة وكما قلت إنه لو فرثك هو العدلة في ذلك لكانت القواعد الشرعية تقتضي منع النساء من كشف وجوهين في هذا العصر أما النقاب فالنقاب لا شك أنه جائز وأنه على عهد النبي عليه الصلاة والسلام ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرمة لا تنتقل وهذا يدل على أن النقاب كان معروف بينهم ولكن النقاب المعروف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم نقاب بقدر الحاجة بقدر الحاجة أي أن المرأة لا تنتقل إلا في مقدار ما ترى الطريق فتفتح لعينها فتحة تكون بقدر العين فقط لكن النقاب اليوم توسع فيه كثير من النساء فصرت المرأة تنتقل بنقاب واسع يخرج منه كل العين بل والحاجب وطرف الجبهة وطرف الخد وربما تتوسع النساء في ذلك إلى أكثر فلهذا نرى منعه من باب السياسة وعدم التجاوز في حد النقاب المباح ولسنا نرى منعه لأن الأدلة تدل على شوافه لكن يتائذ إذا كان ينفر إلى شيء محرم لا يمكن انضباطه فإن من الحكمة منعه ترأى للمفسدة التي تترتب على القول بإباحة وعما قول السائل أن الله تعالى أمر ممنين أن نغض من أبصارهم وهذا يدل على أن هناك شيئا ينظر إليه فيقال أن هذه الآية إن لم تكن دليل عليه أي على قول من قال بجواز كاشف الوجه فليس الدليل له لأن أمر الله تعالى بالغض من البصر لا يسلزم أن تكون مرأة كاشفة وجهها إذ أن الإنسان قد ينظر إلى المرأة من حيث حجم جسمها ولباقاته وما أشبه ذلك ثم إنه قد يكون للمرأة نظرة أولى حينما يوجه المرأة وجه لوجه قبل أن تعلم به أو قبل أن يعلم بها ولهذا جاءت الحديث لك النظرة الأولى ولسه لك النظرة الثانية فإذا خادث أن رجل واجهتهم رأة ويكتشفت وجهها فإن الواجب عليه أن نغض البصر وهي يجب عليها في هذا الحال أن تفسع وجهها يعني يقول ما موقف الإنسان من ثلاثة ولماء والجواب على ذلك أن نقول إذا كان الإنسان طالب علم يمكنه أن يشتهد وينظر في أدلة الفجرقين فيحكم بما يرى أنه أقرب للصواب فهذا هو الواجب عليه أما إذا كان الإنسان عاميا لا يعرف فإن الواجب عليه أن يتبع من يظنه أقرب إلى الصواب في علمه وفي دينه وأمانته كما أن الإنسان لو استلف عليه طبيبان وهو مريض في وصفة الدواء فإنه بمؤسسة الفطرة سيأخذ بقول من يرى أنه أحذق وأقرب للصواب وهكذا مساء العلم يجعل الإنسان يتبع من يرى أنه أقرب إلى الصواب إما لغزارة علمه وإما لثقته وأمانته ودينه فإن لم يعلم أيهما أرجح في ذلك فقد قال بعض أهل العلم إنه يخير إنشاء آخذ بقول هذا وإنشاء آخذ بقول هذا وقال بعض العلماء يأخذ بما هو أحبط أي بالأشب احتياطا وإبراء للذنة وقال بعض العلماء يأخذ بما هو عسر لأن ذلك أوفق للشريعة إذ أن الدين الإسلامية يسر كما قال الله تبارك وتعالى يريد الله بكم يسر ولا يريد بكم عسر وكما قال تعالى وما تعالى لكم بالدين من حرج وكما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الدين يسر وقال وقال يبعث البغوث يسر ولا تعسروا وبشر ولا تنفروا فإنما بعدتم ملسرين ولم تبعثم ملسرين أي أنه إذا ثلاثت أراء العلماء عندك وليس عندك ترتيح فإنك تأخذ بالأيسر لهذه الأدلة ولأن الأصل ضرعة الذمة ولو عجمنا الإنسان بالأشد لازم من ذلك إشاره بالمسيج والأصل عدم ذلك وهذا القول أرجح عندي أي أن العلماء إذا اختلفوا على قولين وكافأت الأدلة عندك في ترجيح أحد القولين فإنك تأخذ بالأيسر منهما وهذا أعني الأخذ بالقول الأيسر فيما يتعلق بنفس الإنسان أما إذا كان يترتب على ذلك مفخده فإنه يمتنع من ذلك على وشل الإعلام يعني معناه يمتنع من إطهار ذلك وإعلام مثال هذا لو قدرنا أن الرجل ترجح عنده أن المرأة يجوز لها أن تكشف وجهها لغير المحارم والثوج لكنه في بيئة لا ترى ذلك ونساؤها مستثمات محتجبات ففي هذا الحال لا يسمح لمرأة بأن تخرج كشفة الوجه في مجتمع أخذوا بالقول الثاني وهو وجوب كصف الوجه لما في ذلك من المسجد على غيره لأن من آجة الناس أن نتبعوا ما هو أسهل سواء كان صواباً أم غلى صواب إلا من عصم الله وعلى هذا فنقول القول الصحيح أن نأخذ بالعيسر ما لم يتضمن ذلك مسجده فإن تضمن ذلك مسجده فلأخذ بالعيسر في حق نفسه فقط نعم