لقاء[151 من 168] ماذا يفعل من ترك الصيام سنين كثيرة ثم تاب؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في هذه الرسالة بأنه يبلغ الثالثة والخمسين من العمر لم يصن في حياته إلا سنة واحدة نسأل الله التبات يقول علما بأنني أحافظ على الصلوات في أوقاتها إن موضوع عدم صومي الذي حدث مني تهاونا يشغلني يا فضيلة الشيخ ويقض مضجعي فكيف أعمل بكل هذه السنوات الماضية أفيدونا مأجوري نقول إذا كانت العيام بل إذا كانت السنوات الماضية لا تصوم فيها فإنه لا شك أنك نذنب ذنبا عظيما وتاركا لركن من أركان الإسلام والواجب عليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن تعتذر من ما خناك إلى ربك وأن تندم على ما حصل وأن تصلح عملك في المستقبل ولا يلزمك القضاء لما مضى وذلك لأن القضاء لا تستفيج منه شيئا فإن القاعدة الشرعية التي دل عليها النص أن كل عبادة موقتة إذا تركها الإنسان بدون عذر حتى خرج وقتها فإن قضاءها لا ينفعه وذلك لأن العبادة الموقتة موقوتة بزمن ذي طرفين فكما لا تصح لو قدمها على وقتها فلا تصح أيضا لو أخرها عن وقتها بلا عذر ولو فرض أنه أخرها عن وقتها بلا عذر ثم صلىها بعد ذلك فإنها لا تقبل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه عمرنا فهو رد ومعلوم أن تأخير الصلاة حتى أخرج وقتها عمل ليس عليه عمر الله ورسوله فيكون مردودا غير مقبول قال الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي فرضا موقفا بوقته فإذا أخرجه الإنسان عن وقته لم يصلح إلا لعب لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نامها صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فتبئ الله عز وجل مما ترك نسيام العوام الماضية وأصلح العمل ومن تاب تاب الله عليه مارك الله فيكم