لقاء[130 من 168] ماحكم إختلاف الناس في رؤية هلال رمضان؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول السؤال هناك من يصوم رمضان برؤية الهلال في المملكة العربية السعودية ومنهم من يصوم تبعا للدولة التي يسكن فيها مما يسبب بعض الاختلافات في تحديد دكول رمضان فكيف يكون التصرف جزاكم الله عنا وعن المسلمين قير الجزاء الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمان هذه المسألة أعني مسألة الهلال مختلف فيها بين أهل العلم فمنهم من يرى أنه إذا ثبت رؤية الهلال في مكان على وجه شرعي فإنه يلذم جميع المسلمين الصوم إن كان هلال رمضان والفطر إن كان هلال شوال وهذا هو المشهور من ملحب الإمام أحمد وعلى هذا فإذا رؤية المملكة العربية السعودية مثلا وجب على جميع المسلمين في كل الأقطار أن يعملوا بهذه الرؤية صوما في رمضان وفطرا في شوال وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصومه وعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأخطروه قالوا واستطاب للمسلمين فيشمل جميع المسلمين في جميع أقطار الأرض ومن العلماء من يقول إنه لا يجب الصوم في هلال رمضان ولا الفطر في شوال إلا لمن رأى الهلال أو كان موافقا لمن رأاه في مطالع الهلال لأن مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة في ذلك فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد من رؤيته والبلاد الأخرى إن وافقته في مطالع الهلال فهي تبعو الله وإلا فلا وهذا القول اختيار الشيخ السلام من تيميه رحمه الله واستدل لهذا القول بقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصومه وبقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأخطروه أي بنفس الدليل الذي استدل به من يرى عموم وجوب الصوم على كل أحد إذا ثبثت رؤيته في مكان من بلاد المسلمين لكن الاستدلال يختلف وجه الاستدلال عن الشيخ السلام من تيميه في هذه الآية والحديث أن الحكم علق بالشاهد والرأي وهذا يقصد أن من لم يشهد ولم يرى لم يلزمه حكم الهلال وعليه فإذا اختلفت المطالع فإن البلاد المخالف ببلاد الرؤية لا يكون قد شهد فيه الهلال ولا رؤي وحينئذ لا تثفت أحكام الهلال في حقهم وهذا لا شك وجه قوي في الاستدلال وأقوى من الأول ويؤيده النظر والقياس فإنه إذا كان الشارع قد علق الإمساك للصائم فطلع الفجر والفطرة بغروب الشمس فقال تعالى فكلوا واشربوا فالآن باشرهم وابتغوا ما اختبى الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأدر من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل فالشارع علق الحكم لتبين طلو الفجر من ساكن وبالليل اختارا والنبي عليه الصلاة والسلام قال كنوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابنهم المكتون فإنه لا يؤدن حتى طلع الفجر وقال إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشفق وأجبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أخطر الصائم ومعلوم بإجماع المسلمين أن هذا الحكم ليس عاما لجميع البلدان بل هو خاص في كل بلد يثبت فيه هذا الأمر ولهذا تجد الناس في الشرق يمسكون قبل الناس في الغرب ويفتمون قبلهم حسب تبين الفجر وغرب الشمس فإذا كان توقيت اليوم متعلقا في كل بلد بحسبه فكذلك التوقيت الشهري يتعلق في كل بلد بحسبه وبهذا يتبين أن القول الذي اختاره شيخ رسول مجينيا رحمه الله هو القول الراجح أثرا ونظرا هناك قول ثالث أن الناس يتبعون إمامهم فإذا قرروا الإمام وهو ذو السلطة العليا في البلد دخول الهلال وكان ذلك بمقتضى الأدلة الشرعية وجب العمل بمقتضى هذا الهلال صوما في رمضان وإستارا في شوال وإذا لم يقرر ذلك فإنه لا صوم ولا فطر واستدل لهذا القول لقول النبي صلى الله عليه وسلم الفطر يوم يغتر الناس والأضحى يوم يغتر الناس وهذا هو الذي عليه العمل في وقتنا الحاضر وعلى هذا فنقول السائل الأولى أن لا تخالف الناس بل بعبارة أصح الأولى أن لا تظهر مخالفة الناس فإذا كنت ترى أنه يجب العمل بالطول الأول وأنه إذا تبرت رؤية الهلال في مكان من بلاد المسلمين على وجه شرعي وجب العمل بمقتضى ذلك وكانت بلادك لم تعمل بهذا وترى أحد الرئيين الآخرين فإنه لا ينبغي لك أن تثر المخالفة لما في ذلك من الفتنة والفوضى والأخذ والرد وبإمكانك أن تصوم سرا في هلال رمضان وأن تفتر سرا في هلال الشوار أما المخالفة فهذه لا تنبغي وليست مما يأمر به الإسلام