لقاء[121 من 168] ماحكم تناول شيء من المفطرات جهلاً وخطأ ونسياناً؟!! ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في شهر غمضان عندما أصحوا من النوم أجد في ثمي دم أحيانا أصحوا فأبلع هذا الدم فما حكم صيامي مع الألم بأنه يحدث ليوميا صيام هذا بصائل صحيح لأن هذا الدم الذي يحدث منه في أثناء النوم إن تفرب منه شيء إلى بدنه في حال نومه فهو معفوه عنه لأن النائم ليس عليه إثم فيما جرى منه لأنه قد رفع عنه القلم أما إذا استيغض ثم ابتلع شيئا منه بغير قصد فليس عليه قضاء أيضا ولا أفتد صومه بذلك لأنه ابتلعه بغير اختياره ومن المعلوم أن مفتدات الصوم أي مفطرات الصائم لا تفطروا إلا بشروط ثلاثة الشرط الأول أن يكون عالما والشرط الثاني أن يكون داكرا والشرط الثالث أن يكون مريدا للمفتد أي للمفتد إن كان جاهلا فصومه صحيح سواء كان جاهلا بالحكم الشرعي أم جاهلا بالحال أي بالوقت مثال جاهل بالحكم الشرعي أن يحتجم الإنسان ووصائم يظن أن الحجامة لا تفطر فإن هذا لا قضاء عليه ومثال الجاهل بالحال أن يأكل الإنسان ويشرب بعد طلوع الفجر ظن أن الفجر لم يطلع ثم يتبين أنه قد طلع أو أن يفطر بناء على غلبة ظنه أن الشمس قد غابت لكونه في يوم غيم أو محبوسا في مكان لا يرى الشمس ثم يتبين بعد ذلك أنه أن الشمس لن تغرب فصومه صحيح أيضا لما رواه بخاري من حريفة عن أخماء بنت عبي بكر رضي الله عنه قال فإفطرنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس ولم تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالقضاء وكذلك من الجهر بالحال أن يتناول الإنسان شيء مفطرا يظن أنه ليس من مفطراته هو يعرف مثلا أن الأكل مفطر للصوم ولكنه يتناول شيئا يظن أنه من الأشياء المفطرة مثل أن يظن أن المفطر من الأكل ما كان مغذيا ثم يبتلع خرزة أو شبهها مما لا يغذي يظن أنها لا تفطر فهذا أيضا لا قضاء عليه لأنه جاهل وأما الناس فليس عليه قضاء أيضا يعني لو نصف أكل أو شرب فليس عليه قضاء ودليل هذا أي أعني أن الجاهل والناس لا يفسد صومه يتناول ما يفطر عموم قوله تعالى ربنا لا تأخذنا إن نسينا أو أخطأنا وقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعملت قلوبكم والحديث الخاص في حديث أثماء بانتعاب بكر رضي الله عنهما في كونهم أفطروا قبل مغرب الشمس ثم طلعت الشمس والحديث الخاص أيضا في الناس في حديث أبي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسع وبصاع فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسطاه أما من ليس مريدا للمفطر مثل أن يدخل الماء إلى جوفه حين المغمرة بدون لقصد فلأن الله سبحانه وتعالى يقول وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعملت قلوبكم ويقول عز وجل لا يؤخذكم الله باللغة في أيمانكم ولكن يؤخذكم بما عقدتم العيمان وهذا الرجل لم يتعمد المفسد فهو في معنى الجاهل والناس من وجه وفيه الدليلان الذاني ذكرتهما ومن المعلوم أن النائم غير مريد لما يبتلعه فيما لو ابتلع دم خرج من أخنانه وهو نائم وخلاصة القاول في جواب هذا السائل أن هذا الدم الذي يأخذ منه وهو نائم في حال صومه لا يفطره ولو فرضنا أنه ابتلع شيئا منه في حال النوم وأما بعد النوم فإنه يجب عليه أن يلفظ هذا الدم فإن ذهب منه شيء إلى جوفه بدون قصد فلا حرج عليه وصومه صحيح دارك الله فيكم