لقاء[16 من 168] ما الحكمة من إفراد الجمعة بصيام؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول ما هي العلة في النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام دون أن يتقدمه بيوم أو يصوم بعده يوما علما أنه أفضل أيام الأسبوع وهل هذا النهي خاص بصيام التطوع أم حتى لو كان صيام قضاء ثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تخص يوم الجمعة بالصيام ولا ليلتها بقيام نعم والحكمة في النهي عن تخصيص يوم الجمعة بالصيام أن يوم جمعة عيد للأسبوع فهو أحد الأعياد الشرعية الثلاثة
لأن الإسلام فيه أعياد ثلاثة هي عيد الفطر من رمضان وعيد الأرحى وعيد الأسبوع وهو يوم الجمعة فمن أجل هذا نهي عن إفراده بالصوم ولأن يوم الجمعة يوم ينبغي فيه للرجال التقدم إلى صلاة
الجمعة والاشتغال بالدعاء والذكر فهو شبيه بيوم عرفة الذي لا يشعر للحاج أن يسومه لأنه مشتغل بالدعاء والذكر ومن المعلوم أنه عند تزاحم العبادات التي يمكن تأجيل بعضها يقدم ما لا يمكن
تأجيله على ما يمكن تأجيله فإذا قال قائل إن هذا التعليل بكونه عيدا للأسبوع يقتضي أن يكون صومه محرما لا إفراده فقط قلنا لكنه نعم كيوم العيدين قلنا إنه يختلف عن يوم العيدين لأنه يتكرر
في كل شهر أربع مرات فلهذا لم يكن نهر فيه على التحريم ثم هناك أيضا معاني أخرى في العيدين لا توجد في يوم الجمعة وأما إذا صام يوما قبله أو يوما بعده فإن الصيام حينئذ يعلم بأنه ليس
الغرغ منه تخصيص يوم الجمعة بالصوم لأنه صام يوما قبله وهو يوم الخميس أو يوما بعده وهو يوم السبت وأما السؤال السائل هل هذا خاص بالنفل أم يعم حتى القضاء فإن ظاهر العدلة العموم وأنه
يكره تخصيصه بالصوم سواء كان لفريضة أو نافلة اللهم إلا أن يكون الإنسان صاحب عمل لا يفرغ من العمل ولا يتسنى له أن يقضي صومه إلا في يوم جمعة فحينئذ لا يكره له أن يفرده بالصوم لأنه
محتاج إلى ذلك