لقاء[87 من 95] ماحكم إسبال الثياب؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما السؤال الثاني فهو مسبل إذاره وإسبال الإذار حرام ويقع إسبال الإذار على وجهي الوجه الأول أن يسبله بدون خيلاء فهذا عقوبته أن ما أففل من كعبين ففي النار هذه هي عقوبته والوث الثاني أن يكون خيلاء فعقوبة هذا أن الله لا ينظر إليه من قيامة ولا يذكيه ولا يكلمه وله عذاب عليم كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم سلافة لا يكلمهم الله لم قيامة ولا نظر إليهم ولا يذكيهم ولهم عذاب عليم كررها ثلاث مرات فقال أبو ذر منهم يا رسول الله خابوا وخسروا قال المسلم والمنام والمنفق سلافه بالحال في الكاذب وأما من جر ثوبه لغير خيلاء فقد ثبت الصحيح أنه فإنما أسفل من جعبين ففي النقل ولا يجوز أن نحمل هذا على الأول في اختلاف العقوبتين وإذا اختلفت العقوبتان في العمل فإنه لا يمكن أن نحمل أحدهما على الآخر للتناقل والتضاد والتضاد لأن تلك العقوبة غير تلك وإذا كانت غيرها فإننا إذا حملنا العمل على ما كانت عقوبته تلك سارهما كتناقل في الحديث وقد ذكر أهل العلم أنه إذا اختلف الحكم فإنه لا يحمل أحد من المصنين على الآخر ومثلوا لذلك لقوله تعالى في التيمم فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ولم يقيد الأيدي بمرافض وفي آية الوضو قال فاصدوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافض فلا تحملوا آية التيمم على آية الوضو وللك الاختلاف الحكم بين الطهارتين فإن طهارة التيمم في عضوين فقط وطهارة الوضو في أربعة عضا وطهارة التيمم لا يختلف فيها الحدث الأكبر والأصغر وطهارة الوضو الماء يختلف فيها الحدث الأصغر والأكبر فهكذا هذا بين الحديثان ما أسفل من الكبين ففي النار ومن جرى ثوبه وخيلاء لن يظل له إليه لا يحمل أحدهما على الآخر وقد دل على ذلك ما أخرته مالك من حديث عبد السعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قزرة المؤمن إلى نصف ساقه وما أسفل من الكبين فتن نار ومن جرى ثوبه وخيلاء لن يظل له إليه ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين من جرى ثوبه وخيلاء وبين ما نذل عن الكبين نعم