316 568 تفسير الآية 207 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المهم قوله تعالى وَمِنَ الْنَاسِ مَنْ يَشْرِيَ مَنْ سَبْدَهُ عَظَبْدَهُ هذا هو القصيم الثاني أول القصيم لقوله وَمِنَ الْنَاسِ مَنْ يُعْجِبُهُ فعلى هذا تقول من للتبعيد من الناس ومن مبتدأ وقال بعض أهل النحو إن من التبعيد يهس لأنها في معنى بعض وعليه فتكون هي مبتدأ ويكون من يشري خبره وقول من يشري نفسه أن يبيهها لأن شراء بمعنى بعض فقوله تعالى وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْصٍ شَرَوْهُ يعني بعوش بثمن بخص أما اشترى فهي التي بمعنى التاع فإذا جاءت التاء فهي المشتر للآخر وإذا جاءت وإذا حذفت التاء فهي للبائع المعطي نعم من يشري نفسه ابتغاء مضاء الله يعني ذاته يعني يبيع نفسه ابتغاء مفعول من أجله أي طلب مرضات الله أي رضوانه أي يبيع نفسه في طلب رضو الله عز وجل لا يكون قد باع نفسه مخلصا لله عز وجل في هذا البيت ثم قالوا الله رأوكم بالعباد كلمة من الناس هل تعني شخصا معينا أو هي عاما قال بعض المفسرين إنها تعني شخصا معينا وهو صهيب الرومي لما أراد أن يهاجم مكة منعه أخفار مكة وقالوا ما يمكن تهاجل أبدا إلا أن تدع لنا جميع ما تملك فنحن لا يوجد في الهجرة فوافق على ذلك وأنقذ نفسه في الهجرة جاء مضاء الله وقال بعض العلماء بل هي عامة وهم أكثر المفسرين عامة لكل المؤمنين المجاهدين في سبيل الله قالوا ودليل ذلك قوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم جنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وهذا القول أصح أنها للعموم حتى لو صح أن سبب نزولها قصة صهيب فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصص السبب قال الله تعالى والله رؤوف بالعباد يعني معناه أن هؤلاء الذين باعوا أنفسهم جرام الله فإن الله تعالى يشملهم برأفته بقوله والله رؤوف بالعباد قال العلماء والرأفة أرق الرحمة يعني أعلى درجات الرحمة في الرقة إذن فهي رحمة في غاية ما يكون من الرقة فتكون رأفة فمن أسماء الله تعالى الرؤوف ومن صفاته الرأفة لأن كل اسم من أسماء الله فهو دال على صفة أو صفتين أو أكثر كما مر وقوله بالعباد الهناء للعموم فهي نائبة مناب كل أي بكل العباد والمراد بالعباد هنا من كانوا عبيدا له بالمعنى القدري لا بالمعنى الشر فرأفة الله تعالى ورحمته شاملة لكل أحد لكن من كان مؤمنا حصلت له الرأفة الخاصة والعامنة ومن كان غير مؤمن فله الرأفة العامنة والرأفة العامنة وعلم أن العبودية لها معنى خاصة وعامنة والخاص له أخص وهو خاص الخاص فهو خاصة للعامنة قوله تعالى ومنه قوله تعالى إن كل من في السماوات والأرض إلا آفة الرحمن عبدا أولا ومنه قوله تعالى إن عبادي لا سلك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاول هذا القول بأن السلطن هنا متصد وأما إذا قيل أنه منقطع فإن قوله إن عبادي من قسم خاص وأما الخاص فمثل قوله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هون من مراد بهم كل العباد لا الذين عباد الرحمن المتصم بهذا السبات فيأخذ من لم يتصد بها والذي أخص مثل قوله تعالى كبارك الذي نزل القرطان على عبده هذه عبودية أخر عبودية الرسالة قال يقول عز وجل يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة قوله رؤوف عندي فيها فراءة ثانية وهي رؤوف رؤوف في دنوار والله رؤوف بالعداد نعم طيب بسم الله قال الله عز وجل ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء وظاف الله من فوائد الآية الكريمة تقسيم الناس إلى قسمين القسم الأول صدق ومن الناس من يعجبك قوله وقسم الثاني هذا ومن الناس من يشري نفسه ومن فوائدها فلاقة هذا القرآن حيث يجعل الأمور يجعلها مثاني إذا جاء الكلام عن شيء جاء الكلام عن ضده ومن فوائد الآية الكريمة فضل من باع نفسه لله بقوله ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء الله ومن فوائدها الإشارة إلى إخلاص النية من أين تؤخذ ابتغاء مرضات الله ومن فوائدها إثبات الرضا لله بقوله مرضات والرضا كما تقدم لنا صفة حقيقية لله عز وجل متعلقة بمشيئته وينكرها الأشاعر وأشباههم من أهل التعظيم يحرفون المعنى إلى أن المراد برضى الله إما إثابته أو إرادة التوافق نعم ومن فوائد الآية الكريمة وجوب تقديم مرضات الله على النفس وجوبه ولا جوازه من أين نأخذ الوجوب مقابة قوله الله رضا تمام أنه يؤخذ منها الجواز أرضا رحمه ها لا نبيل الآية من الآية يؤخذ منها ما هو جواز فقط أيضا استحباب تقديم مرضات الله على النفس لأن الله تعالى ذكر ذلك في مقام المضح والثنى نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الرعفة لله لقوله والله رؤوف بالعباد والرعفة هي أرق الرحمة يعني رحمة خاصة ومن فوائد الآية الكريمة إثبات عموم رأفة الله عز وجل بقوله بالعباد هذا إذا كان العباد بالمعنى العام أما إذا قلناه بالمعنى الخاص فلا يستفعل من هذلك من هذلك