لقاء[33 من 95] هل من السنة عدم إغلاق الأزرار؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
انتشر في منطقتنا أن بعض الشباب لا يغلقون زرة ثيابهم ويقولون أن هذا الفعل من السنة ويستدلون بقول قره بن شريك الموزني كما هو عند أبي داود وغيره بقوله بأنه أتى إلى النبي صلى الله عليه
وسلم هو وقومه ليبايعونه ووجدوه مطلق الأزرار السؤال هل هذا الحديث يدل على أن من السنة أن يجعل الرجل الزرة ثوبه مفتوحة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من يريد الله به خيرا
يسطفه في الدين والفقه غير تثور الشيء نعم الفقه تثور الشيء على ما هو عليه وإلحاق الفروع بأصولها ليس مجرد العلم هذا الحديث الذي ذكره السائل لا يدل على مشروعية فتح الجيد لا من قريب
ولا بعيد لأن هؤلاء القوم الذين وجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قد فتح هل يعلمون أنه فتحه تعبدا وتسننا أو أنه فتحه لغرض من الأغراض إما لشدة حرق أو لحرارة في الصدر أو ما أشبه ذلك ما
ندل بل الذي يغلب على الظن أنه لم يفعله تسننا لأنه لو كان هذا من السنة لم يجعل الإزرار أصلا فمساعدة الإزرار لا يجعله لغرض من الإزرار لكن دائما الإنسان يكون له أزرها ويزرها لكن
يتحهها في بعض الأحيان لسبب أن الأستاذ إما للتبرد وإما لفهم حرارة في صدره وهي ما يسمى بالحساسية عند الناس وإما لغير ذلك ولا يجعلنا أن نأخذ من هذا وأمثاله أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فعله وتعبدا لأن الأصل منع التعبد إلا بدل واضح لا يحتمل شيئا آخر نصيحة الإخوان هؤلاء وأمثالهم الذين لا يفكرون ذات شيرا جيدا في الأمور أن يتقوا الله أولا في أنفسهم وأن يتقوا
الله في إخوانهم وأن يتقوا الله في تصريف الشريعة وأدلتها لما كان مرادا لله ورسوله لذلك أنصحوا هؤلاء أن يزروا ثيابهم إذا كان فيها الزرة وأن لا يتعبدوا لله بشيء لم يعلم أنه مشروع
ولهذا كان من القواعد المقرر عند جميع العلماء أن الأصل في العبادات الحضر إلا ما قام الدليل على أنه مشروع ومجرد كون قوم رعوا النبي صلى الله عليه وسلم قد فتع الزرته لا يزل على
المشروعية وكما قلنا لماذا وضع الزرة إلا ليزرها ما وضع هزينة وتجملا فقط ولا جمال فيها أيضا إذا لم تذر الخلاصة أن هذا فهم فهم خاطئ وأنه لا يسمي للإنسان أن يفتح الزرته تعبدا لله عز
وجل أما إذا كان هناك سبب لحر شديد أو غيره فهذا شيء طبيعي لا بد أن إنسانا يتبرد ويفتح الزرته ليبرد حبيبكم الله تحدثتم في بداية هذه الحلقة مأجورين عن فضل التفقه في الدين فكيف يتفقه
الشاب في دينه ويطبع العلم الشرعي الموثوق فيه؟
نعم يتفقه في دين وعلى أيدي العلماء الموثوقين علما وأمانا طيب الشرعي فليلزم هؤلاء وليستمتك بغذرهم وليقتدرهم ولا يرتفت منه وشمالا حتى إذا خبرت وبلغ درجة من العلم يمكنه أن يفهم النصوص
بنفسه ويحمل نجملها على مبينها مبينها ومطلقها على مقيدها وما أشتهى ذلك في العلم يتصرف هو بنفسه في الأدلة على حسب ما أتاء الله من العلم