لقاء[6 من 95] ماحكم النظر للأمرد؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في رسالته قرأته في كتاب الأذكار في باب في مسائل تتفرع على السلام أنه حرم التقبيل والمعانقة للشاب أو الرجل الجميل والأمرض وذكر أن المذهب الصحيح عنده تحريم النظر إلى الأمرض والحسن ولو كان بغير شهوة وقد أمن الفتنة فهو حرام كالمرأة لكونه في معناها ما رأي فضلتكم في هذا القول نرجو أن يقرن قولكم في الإجابة بالدليل الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين ورسول رب العالمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم في أستان إلى يوم الدين هذا الذي رآه النووي رحمه الله في كتاب الأذكار من تحريم النظر إلى الأمرض مطلقا هو ما اختاره سدا في الذريعة لأن من الناس من يكون سافل الهمة والإرادة فينزل بنفسه إلى أن ينظر إلى المردان نظره إلى النسوان وهذا شيء موجود ويقطر ويقل بحسب الأماكن والأزمان وحيث إن هذا الأمر خطير جدا وأن مسألة تعلق بالمردان لها عواقب وخيمة منها أنها قد تؤدي إلى اللواط والعجاب بالله وهو الفاحشة النكرى التي عقوبة من مارسها بل من فألها ولو مرة واحدة وهو بالغ عاقل غير مكره وأن يعدم بكل حال ولو كان غير محصن بقول النبي صلى الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم روط فاقتلوا الفاعل والمفعول به وهذا وإن كان بعض العلماء صعفه لكن يؤيده إجماع الصحابة رضي الله عنهم على قتل الفاعل والمفعول به وإن كانوا قد اختلفوا في كيفية قتله ويعيده من النظر أن هذه الفعلة الخبيثة فعلة منكرة وصفها الله تعالى على لسان لوط عليه الصلاة والسلام وصف أبلغ من وصف الزنا قال الله تعالى في الزنا ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة أي فاحشة من الفواحش ولكن لوط قال لقومه أتأتون الفاحشة والهالي يدل على عدم مدخولها أي مدخول ألب وهو الفاحشة فهي الفاحشة المكرى التي لا يقرها شرع ولا طبع سليم ولهذا كان القول الراجح الذي رجحه شيخ الإسلام من كيمية وغيرهم المحققين أن كريمة اللواط حدها الإعدام بكل حاج ما بام الفاعل والمفعول به بالغا هاقلا غير مكره وبناء على هذه النتائج التي قد يكون سببها المثير لها هو النظر رأى بعض أهل العلم ما رأاه النووي رحمه الله في تحرين النظر إلى الأمرد والشاب الحسن خوفا من الوقوع بهذه الفتنة العظيمة ولكن هذا القول مرتوح ما لم يتحقق أنه وسيلة فإن تحقق أنه وسيلة وصار الإنسان إذا نظر تحركت شهوته فإنه حينئذ يجب الكف عن النظر وغض البصر نعم ويدل على ضعف هذا القول وأنه ليس على إطلاقه أنه ما زال في الرجال من العهد النبي صلى الله عليه وسلم من يكون شابا حسنا كما في الفضل بن عباس قضي الله عنهما فإنه كان شابا جميلا وسيما ومع ذلك لم يحرم النبي صلى الله عليه وسلم النظر إليه ويؤيده أيضا أنه لو كان النظر إلى المردان والشباب من الذكور محرما كما هو في المراه لكان يجب على هؤلاء أن يحتجبوا كما يجب على النساء أن يحتجبن ولا قائل من أهل العلم بذلك أنه يجب على المردان أن يحتجبوا وأن يغضوا وجوههم في الأسواق وعند غير المحارب فهذا القول ضعيف ودليله ما سمعت من أن هذا لم يدل موجودا في الناس منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ولم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام بكث أو بغض البطر عن النظر إلى هؤلاء وأيضا لو كان النظر إليهم محرما يوجب عليهم أن يحتجبوا كما يحتجب النساء ولكن إذا كان الإنسان يخشى على نفسه فهذه قضية عيد نقول له هو بنفسه لا تنظر إلى مردان ما دمت تخشى على نفسك أن تتحرك شهوتك بالنظر إليه