لقاء[169 من 173] كيفية معاملة قاطع الصلاة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول لقد سمعت من برنامجكم الممتاز هذا دورا على الدرب أنه ينبغي مقاطعة تارك الصلاة لكفره وبما أن ابن خالي لا يصلي وبما أنه جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين
لم يقاتلوكم في الدين الآية فهل يجوز لي أن أصله وأسد حاجته متعللا بهذه الآية الكريمة الجواب أن تارك الصلاة كثلا وتهاونا كافر كما دل على ذلك كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم
والآثار الواردة عن الصحابة والنظر الصحيح فهذه أربعة أدلة كلها تدل حلاك في تارك الصلاة فمن أدلة القرآن قول الله تعالى عن المشركين قول الله تعالى للمشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة
وآثوا الزكاة في أخوانكم في الدين فاشترط الله تعالى لتبوت أخوتهم في دين الله ثلاثة شروب الأول التوب من الشرك والثاني إقاموا الصلاة والثالث إيتاء الزكاة فإن لم يتوبوا من الشرك فهم
مشتكون وليسوا أخوتا لنا وإن لم يتوبوا وإن لم يقيموا الصلاة فليسوا أخوتا لنا أيضا وإن لم يأت الزكاة فليسوا أخوتا لنا أيضا ولكن نقول أما عدم إقامتهم للصلاة فإن أخوتهم لنا في دين الله
تنتفي انتفاءا مطلقا لأنهم كفار كما جل على ذلك نصوص السنة وأثر الصحابة وأما إذا لم يتوبوا الزكاة فليسوا أخوتا لنا الأخوة الكاملة المطلقة لأن معنى الزكاة قد دلت السنة على أنه لا يكفر
فينحن أخذوا بالأدلة حيث ما كان مدلولها نفرق بينما فرق الله وبينه بينما فرق الله ورسوله ونعلف بينما علف الله ورسوله وأما جلات السنة على كفر تارف الصلاة فقوله صلى الله عليه وسلم
فأتفي قوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترق الصلاة وقوله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وكلاهما صحيح الأول في المسلم والثاني
في السنة وهما صريحان في أن تارف الصلاة خارج من الإسلام لأن البينية حد فاصل والحد يبصل بين النحن دين بحيث لا يتداخلان وعليه فإنهما صريحان في كفر تلك الصلاة فإن قال قائل أفلا يحمل
الحديث على أن المراد بل فإن قال قائل أفلا يحمل الحديثان على أن المراد لذلك من تركهما من ترك الصلاة جاحدا لوجوبه قلنا هذا لا يصح لوجهي الوجه الأول أن جاحد شب الصلاة كافر ولو صلى
فيكفر بجحده لا بتركه الوجه الثاني أننا لو قلنا بذلك لأبطلنا دلال في النصف وصرفناه عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر ولكن يلزم من ذلك أن الرجل إذا صلى وهو جاحد للجوب فليس بكافر مع أن
الجاحد كفر على كل حال وأما الآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم فقد روي ذلك عن نمر وابن مسعود وضعة عشر صحابيا بل قال عبد الله بن شقيق كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
يرون شيء من العمال تركه كفر إلا الصلاة وقد نقل أصحاب الضرهوية رحمه الله الإجماع على كفتارة الصلاة من آهد الصحابة إلى زمنه رحمه الله وأما النظر فلأنه كيف يمكن أن نقول عن رجل يحافظ
على فك الصلاة ليلا ونهارا ولا يبالي بها كيف نقول إن هذا في قلبه إيمان وهو يعلم ما للصلاة من شأن في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى إن الله تعالى فرضها على رسوله محمد
صلى الله عليه وسلم بدون واسطة وفرضها عليه وهو فوق السموات وفرضها عليه خمسين صلاة لولا أن الله خفز عن إباجه إلى خمس كل هذا يدل على أهمية الصلاة وعلو شأنها الله أعلم