لقاء[143 من 173] زوجها وأبيه يؤذونها ماذا عليها؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تذكر بأنها امرأة تعاني كثيرا من سوء تعامل والدي زوجها معها تقول هذه السائلة احسن إليه ويسيء إليه يتلفظ علي بألفاظ بذيئة ويتري علي بكلام لم أقل وكذلك الحال بالنسبة لابنه الذي هو زوجي فهو سيء القول سليط اللسان كثير السب والشتاح ورفع الصوت بسبب وبدون سبب فبماذا توجهون من فضيلة الشيخ هل أمنع والد زوجي من دخول منزلي أي أطلب لبيت خاص علما بأن زوجي لديه زوجة أخرى وتذكر بأنه ولده الوحيد لهذا الرجل الذي يبلغ التسعين من العمر أفتونا مأجوري الذي أرى أن تصدر وتحتسب الأجراء على ربها عز وجل وأن تقابل السيئة بالحسنة فإن الله تعالى قال في كتابه ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالته أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم يقول عز وجل ادفع بالته أحسن ولم يقل ادفع السيئة بالحسنة قال بالته أحسن فإذا حصل هذا وامتثل عن سلام ربه انقلبت العداوة ولاية وصداقة كأنه ولي حميم قريب قوي الصداقة والقائل ذلك هو رب العالمين الذي بيده أزمة أمور الذي ما من قلب من قلوب بني آدم إلا وهو بين أصوارين من أصابعه لا تستبعد أن تنقلب العداوة صداقة وأن تنقلب البغضاء محبة لأن الذي قال ذلك هو الله رب العالمين فأشير على هذه المرأة التي وصدت عن نفسها ما وصدت وهي بالحقيقة فائسة أشير عليها أن تصبر وتحتسب وأن تنتظر الفرج وأن تعلم أنها ليست الوحيدة التي يحصل لها مثل ذلك فما أكثر النساء التي يشكون من أزواجهم ومن آبائي أزواجهم ومن أمهات أزواجهم ولكن بالصبر واليقين يسر الله الأمر فنصيحة لها أن تصبر وتحتسب أما نصيحة لذوجها وأبيه فإن عليهما أن يتقي الله عز وجل في هذه المرأة الباعثة إن كان ما ذكرته في سؤالها هو الواقع عليهما أن يتقي الله عز وجل وأن تكون صدرهما أوسع من صدرها وأن لا يآخذوها بكل ما يجري منها إن جرى منها شيء لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر لا يفرق أي لا يكره ويضغل وقال عليه الصلاة والسلام اتقوا الله في النساء فإنهن خلق من ظلاء وإن أعرج شيء في ظلاء أعلاه إن ذهبت تقيمها كثرتها وإن استمتعت بها سمتعت بها على عوج وكسرها طلاقها فنصيحة لهذا الزوج ولأبيه أن يتقي الله في هذه المرأة وأن يقابل إساءتها إن أساءت في الإحسان والله تعالى مع الصبرين سبحانه تزاكم الله خيرا