لقاء[89 من 173] ماحكم من له أقرباء لا يصلون؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول فضيلة الشيخ عندنا ناس في القرية لا يصلون ونأمرهم بالصلاة لكنهم لا يفعلون والمشكلة بأنهم أقرباني فهم أخوالي وأنا أجلس معهم وأحادثهم فماذا علي أن أفعل مع أنني لا أستطيع الذهاب لأي مكان لأنهم معي في كل وقت فبماذا توصحونني جزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم به الثاني إلى يوم الدين لما بعد فهذا السؤال يقتضي مني شيء الأول توجيه النصيحة إلى هؤلاء القوم الذين ذكر الأسائل أنهم لا يصلون فإن كانوا لا يصلون مطلقا لا في البيوت ولا في المساجد فهم كفار مرتدون خارجون عن دين الأسلام لدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة على ذلك وقد تكلمنا على هذا مرارا وكتبنا فيه لسالة صغيرة وكتب فيه غيرنا وضينا الدليل بل الأدلة من القرآن والسنة وأقوال الصحابة فنحن القارئ إلى ما كتبناه في هذا الموضوع ونبين أن كل من عارض هذا القول فإنما يعادله بما لا دليل له فيه وأعلى ما يقال في هذا كلمة واحدة هي أن النصوص العامة هي أن من قال لا إله إلا الله لا يخلطه في النار هي عامة خصصة بالنصوص الدالة على كفر تارك الصلاة هذا إذا سلمنا صرحة الدليل وصرحة الاستجاد فإن نقول هذا عام ونصوص كفر تارك الصلاة من القرآن والسنة وأقوال الصحابة التي حكى بعض الأئمة إجماعهم على كفر تارك الصلاة مخصصة لهذا العلم وحينئذ يتبين ضعف كل احتجاد يحتج به المخالف في هذه المسألة فأنصح هؤلاء القول الذين تحدث عنهم السائل أقول اتقوا الله في عمسكم واتقوا الله في أهليكم لأنهم إذا رأوكم لا تصلون لن يصلوا واتقوا الله في قريةكم واتقوا الله في عمون المسلمين لأن الله تعالى يقول واتقوا فثنة لا تصيب أن الذين ظلموا منكم خاصة وعلموا أن الله شديد العقاب وإذا رأى المجتمع المسلم صلاة فمن الذي بقي عليه إن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وصط الصلاة بأنها عمود الإسلام وعمود البنيان لا يمكن للقيام أن يقوم بدونه ثم إنه ما الذي يضيرهم من الصلاة مدتها قليلة بالنسبة لأربع وعشرين ساعة مع ما فيها من نشاط وفظهير البدم وإنابة إلى الله عز وجل وخشوع وسلامة قلب وأسلاح عمل إن الصلاة تنهى عن التشاع والميق ومع ما فيها من ثواب الآخر فقد قال الله عز وجل إن الإنسان قلقها لوعا إذا مسوا الشر جزوعا وإذا مسوا الخير منوعا إلا المصلي إلا المصلي فالمصلي لا يتفعوا إذا مسوا الشر قل يقول هذا من قضاء الله وقدره والحمد لله على كل حال والمصلي إذا مسوا الخير بدله ونفع به عباد الله ونفعه لعباد الله نفع لنفسه في الحقيقة فبدأ الله فاستثنى الله المصلي إلا المصلي الذين هم على صلاتهم دائمون ثم ذكر صفاتهم ثم قال في آخر ذلك والذين هم على صلاتهم حافظون فبدأ للصلاة وختم بها ولا نسع المقام أن أتكلم عن آثار الصلاة في القلب والوجه والاتجاه والعمل لأنها كثيرة فليبتقوا الله في أنفسهم واليكره أنفسهم على ما فيه الخير يكره أنفسهم على الصلاة وليتمرن عليها لمدة أسبوع وأنا واثق أنهم إذا كانوا مقبلين على الله بعداء الصلاة في هذا الأسبوع فسوف يجدون حياة جديدة ولذة في العبادة وأنسا بالله عز وجل فليبتقوا الله ربهم ثم إذا كانوا يعدون الصلاة في بيوتهم فهذا لا شك خير لكن قد فاتهم الأجر العظيم في ترك الصلاة مع جماعة فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أخبر بأن صلاة جماعة أفضل من صلاة السد ب27 درجة وهؤلاء القوم فيما أظن لو قيل لهم إنكم ستربحون في هذه السلعة واحد في العشرة ليس 27 في الواحدة واحد في العشرة لتجشم المصاعب وشد الرحال لتحصيل هذا المكسب فكيف بمكسب الآخرة الذي هو خير وأبقى ثم إنهم إذا فوت الصلاة مع الجماعة كانوا متشبهين بالمناتقين كما قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أفضل الصلوات على المناتقين صلاة الإشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأفوهما ولو حبوا ثم إنهم إذا تخلفوا عن الجماعة كانوا معرضين أنفسهم للعقاء لأن القول الراجع من أقوال أهل الذين في اتصاد الجماعة أنها واجدة وأنه لا جزء التخلف عنها إلا من عذر هذه نصيحتي لهؤلاء القوم الذين تحدث عنه الساعد أما الجواب على سؤاله لا أقول إذا كان أقاربه هؤلاء لا يصلون مطلقا وبدل لهم النصيحة تتلو النصيحة ولكنهم لم يمتثلوا فالواجب عليه هاجرهم والبعد عنهم فلا يسلم عليهم ولا يجب دعوتهم ولا يدعوهم إلى بيته وليصبر على ذلك فإن الله تعالى سيجعل له فرجا ومخرجا لكن مع هذا أي مع هاجرهم لا ييأس يدعوهم ينصحهم إما بالمشافة أو بالمرحلة فلعلهم مع كثرة النص يسعدون إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم اللهم أعلم بارك الله فيكم