لقاء[75 من 173] هل تجوز زيارة الرحم العاصي والقاطع الصلاة؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هل زيارة الخال القابع للرحم وغير البار بوالديه حيث أن والديه ماتوا وتبرعوا منه بالرغم من أن هذا الخال ميسور ماديا ولكن لم يزر والديه ولم يحضر جنازتهم فهل زيارته حلال أم حرام مع
الأنم بأنه لا يصلي ولم يؤدي فريضة الحج وهو الآن مريض ولم يستطع الذهاب والأياب فهل أقوم بزيارته إذا كان لا يصلي فهذه من الطوام الكبرى لأن ترك الصلاة في الدسم عن الإسلام وكفر بالله
كفر أكبر مخرج عن الملة كما دلت على ذلك نصوص الكتاب وصلنا قال الله تبارك وتعالى في المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآثوا الزكاة في أخوانكم في الدين ونفصلوا لعيات لقوم يعلمون
فاشترط الله تعالى للأخوة في الدين ثلاثة شعور الشرط الأول أن يتوب من الشرك والشرط الثاني أن يقيموا الصلاة والشرط الثالث أن يؤتي الزكاة أن يعطوها إلى مستحقها فإذا اختل شرط من هذه
الشروط لم تتحقق الأخوة في الدين ولا تنتفل أخوة في الدين بمجرد المعاصر وإن عظمت ما لم تكن كفرا ودليل ذلك أن قتال المؤمن من أعظم الذنوب حتى أطلق عليه النبي صلى الله عليه وسلم الكفر
فقال سباب المسلم فسوق وقتاله الكفر ومع ذلك فهذه المعصية التديرة لا يصد بها الإنسان من الإيمان ولا تنتفي بها الأخوة الإيمانية فقال الله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا
بينهما فإن بعث إحداهما على الأخرى فقاتل التي تبغي حتى تثيع إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعب وأقصدوا إن الله يحب المقصدين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوكم فبين الله
تعالى بهذه الآية أن الطائفتين المقصدتين أخوة للطائفة المسلحة بينهما وهو دليل على أن الأخوة الإيمانية لا تنتفي بالمعاصر ولا تنتفي إلا بالكفر فإن قال طائل إذا قلتم كذلك فقولوا إن
مانع الزكاث كافر فجوابه أن نقول قد قال به بعض علماء أي إن مانع الزكاث كافر وهو رواية عن الإمام أحمد بن حمبر رحمه الله ولكن يمنع القول بذلك ما ثبث في الصحيح بحديث عبد الغيره أن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما نصاح بذهب ولا فضة لا يؤدي منها لحقها إلا إذا كان يوم القيامة ستحس أو صفائحا بالنار ووحمي عليها في نار جهنم فيقوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما
طردت وعيدت في يوم كان مقتاره خمسين عز سنة ثم يرا سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فقوله ثم يرا سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار يدل على أنه لم يكفر بمنع الزكاة وهذا يمنعنا من
الطول بتكثير تارك الزكاة أما الصلاة فقد ورد في السنة ما يؤكد أن تاركها كافر في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما رواه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بين الرجل
وبين الشرك والكفر تركوا الصلاة وفي السنة من الحديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الأهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ويؤجد ذلك أنه قول جمهور الصحابة
بل حكاه بعضهم إجماع الصحابة رضي الله عنه أي أن تارك الصلاة تسلا وتهاونا يكون كافرا ونحن إذا ذلت النصوص على حكم من الأحكام على كفر أو فسق على إيجاب أو تحريم أو تحريم وجب علينا الأخذ
بذلك والطول به لأن الأمر ليس إلينا ولا إلى أذواقنا ولا إلى آرائنا بل الأمر إلى الله ورسوله وهذه مسألة النزاع بين العلماء وقد قال الله تعالى فإن تنظاتهم في شيء فردوا بالله والرسول
من كنتم تؤمنون بالله ولوم الآخر ذلك خيرهم وأحسن تأويا وقال تعالى وما اختلتم فيه من شيء فحكمه إلى الله فإذا رددنا هذا إلى الله ورسوله أي إلى كتاب الله أو إلى رسوله في حياته أو إلى
سنته بعد وفاته وجدنا أن الكتاب والسنة يدلان على كفر تارك الصلاة كفرا أكبر مخفج عن الملة فيكون التارك مرتدا والعياذ بالله وما احتج به من لا يرى كفر تارك الصلاة فإنه ليس بحجة لأن هذا
الذي احتجوا به إما أن يكون لا دلالة به أصلا على ما ذهبوا إليه وإما أن يكون ضعيفا وإما أن يكون عاما خصف بأذلة كفر تارك الصلاة وإما أن يكون مقيدا بما لا يمكن معه تارك الصلاة وهذا
بينا لمن تأمله وعلى هذا فإذا كان هذا مليغ عاقا بوالديه وتاركا لما فرض الله عليه وتاركا للصلاة فإنه كافر ليس له حق لكن إذا رأيتم من المصلحة عياذته في مرضه وعرض التوبة عليه ورأيتم
أنه قريب أي قريب القبول فعودوا وعرضوا عليه التوبة فإن النبي صلى الله عليه وسلم آدى يهوديا في مرضه ووجده أظنه في سياط الموت فعرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الإسلام فنظر إلى
أبيه كأنه يستشيره فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأطاع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه به من الماء