لقاء[58 من 173] كيفية التعامل مع الأب القاسي على أبناءه؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أذكر بأنها فتاة تعاني من معاملة والدها الخافية ومن ظلمه وقهره وجبروته بدرجة تقول بأنه أحيانا تشك في أبوته مما أراه منه وتسمعه من كلامه الجارح تقول ولا أخفي عليكم فإنني أكرهه كثيرا ولكن في نفس الوقت أدعو له بالهداية دائما وكثيرا ما أقع في سبده والكلام في غيبته وأتدارك فعلي هذا بالاستغفار له وبالدعاء له ولا أحب أن أواجهه بل أتهرب منه وهو أيضا لا يسأل عني ولا يهتم بأمري ولكنني أحاول بقدر الإمكان أن أقوم بطاعته إذا أمرني حاولت مرارا تقديم النصيحة له لكنني لم أجد الجرعة الكافية وهو أيضا لا يعطي لأحدنا فرصة لمواجهته ولا يستجيب لأهله ولا لغيره بل يفعل ما يمليه عليه رفق السوء دون أن يفكر هل ما يفعله صحيحة مخطأ دون النظر بعواقب الأمور ووفيدكم علما بأنه مثقف ودائما يردد بعض الأحاديث والعجيب أن تلك الأحاديث تناقض فعله وسؤالي يا فضيلة الشيخ محمد هل علي إثم في عدم محادثته حدثته والتحرض منه حيث أن ذلك رغم إرادة وجهون في ضوء ذلك وهل يعتبر ذلك من العقوق من المعلوم أن للوالدين حقا وللأولاد حقا للوالدين حقا على أولادهم من ذكور وإناث وللأولاد حق على آبائهم وأمهاتهم ولكن حق الوالدين على الأولاد أعظم من حق الأولاد على الوالدين لهذا أنصحك أولا بالصبر على ما يحصل من أبيك من الأبية والجور والظلم وأرجو لك بذلك الصبر والاحتفال ثواظا من عند الله عز وجل ولا تقاطعيه إذا حصل من هذا الشيء بل صليه وضري به وأنت راضحة أما بالنسبة للأب فإني أنصحه بأن يكون عونا لأولادهم من ذكور وإناث على بره وأن يتلصف إليهم وأن يكون رفيعا بهم وليعلم أن التأسف والجور والظلم على البنات من أعمال جاهلية فإن أهل الجاهلية هم لين يقهون الإنار ويقهون وجودهن حتى إن أحدهم إذا بشر بالأنثى ظل وجهه مسود وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أن ينسكوا على هون أم يتسوء في التراب ألا سا ما يحكون كانوا في الجاهلية من كراهتهم للنساء إذا ولد للنسان مولوده ذهب يحفر لها ويدخنها وهي حية ولا يود بالله حتى ذكروا أن بعضهم كان يدعو البنت إلى أن تميز أو تكون قريبا من التميز ثم يخرج بها إلى البر ويحفر لها الحفرة فإذا أصاب لحيته شيء من التراب جعل تنفض لحيته تنقيها من التراب وهو يحفر لها الحفرة ليدخنها والعياذ بالله ثم يدخنها وأن بعضهم تستغيث به ابنته إذا رأته أبقاها في الحفرة تستغيث به يا أبتي يا أبتي ولفنه لا يرق لها بل يرقصها والعياذ بالله وهذه قلوب أقصى من قلوب الذئاب فكل إنسان يكره النساء ويعاملهن المعاملة السيئة ففيه شبه من أهل الشاحرية فيصيحة لهذا الأب أن يبتقي الله عز وجل في ما رزعه من النساء من الناس وأن يعلم أنه إذا صبر عليهم وأدبهن كن له حجابا من النار كما جاءت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليرفق بهن لعل الله يرفق به إذا لاقاه يوم القيامة