لقاء[55 من 173] لا يحتفي بوالديه ولا يجلس معمها كثيرا هل عليه شيء؟!! ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول المستمع أنا غير حاق لوالدي ولله الحمد وهذا من فضله علي ولم يجد مني إلا كل خير ولكنني ليس عندي الاحتفاء الكامل بهما والجلوس الطويل معهما وهما راضيان عني تمام الرضا فهل فعلي فهل
علي شيء في هذا الجواب على هذا المقول مقام الإنسان المعاملة الإنسان والديه على ثلاث مرافق المرتبة الأولى العقوق والعيادة بالله بأن يقطعهما حقهما ولا يفي لهما بما أوجب الله لهما فهذا
عليه إثم العقق وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن العقوق من أكثر الكفائر كما في حديثة ببكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ألا أنبعكم بأكثر الكفائر
الإشراك بالله وعقوق الوالدي المرتبة الثانية البر بهما بذلك المعروف المالي والبدني والجاهي والانطلاق والانطلاق معهما والسرور برؤيتهما والانبساط إليهما وما أشبه ذلك من أنواع البر
فهذا في الدرجة العليا وله أجر البار المرتبة الثالثة بين بين لا يكون باراً ولا يكون عاقاً فهذا لا يقال إنه بار فلا يناله إثم البر ولا يقال إنه قاطع نعم لا يقال إنه بار فلا يناله
ثواب البر ولا يقال إنه قاطع فلا يناله إثم القطيعة لكنها حالة رديئة ومثل هذا السعيل نرى أنه فوق المرتبة الوسطى وهو إلى البر أقرب لكن نحثه على أن يكون بره أعلى وأكمل مما ذكر عن نفسه
ثم إن رضى والديه عن عظم النعمة الله عليه الحمد لله إنهما سامحاه في هذا البر الذي اعتبروا براً ناقصاً ونسأل الله تعالى أن يعينه على تمام البر اللهم آمين وأن يجزي والديه عنه خيراً
حيث قبل منه ما تأثر اللهم آمين ومن هنا نذكر أنه ينبغي لكل إنسان عاشر شخصاً وصاحبه أن يأخذ منه ما تأثر وأن يعفو عن ما تأثر انتثالاً لقول الله تعالى أخذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن
الجاهلين فأمر الله تعالى الإنسان أن يأخذ بما عفى من أخلاق الناس ومعاملتهم وأن يأمر بالعرف أي بما هو معروف من الخير والإحسان وأن يعرض عن الجاهلين الذين يجهلون عليه ويعتدون عليه
والإنسان إذا سلف هذه الطريقة وأخذ من أخلاق الناس ومعاملاتهم ما عفى وتغاضى عما صعب ما لرض الجميع واستراح قلبه وانشرح صدقه وجرد تجد