لقاء[47 من 173] ماحكم الأخذ من نقود الوالد بدون علمه وهو لا يمانع ذلك؟!! ابن عثيمين - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تقول بأنها وحيدة أبيها تقول بأن أيضا والدي والله الحمد خيره كثير وفي بعض الأوقات أخذ من نقودي وهو لا يعلم ولا يسألني بذلك هل آثم بذلك مع أن له أولادا من زوجة ثانية مطلقة والأولاد يعيشون مع والدتهم في بيتها لا يحل لأحد أن يأخذ من أحد شيئا إلا بحق وهذه البنت إن كانت تأخذ من جيب والدها دراهم لحاجتها لذلك وأبوها إذا طلبت منه لا يعطيها فلا حرج عليها في هذا لأن هندا متعسبة سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلشكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم زوجها لأنه لا يعطيها ما يكفيها وولدها قال خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك أما إذا كان أبوها للمرأة السائلة لا يمنعها شيئا سألت مما تحتاج إليه فإنه لا يجوز لها أن تأخذ من جيب شيئا لا يعلم به ثم إنها إذا كانت لا تحتاج إلى شيء لا يحل لها أن تأخذ من جيب أبيها شيئا ولا علم بذلك إلا أن يعطي أولاده الآخرين ما يستحقون في مقابل هذه العطية وذلك أن الأب والأم يجب عليهم العزم في أولادهما فلا يعطياني أحدا دون الآخر فإذا كان أب عنده أولاد فإنه لا يخص واحدا منهم بشيء خارج عن حاجس النفقة دون الآخرين في حديث المعنى النساء رضي الله عنهما أن أباه منحه عطية فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك أو فسألت أمه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال عليه الصلاة والسلام تقول الله واعدلوا بين أولادكم والعدل بين الأولاد يكون بما حكم الله به في النراس للذكر مثل حظ نتاين فإذا أعطى الذكر ألفا أعطى العنثة خمسة منه وإذا أعطاه خمسمائة أعطى العنثة مائتين وخمسين فهذا هو العدل ولا يحل أن يفضل أحد إلى أحد إلا على الوجه الشرعي كما ذكرته آنفا فإن يكون للذكر مثل حظ نتاين أما في النفقة فيعض كل إنسان ما يحتاجه ولو لم يعضي الآخر مثله إذا كان لا يحتاجه فإذا قدرنا أن أحد الأولاد يحتاج إلى كتب وإلى دفاتة وإلى أقلام والولد الآخر لا يحتاج إلى ذلك فإنه إذا أعطى الأول ما يحتاجه لم ينزمه أن يعطي الآخر مقابل ذلك وإذا كان أحد الأولاد محتاجا إلى الزواج فزوجه فإنه لا ينزمه أن يعطي الآخرين مثل ما أعطاه من المهر لأن هذا من باقة الحاجة لكن إذا بلغ الآخرون أن يتزوجوا فليزوجهم كما ذوج الأول وها هنا مسألة يجب التنبه لها وهي أنه قد يحتاج أحد الأبناء إلى سجارة للمدرسة أو لغيرها مما ستعلق به مصالحه والآخرون لا يحتاجون إليها فهل يشتري له سجارة ويعطيها إياه يكتبها باسمه أو يشتري سجارة باسم الأب ويعطي لبن هذه السجارة يقوم بها على حاجاته الجواب الثاني الثاني هو الواجب يعني أن يشتري السجارة باسمه أي باسم الأب ويعطيها لبن يقي بها حاجاته ولا يكتبها باسم لبن لأنه إذا قد أنه مات في الأب فإن السجارة سترجع إليه أي إلى الأب وتقصد الترفة بخلاف ما لو ملكها إياه تمليك نعم لو قال لبن أنا أريد أن تكون ملكا لي لا عارية عندي ففي هذا الحال نقول تكتب على لبن في قيمتها وتكون قيمتها قرضا في ذمة الإبن إذا رغى كذلك ولا يجوز لأبيه أن يحبيه في هذا الحال بأن يقيدها عليه 12 ألاف وهي تساوي 12 ألفا أو أكثر مثلا فليبيعها عليه أو يقيدها عليه بقدر ما يتساوي لو اشتراها غير الإبن