لقاء[44 من 173] ماحكم العدل بين الأولاد في العطية؟!! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وفضيلة الشيخ نحن أربعة إخوة نعيش مع والدنا في مسكن واحد بحكم العادات القروية في القرية المصرية وكل ما نكسبه خلال يومنا من عمل في الأرض نعطيه لأبينا الذي يقوم بالصرف على الأسرة كلها حتى أولادنا وزوجاتنا ولنا أختان متزوجتان ومن خلال تسبنا الحلال والحمد لله وفر والدنا مبلغا من النقود اشترينا به قطعة أرض أصر والدنا أن يكتبها لنا نحن الذكور فقط وقال إنها من تعبكم ولم يذكر شيئا بإخواتنا الإناث هل ما فعله والدنا يفضيلة الشيخ حلال أرجو منكم إفادة بارك الله فيكم إنه يجب على المرء أن يعدل بين أولاده لقول النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله واعدلوا بين أولادكم ولا يحل له أن أخص أحدا منهم بعطية إلا فيما تقتضيه ضرورة ذلك المعطى كما لو احتاج أحدهم لعلاج أو للذواج فإنه يعطيه التي ذكرها السائل إذا كان والدهم وهم يطونه كسبهم نوى أنه قرض لذنته ثم بعد ذلك اشترى لهم به هذه الأرض وأعطاهم إياها فلا حرج عليه بذلك لأن هذا هو مالهم وأما إذا كان يأخذ المال منهم على أنه ملكر ثم بعد ذلك أعطاهم هذه الأرض دون بقية أخوتهم أخواتهم فإن هذا من التفضيل الذي لا يدوز وقد ثبت الصحيحين من حديث النعمان ببشير أن أباه بشيرا نحله نحلة فقالته أمه عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذهب للشدة سأله النبي صلى الله عليه وسلم هل أعطى بنيه مثل ذلك فقال لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وقال أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جوه وبهذه المناسبة أود أن أذكر مسألة يكثر السؤال عنها وأن بعض الناس يكون له أولاد ذكور فيبلغوا كبارهم سن الزواج ويزوجهم ثم ينصي في ماله بعد موته بشيء من المال ليزوج به الصغار بعد موته لأنه زوج الكبار في حياته وهذا لا يجوز لأنه لا وصية لوارثه فإن الورثة قد قسم الله بينهم تركة مورثهم بمقترى علمه وحكمته فلا يجوز أن تتعدى حدود الله سبحانه وتعالى في ذلك وهؤلاء الصغار الذين توفي أبوهم قبل أن يبلغوا الزواج ليس عليه أن يزوجهم قبل عواني أوانه وإذا لم يكن عليه أن يزوجهم قبل عوانه فإنهم إذا بلغوا عوان الزواج بعد موته يزوجون من نصيبهم من تركة أبيهم