لقاء[42 من 173] ماحكم المساواة بين الأولاد في العطية؟!! الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول رجل له أولاد بلغوا سن الرشد وكل واحد منهم متزوج واحد منهم يكاتفه ويعاونه في أعماله ويطيعه ويتفقد شؤون والده في مزرعاته أو عماراته وما أشبهها ذلك أما البقية فيصدون عن مثل هذه
الأعمال وكل واحد يقوم بحاله ولكن الوالد جعل لهذا الولد الذي يساعده حق زائد على إخوانه مثل أنه يسكنه معه بدون مقابل أجر أما البقية فيستأجرون في عمائر أخرى أفيدون في مثل هذه القضايا
وفقكم الله نعم يجب أن نعلم قبل الإجابة على هذا السؤال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وذلك حين جاءه بشير بن سعد العنصاري يخبره بأنه نحل ابنه
نعمان بن بشير نحلة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعلت هذا بولدك كلهم قال لا فقال صلى الله عليه وسلم أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جوع فتبرع النبي صلى الله عليه وسلم من
الشهادة عليه وقال إني لا أشهد على جوع وهذا يدل على أن الرجل إذا أعطى أحد من أولاده ما لم يعطي الآخرين فإنه جائر والجوع حرام مخالف للعدل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث
اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وكيفية العدل أنه إذا كان ذلك في نفقة واجبة فإنه يعطي كل واحد ما يحتاجه في نفقتهم قل أو كثر فلو قدر أن له أولاد ثلاثة أحدهم قد بلغ في النزواج ويرغب أن
يتذوق والثاني دون ذلك والثالث دون ذلك لكن الثاني يدرس في كلية أو ثانوية يحتاج إلى كتب يراجعها والثالث دونه ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه الثاني من الكتب فهنا نقول العدل أن تزوج الأول
ولو سصلت عليه ما خصفت من الذراح ولا يزمك أن تعطي الأثنين مثله والعدل في الثاني أن تعطيه ما يحتاجه للكتب وإن كنت لا تعطي الثالث مثله لأن الثالث لا يحتاجه وتعطي الثالث ما يحتاجه إليه
فلو قدر أن الثاني حاجته من الكتب تبلغ خمسمائة ريال اشتري له كتبا خمسمائة ريال والثالث لا يحتاجه إلى خمسين ريال اشتري له كتبا خمسين ريال والأول الذي كان يتزوج احتاج إلى عشرين ألفا
للزواج زوجه بعشرين ألفا ويعد هذا جورا لأن هذا قيام بما يجب من النفقة لكن بعض الناس يقول أنا سأوصي لولدي الذي لم يتزوج بمقتال المهر الذي ساعدت به أخاه الذي تزوج فنقول هذا لا جوز لأن
النبي صلى الله عليه وسلم نقول لا وصية لوارث لكن إن أدركت الصغير سن الزواج فتزوجه وإن مدرك ومت قبل أن ندرك ذلك فلا حاجة عليه لأن الزواج من النفقة فيعطى كل واحد منهم ما يحتاج إليه
فقط أما إذا كانت العطية تبرعا محظة لا للحاجة فإنه يجب التعديل بينهم ولا يرطى أحد دون الآخر وكيفية التعديل على قول الراجح أن يعطى الذكر مثل حق المثيري فإذا كان عنده ابن وبنت وأراد
أن يعطيهما منحة تبرعا لا في مقابل واجب النفقة فإنه إذا أعطى الولد ألفين يعطي البنت ألفا فقط وبعد هذا نجيب على السؤال السائل الذي ذكر أنه ثلاثة أولاد وأن أحدهم يعمل مع أبيه في
مزاعته وفي تجارته وفي عقاله وأنه يريد وأنه يسكنه مجانا وأن أخوته الآخرين نسكنون بالعجور من عند أنفسهم فنقول إنه لا حرج عليه أن يسكن ولده بإحدى بيوته مجانا بشرط أن تكون أجرة هذا
البيت تساوي أجرة عمله مع أبيه فإذا قدر أنه لو كان عاملا أجنبيا لا استحق كل شهر ألف ريال وكانت أجرة البيت تساوي 12 ألف ريالا فإن هذا لا بأس به لأن سكنه بمقتال أجرة عمله أما لو قدر
أنه يستحق أعن أجرة البيت أكثر مما يستحق مثل أن يكون استحقاؤه لو استأجره عشرة ألف ريال وأجرة البيت 12 ألفا فإنه لا يجوز أن يسكنه مجانا فلا بد أن يأخذ منه ألف ريال وهي الزائدة على ما
كان يستحقه لو كان أجيرا اللهم إلا إذا كان هو أي هذا الابن فقيرا لا يملك أن يبتع الزيادة فإنه فينا إذا يكون تسكنه إياه من باب الإنفاق عليه ولا حرج وعلى هذا فنقول إذا كان أحد الأولاد
طائم لتجارة أبيه وأراد أبوه أن يجعل له أجرة شهرية تقدر بأجرة الإنسان الأجنبي ليس ولدا له فإن هذا لا بأس به ولا يعد ذلك جورا ولا تفضيلا بهذا الولد نعم بارك الله فيكم فضلتك إذا راضي
الأولاد بحالة أخيهم بنفوس مطمئنة يعني وحللوا نعم إذا راضي الأولاد وهم بالغون مرشدون لما فضل به واردهم لأخاهم فإن هذا لا بأس به فلأن الحق لهم بارك الله