لقاء[32 من 173] ماحكم طاعة الوالدين في الزواج من إمرأة وعدمه؟! الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول في هذا السؤال خطبت لي والدتي فتاة لكي أتزوجها وقد رفضت هذه المخطوبة لبعض الأسباب الخاصة بنفسي ولكن والدتي أصرت وزعلت لني وأنا قد أصريت وحلفت بأن لا أتزوج بهذه الفتاة لأسبابي الخاصة فهل أكون بهذا عاقل لوالدتي؟ لا تكون عاقل لولدتي إذا لم تطعها في نكاح مرأة لا أقرابها لأن هذا من الأمور الخاصة فكما أنها لو عينت تطعام معينا تأكله وأنت لا تشتهيه ثم أخرتها لذلك فلا اسمع لي ولا تعد عاقل ثم إني أنصح هذه الأم وما شابهها بأن لا تجبر ابنها على تزوجه ما لا يحب لأن العاقبة ستكون وخيمة إلا أن يشاء الله وهذه الأمور لا ينبغي لأحدين أن يستخل فيها كل إنسان بصير طنعا نفسه فيها فقد يرى من المصلحة له ملاره الثاني ومثل ذلك أيضا لو أن أمه أكرهته على أن يطلق دوجته لغير سبب شرعي وهو يحب زوجته فعصى والدته في طلاقها فإنه لا إثم عليه ولا يعد عاقل بل الأم هي التي تكون آثمة بذلك حيث تحاول الفراق بين الزوجين بغير سبب شرعي ولهذا لما سأل الإمام أحمد رجل فقال له يا أبا عبد الله أن أبي أمرني أن أطلق زوجتي وأنا راغب فيها قال لا أطلق قال أليس ابن عمر طلق زوجته بأمن عمر فقال له الإمام أحمد وهل أبوك عمر؟ يعني أن عمر رضي الله عنه إنما أمر به أن يطلق لسبب شرعي وأما أبوك فقد يكون لهوى النفسي لسوء عشر بينه وبين زوجتك أو لكونه حسدها لأنك أحببتها وعلى كل حال فلازم الولد طاعة أبويه في طلاق زوجته إلا أن يكون هناك سبب شرعي يقتضي الفراق فهذا يطيعهما من أجل هذا السبب الشرعي نعم بارك الله